شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
فَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ ذِي رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ عَلَى مِلْكِهِ فَمَلَكَهُ عَتَقَ بِمِلْكِهِ لَا بِتَعْلِيقِهِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمَمْلُوكُ ( حَمْلًا ) كَمَنْ اشْتَرَى زَوْجَةَ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ الْحَامِلَ مِنْهُ . لِحَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا { مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ } رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَأَمَّا حَدِيثُ { لَا يُجْزِئُ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ : فَقَوْلُهُ : ( فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : ( فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ ) بِشِرَائِهِ كَمَا يُقَالُ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ ، وَالضَّرْبُ هُوَ الْقَتْلُ وَسَوَاءٌ مَلَكَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ غَنِيمَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِعُمُومِ الْخَبَرِ وَلَا يُعْتَقُ ابْنُ عَمِّهِ وَنَحْوِهِ بِمِلْكِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ . وَلَا يُعْتَقُ مَحْرَمٌ مِنْ الرَّضَاعِ كَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَابْنِهِ مِنْ رَضَاعٍ ; لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِي عِتْقِهِمْ وَلَا هُمْ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَيَبْقُونَ عَلَى الْأَصْلِ 580 وَكَذَا الرَّبِيبَةُ وَأُمُّ الزَّوْجَةِ وَابْنَتُهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : جَرَتْ السُّنَّةُ بِأَنَّهُ يُبَاعُ الْأَخُ مِنْ الرَّضَاعِ ( وَأَبٌ وَابْنٌ مِنْ زِنًا كَأَجْنَبِيَّيْنِ ) فَلَا عِتْقَ بِمِلْكِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ نَصًّا لِعَدَمِ أَحْكَامِ الْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ مِنْ الْمِيرَاثِ وَالْحَجْبِ وَالْمَحْرَمِيَّةِ ، وَوُجُوبِ الْإِنْفَاقِ وَثُبُوتِ الْوِلَايَةِ ، وَكَذَا أَخٌ وَنَحْوُهُ مِنْ زِنًا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith