شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( فَائِدَةٌ ) قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى . اللَّحْمُ سَيِّدُ الْأُدْمِ ، وَالْخُبْزُ أَفْضَلُ الْقُوتِ ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ اللَّحْمَ أَفْضَلُ ; لِأَنَّهُ طَعَامُ أَهْلِ 39 الْجَنَّةِ ; وَلِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِجَوْهَرِ الْبَدْرِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِاَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ } .
( وَ ) كُرِهَ ( نِثَارٌ ، وَالْتِقَاطُهُ ) فِي عُرْسٍ ، وَغَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ النُّهْبَةِ ، وَالتَّزَاحُمِ وَهُوَ يُورِثُ الْخِصَامَ وَالْحِقْدَ وَلِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ { سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ النُّهْبَةِ ، وَالْخِلْسَةِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ ، وَالنُّهْبَى } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ ( وَمَنْ حَصَلَ فِي حَجْرِهِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَكَسْرِهَا ( مِنْهُ ) شَيْءٌ فَلَهُ ( أَوْ أَخْذُهُ ) أَيْ : شَيْءٍ مِنْ النِّثَارِ ( فَ ) هُوَ ( لَهُ مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ قَصَدَ تَمَلُّكَهُ بِذَلِكَ أَوْ لَا يَقْصِدُ مَالِكُهُ تَمْلِيكَهُ لِمَنْ حَصَلَ فِي حَيِّزِهِ وَقَدْ حَازَهُ مَنْ حَصَلَ فِي حَجْرِهِ أَوْ أَخَذَهُ فَمَلَكَهُ كَالصَّيْدِ إذَا أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارِهِ أَوْ خَيْمَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ مِنْهُ ( ، وَتُبَاحُ الْمُنَاهَدَةُ ) ، وَيُقَالُ : النَّهْدُ ( وَهِيَ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رُفْقَةٍ شَيْئًا مِنْ النَّفَقَةِ ) إنْ لَمْ يَتَسَاوَوْا ( وَيَدْفَعُونَهُ إلَى مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ ، وَيَأْكُلُونَ جَمِيعًا فَلَوْ أَكَلَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ ) مِنْ رَفِيقِهِ ( أَوْ تَصَدَّقَ ) بَعْضُهُمْ ( مِنْهُ فَلَا بَأْسَ ) لَمْ يَزَلْ النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ نَصًّا . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ كَإِطْعَامِ سَائِلٍ ، وَسِنَّوْرٍ وَتَلْقِيمٍ ، وَتَقْدِيمٍ يَحْتَمِلُ كَلَامُهُمْ وَجْهَيْنِ قَالَ : وَجَوَازُهُ أَظْهَرُ انْتَهَى ، أَيْ : عَمَلًا بِالْعَادَةِ ، وَالْعُرْفِ فِيهِ لَكِنَّ الْأَدَبَ ، وَالْأَوْلَى الْكَفُّ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إسَاءَةِ الْأَدَبِ عَلَى صَاحِبِهِ وَالْإِقْدَامِ عَلَى طَعَامِهِ بِبَعْضِ التَّصَرُّفِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ صَرِيحٍ .
( وَ ) كُرِهَ ( نِثَارٌ ، وَالْتِقَاطُهُ ) فِي عُرْسٍ ، وَغَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ النُّهْبَةِ ، وَالتَّزَاحُمِ وَهُوَ يُورِثُ الْخِصَامَ وَالْحِقْدَ وَلِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ { سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ النُّهْبَةِ ، وَالْخِلْسَةِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ ، وَالنُّهْبَى } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ ( وَمَنْ حَصَلَ فِي حَجْرِهِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَكَسْرِهَا ( مِنْهُ ) شَيْءٌ فَلَهُ ( أَوْ أَخْذُهُ ) أَيْ : شَيْءٍ مِنْ النِّثَارِ ( فَ ) هُوَ ( لَهُ مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ قَصَدَ تَمَلُّكَهُ بِذَلِكَ أَوْ لَا يَقْصِدُ مَالِكُهُ تَمْلِيكَهُ لِمَنْ حَصَلَ فِي حَيِّزِهِ وَقَدْ حَازَهُ مَنْ حَصَلَ فِي حَجْرِهِ أَوْ أَخَذَهُ فَمَلَكَهُ كَالصَّيْدِ إذَا أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارِهِ أَوْ خَيْمَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ مِنْهُ ( ، وَتُبَاحُ الْمُنَاهَدَةُ ) ، وَيُقَالُ : النَّهْدُ ( وَهِيَ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رُفْقَةٍ شَيْئًا مِنْ النَّفَقَةِ ) إنْ لَمْ يَتَسَاوَوْا ( وَيَدْفَعُونَهُ إلَى مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ ، وَيَأْكُلُونَ جَمِيعًا فَلَوْ أَكَلَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ ) مِنْ رَفِيقِهِ ( أَوْ تَصَدَّقَ ) بَعْضُهُمْ ( مِنْهُ فَلَا بَأْسَ ) لَمْ يَزَلْ النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ نَصًّا . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ كَإِطْعَامِ سَائِلٍ ، وَسِنَّوْرٍ وَتَلْقِيمٍ ، وَتَقْدِيمٍ يَحْتَمِلُ كَلَامُهُمْ وَجْهَيْنِ قَالَ : وَجَوَازُهُ أَظْهَرُ انْتَهَى ، أَيْ : عَمَلًا بِالْعَادَةِ ، وَالْعُرْفِ فِيهِ لَكِنَّ الْأَدَبَ ، وَالْأَوْلَى الْكَفُّ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إسَاءَةِ الْأَدَبِ عَلَى صَاحِبِهِ وَالْإِقْدَامِ عَلَى طَعَامِهِ بِبَعْضِ التَّصَرُّفِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ صَرِيحٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith