شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2413 · printed p. 394
( وَ ) إنْ أَقَرَّ لَقِيطٌ بَالِغٌ ( بِكُفْرٍ وَقَدْ نَطَقَ بِإِسْلَامٍ وَهُوَ يَعْقِلُهُ ) أَيْ : الْإِسْلَامَ ( أَوْ ) أَقَرَّ بِهِ لَقِيطٌ بَالِغٌ ( مُسْلِمٌ حُكْمًا ) تَبَعًا لِلدَّارِ ( فَ ) هُوَ ( مُرْتَدٌّ ) يُسْتَتَابُ ثَلَاثًا فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ ، كَمَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ ابْنٌ مُسْلِمٌ ( وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ ) أَيْ : بِأَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدُهُ ( مَنْ يُمْكِنُ كَوْنُهُ ) أَيْ : اللَّقِيطِ ( مِنْهُ ) أَيْ : الْمُقِرِّ بِهِ ، ( وَلَوْ ) كَانَ الْمُقِرُّ الْمُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ كَافِرًا أَوْ رَقِيقًا أَوْ ( أُنْثَى ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ ) ذَاتَ ( نَسَبٍ مَعْرُوفٍ ) أَوْ إخْوَةٍ ( أُلْحِقَ ) اللَّقِيطُ ( وَلَوْ ) كَانَ اللَّقِيطُ ( مَيِّتًا بِهِ ) أَيْ : بِالْمُقِرِّ . لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالنَّسَبِ مَصْلَحَةٌ مَحْضَةٌ لِلَّقِيطِ . لِاتِّصَالِ نَسَبِهِ ، وَلَا مَضَرَّةَ عَلَى غَيْرِهِ فِيهِ . فَقُبِلَ كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِمَالٍ ، وَلِأَنَّ الْأُنْثَى أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ فَثَبَتَ النَّسَبُ بِدَعْوَاهَا كَالْأَبِ ، وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا كَمَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْ الرَّجُلِ بَلْ أَكْثَرُ ; لِأَنَّهَا تَأْتِي بِهِ مِنْ زَوْجٍ وَمِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ . وَيَلْحَقُهَا وَلَدُهَا مِنْ الزِّنَا دُونَ الرَّجُلِ . وَ ( لَا ) يَلْحَقُ ( بِزَوْجِ ) امْرَأَةٍ ( مُقِرَّةٍ ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يُولَدْ عَلَى 394 فِرَاشِهِ وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ . وَكَمَا لَوْ ادَّعَى الرَّجُلُ نَسَبَهُ لَمْ يَلْحَقْ بِزَوْجَتِهِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَلِدَهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ غَيْرِهِ ( وَلَا يَتْبَعُ ) رَقِيقًا ادَّعَى نَسَبَهُ ( فِي رِقٍّ ) ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَبَعِيَّةِ النَّسَبِ الرِّقُّ ( وَلَا ) يَتْبَعُ ( كَافِرًا ) ادَّعَى نَسَبَهُ ( فِي دِينِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ ) مُدَّعِيهِ الْكَافِرُ ( بَيِّنَةً أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ ) فَيَلْحَقُهُ فِي دِينِهِ لِثُبُوتِ أَنَّهُ وَلَدُ ذِمِّيَّيْنِ . وَكَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَقِيطًا مَا دَامَ حَيًّا كَافِرًا إذْ لَوْ مَاتَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ بُلُوغِهِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith