شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
. ( وَإِنْ ادَّعَاهُ ) أَيْ : اللَّقِيطَ ( اثْنَانِ ) رَجُلَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقُولُ : إنَّهُ وَلَدُهُ ( فَأَكْثَرُ مَعًا ) فَإِنْ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ لَحِقَ بِالْأَوَّلِ إلَّا أَنْ تُلْحِقَهُ الْقَافَةُ بِالثَّانِي فَيَلْحَقُ بِهِ وَيَنْقَطِعُ نَسَبُهُ مِنْ الْأَوَّلِ ( قُدِّمَ ) بِهِ ( مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ ) لِأَنَّهَا عَلَامَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى إظْهَارِ الْحَقِّ ، ( فَإِنْ تَسَاوَوْا ) أَيْ : الْمُدَّعُونَ ( فِيهَا ) أَيْ : الْبَيِّنَةِ بِأَنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمْ بَيِّنَةً أَنَّهُ وَلَدُهُ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا خَارِجًا وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ عَلَى بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ ( أَوْ ) تَسَاوَوْا ( فِي عَدَمِهَا ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيِّنَةٌ بِدَعْوَاهُ ، ( عُرِضَ ) اللَّقِيطُ ( مَعَ ) كُلِّ ( مُدَّعٍ ) مَوْجُودٍ ( أَوْ ) مَعَ ( أَقَارِبِهِ ) أَيْ : الْمُدَّعِي كَأَبِيهِ وَجَدِّهِ وَأَخِيهِ وَابْنِهِ وَابْنِ ابْنِهِ ( إنْ ) كَانَ ( مَاتَ : عَلَى الْقَافَةِ ) وَهُمْ قَوْمٌ يَعْرِفُونَ الْأَنْسَابَ بِالشَّبَهِ وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِقَبِيلَةٍ مُعَيَّنَةٍ ، بَلْ مَنْ عُرِفَتْ مِنْهُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ ، وَتَكَرَّرَتْ مِنْهُ الْإِصَابَةُ فَهُوَ قَائِفٌ ، ( فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ ) الْقَافَةُ ( بِوَاحِدٍ ) لَحِقَ بِهِ لِقَضَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَمْ يُنْكَرْ . فَكَانَ إجْمَاعًا .
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْرُورًا " وَحَدِيثُ الْمُلَاعَنَةِ ( أَوْ ) أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ ( بِاثْنَيْنِ ) مِنْ الْمُدَّعِيَيْنِ لَهُ ( حَقُّ ) نَسَبِهِ بِهِمَا . لِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ " فِي امْرَأَةٍ وَطِئَهَا رَجُلَانِ فِي طُهْرٍ ، فَقَالَ الْقَائِفُ : قَدْ اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعًا فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا " وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ " وَعَلِيٌّ يَقُولُ : هُوَ ابْنُهُمَا وَهُمَا أَبَوَاهُ يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ " رَوَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارَ عَنْ عُمَرَ ( فَيَرِثُ ) اللَّقِيطُ ( كُلًّا مِنْهُمَا ) أَيْ الِاثْنَيْنِ الْمُلْحَقِ بِهِمَا ( إرْثَ وَلَدٍ ) فَإِنْ لَمْ يَخْلُفَا غَيْرَهُ وَرِثَ جَمِيعَ مَالِهِمَا ( وَيَرِثَانِهِ ) جَمِيعًا ( إرْثَ أَبٍ ) وَاحِدٍ ( وَإِنْ وَصَّى لَهُ قَبِلَا ) الْوَصِيَّةَ لَهُ لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ أَبٍ وَاحِدٍ ، وَكَذَا لَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ اشْتَرَيَا لَهُ وَنَحْوَهُ أَوْ زَوَّجَاهُ ( وَإِنْ خَلَّفَ ) مُلْحَقٌ بِاثْنَيْنِ ( أَحَدَهُمَا فَلَهُ ) أَيْ : الْمُخَلَّفُ مِنْهُمَا ( إرْثُ أَبٍ كَامِلٍ وَنَسَبُهُ ) مَعَ ذَلِكَ ( ثَابِتٌ مِنْ الْمَيِّتِ ) لَا يُزِيلُهُ شَيْءٌ ، كَمَا أَنَّ الْجَدَّةَ إذَا انْفَرَدَتْ أَخَذَتْ مَا تَأْخُذُهُ الْجَدَّاتُ . وَالزَّوْجَةُ وَحْدَهَا تَأْخُذُ مَا تَأْخُذُهُ الزَّوْجَاتُ ( وَلِأُمَّيْ أَبَوَيْهِ ) إذَا مَاتَ وَخَلَفَهُمَا ( مَعَ أُمِّ أُمٍّ ) وَعَاصِبٍ ( نِصْفُ سُدُسٍ ) لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ جَدَّةٍ لِأَبٍ ( وَلَهَا ) أَيْ : أُمِّ أُمِّهِ 395 ( نِصْفُهُ ) أَيْ : السُّدُسِ كَمَا لَوْ كَانَتْ مَعَ أُمِّ أَبٍ وَاحِدٍ ( وَكَذَا لَوْ أَلْحَقَتْهُ ) الْقَافَةُ ( بِأَكْثَرَ ) مِنْ اثْنَيْنِ فَيَلْحَقُ بِهِمْ ، وَإِنْ كَثَرُوا ، ; لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ أُلْحِقَ بِالِاثْنَيْنِ مَوْجُودٌ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ . وَإِذَا جَازَ أَنْ يُخْلَقَ مِنْ اثْنَيْنِ جَازَ أَنْ يُخْلَقَ مِنْ أَكْثَرَ ( ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَافَةٌ ) وَقَدْ ادَّعَاهُ الِاثْنَانِ فَأَكْثَرُ ضَاعَ نَسَبُهُ . فَإِنْ وُجِدَتْ وَلَوْ بَعِيدَةً ذَهَبُوا إلَيْهَا ( أَوْ نَفَتْهُ ) الْقَافَةُ عَمَّنْ ادَّعَيَاهُ أَوْ ادَّعَوْهُ ( أَوْ أُشْكِلَ أَمْرُهُ ) عَلَى الْقَافَةِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ فِيهِ شَيْءٌ ( اخْتَلَفَ ) فِيهِ ( قَائِفَانِ ) فَأَلْحَقَهُ أَحَدُهُمَا بِوَاحِدٍ وَالْآخَرُ بِآخَرَ ( أَوْ ) اخْتَلَفَ قَائِفَانِ ( اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ ) مِنْ الْقَافَةِ ، بِأَنْ قَالَ اثْنَانِ مِنْهُمْ : هُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، وَثَلَاثَةٌ : هُوَ ابْنُ عَمْرٍو ( ضَاعَ نَسَبُهُ ) ; لِتَعَارُضِ الدَّلِيلِ وَلِأَمْرٍ مُرَجِّحٍ لِبَعْضِ مَنْ يَدَّعِيهِ . أَشْبَهَ مَنْ لَمْ يُدَّعَ نَسَبُهُ . وَلَا يُرَجَّحُ أَحَدُهُمْ بِذِكْرِ عَلَامَةٍ فِي جَسَدِهِ . وَإِنْ ادَّعَى نَسَبَ اللَّقِيطِ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ أُلْحِقَ بِهِمَا جَمِيعًا لِعَدَمِ التَّنَافِي . ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا بِنِكَاحٍ بَيْنَهُمَا أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ ( وَيُؤْخَذُ بِ ) قَوْلِ قَائِفَيْنِ ( اثْنَيْنِ خَالَفَهُمَا ) قَائِفٌ ( ثَالِثٌ ) نَصًّا ( كَبَيْطَارَيْنِ ) خَالَفَهُمَا بَيْطَارٌ فِي عَيْبٍ ، ( وَ ) كَ ( طَبِيبَيْنِ ) خَالَفَهُمَا طَبِيبٌ ( فِي عَيْبٍ ) قَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ : وَيَثْبُتُ النَّسَبُ ( وَلَوْ رَجَعَ عَنْ دَعْوَاهُ ) النَّسَبَ ( مَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ الْقَافَةُ لَمْ يُقْبَلْ ) مِنْهُ الرُّجُوعُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ ( وَمَعَ عَدَمِ إلْحَاقِهَا ) أَيْ : الْقَافَةِ ( بِوَاحِدٍ مِنْ اثْنَيْنِ ) مُدَّعِيَيْنِ لِنَسَبِهِ ( فَرَجَعَ أَحَدُهُمَا ) عَنْ دَعْوَاهُ ( يُلْحَقُ بِالْآخَرِ ) لِزَوَالِ الْمُعَارَضَةِ وَلَا يَضِيعُ نَسَبُهُ ( وَيَكْفِي قَائِفٌ وَاحِدٌ ) فِي إلْحَاقِ النَّسَبِ ( وَهُوَ كَحَاكِمٍ فَيَكْفِي مُجَرَّدُ خَبَرِهِ ) ; لِأَنَّهُ يَنْفُذُ مَا يَقُولُ ، بِخِلَافِ الشَّاهِدِ . فَإِنْ أَلْحَقَهُ بِوَاحِدٍ ثُمَّ أَلْحَقَهُ بِآخَرَ كَانَ لَاحِقًا بِالْأَوَّلِ فَقَطْ ; لِأَنَّ إلْحَاقَهُ جَرَى مَجْرَى حُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يَنْقَضِي بِمُخَالَفَةِ غَيْرِهِ لَهُ ، وَكَذَا لَوْ أَلْحَقَهُ بِوَاحِدٍ ثُمَّ عَادَ فَأَلْحَقَهُ بِآخَرَ . وَإِنْ أَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ وَلَدُهُ حُكِمَ لَهُ بِهِ وَسَقَطَ قَوْلُ الْقَائِفِ ; لِأَنَّهُ بَدَلٌ فَيَسْقُطُ بِوُجُودِ الْأَصْلِ كَالتَّيَمُّمِ مَعَ الْمَاءِ ( وَشَرْطُ كَوْنِهِ ) أَيْ : الْقَائِفِ ( ذَكَرًا ) ; لِأَنَّ الْقَافَةَ حُكْمٌ مُسْتَنِدُهَا النَّظَرُ وَالِاسْتِدْلَالُ . فَاعْتُبِرَتْ فِيهِ الذُّكُورَةُ كَالْقَضَاءِ ( عَدْلًا ) ; لِأَنَّ الْفَاسِقَ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ وَعُلِمَ مِنْهُ اشْتِرَاطُ إسْلَامِهِ بِالْأَوْلَى ( حُرًّا ) ; لِأَنَّهُ كَحَاكِمٍ ( مُجَرَّبًا فِي الْإِصَابَةِ ) ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ عِلْمِيٌّ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعِلْمِ بِعِلْمِهِ لَهُ وَطَرِيقَةِ التَّجْرِبَةِ فِيهِ . وَيَكْفِي أَنْ يَكُونَ مَشْهُورًا بِالْإِصَابَةِ وَصِحَّةِ الْمَعْرِفَةِ فِي مَرَّاتٍ كَثِيرَةٍ
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْرُورًا " وَحَدِيثُ الْمُلَاعَنَةِ ( أَوْ ) أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ ( بِاثْنَيْنِ ) مِنْ الْمُدَّعِيَيْنِ لَهُ ( حَقُّ ) نَسَبِهِ بِهِمَا . لِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ " فِي امْرَأَةٍ وَطِئَهَا رَجُلَانِ فِي طُهْرٍ ، فَقَالَ الْقَائِفُ : قَدْ اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعًا فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا " وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ " وَعَلِيٌّ يَقُولُ : هُوَ ابْنُهُمَا وَهُمَا أَبَوَاهُ يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ " رَوَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارَ عَنْ عُمَرَ ( فَيَرِثُ ) اللَّقِيطُ ( كُلًّا مِنْهُمَا ) أَيْ الِاثْنَيْنِ الْمُلْحَقِ بِهِمَا ( إرْثَ وَلَدٍ ) فَإِنْ لَمْ يَخْلُفَا غَيْرَهُ وَرِثَ جَمِيعَ مَالِهِمَا ( وَيَرِثَانِهِ ) جَمِيعًا ( إرْثَ أَبٍ ) وَاحِدٍ ( وَإِنْ وَصَّى لَهُ قَبِلَا ) الْوَصِيَّةَ لَهُ لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ أَبٍ وَاحِدٍ ، وَكَذَا لَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ اشْتَرَيَا لَهُ وَنَحْوَهُ أَوْ زَوَّجَاهُ ( وَإِنْ خَلَّفَ ) مُلْحَقٌ بِاثْنَيْنِ ( أَحَدَهُمَا فَلَهُ ) أَيْ : الْمُخَلَّفُ مِنْهُمَا ( إرْثُ أَبٍ كَامِلٍ وَنَسَبُهُ ) مَعَ ذَلِكَ ( ثَابِتٌ مِنْ الْمَيِّتِ ) لَا يُزِيلُهُ شَيْءٌ ، كَمَا أَنَّ الْجَدَّةَ إذَا انْفَرَدَتْ أَخَذَتْ مَا تَأْخُذُهُ الْجَدَّاتُ . وَالزَّوْجَةُ وَحْدَهَا تَأْخُذُ مَا تَأْخُذُهُ الزَّوْجَاتُ ( وَلِأُمَّيْ أَبَوَيْهِ ) إذَا مَاتَ وَخَلَفَهُمَا ( مَعَ أُمِّ أُمٍّ ) وَعَاصِبٍ ( نِصْفُ سُدُسٍ ) لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ جَدَّةٍ لِأَبٍ ( وَلَهَا ) أَيْ : أُمِّ أُمِّهِ 395 ( نِصْفُهُ ) أَيْ : السُّدُسِ كَمَا لَوْ كَانَتْ مَعَ أُمِّ أَبٍ وَاحِدٍ ( وَكَذَا لَوْ أَلْحَقَتْهُ ) الْقَافَةُ ( بِأَكْثَرَ ) مِنْ اثْنَيْنِ فَيَلْحَقُ بِهِمْ ، وَإِنْ كَثَرُوا ، ; لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ أُلْحِقَ بِالِاثْنَيْنِ مَوْجُودٌ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ . وَإِذَا جَازَ أَنْ يُخْلَقَ مِنْ اثْنَيْنِ جَازَ أَنْ يُخْلَقَ مِنْ أَكْثَرَ ( ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَافَةٌ ) وَقَدْ ادَّعَاهُ الِاثْنَانِ فَأَكْثَرُ ضَاعَ نَسَبُهُ . فَإِنْ وُجِدَتْ وَلَوْ بَعِيدَةً ذَهَبُوا إلَيْهَا ( أَوْ نَفَتْهُ ) الْقَافَةُ عَمَّنْ ادَّعَيَاهُ أَوْ ادَّعَوْهُ ( أَوْ أُشْكِلَ أَمْرُهُ ) عَلَى الْقَافَةِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ فِيهِ شَيْءٌ ( اخْتَلَفَ ) فِيهِ ( قَائِفَانِ ) فَأَلْحَقَهُ أَحَدُهُمَا بِوَاحِدٍ وَالْآخَرُ بِآخَرَ ( أَوْ ) اخْتَلَفَ قَائِفَانِ ( اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ ) مِنْ الْقَافَةِ ، بِأَنْ قَالَ اثْنَانِ مِنْهُمْ : هُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، وَثَلَاثَةٌ : هُوَ ابْنُ عَمْرٍو ( ضَاعَ نَسَبُهُ ) ; لِتَعَارُضِ الدَّلِيلِ وَلِأَمْرٍ مُرَجِّحٍ لِبَعْضِ مَنْ يَدَّعِيهِ . أَشْبَهَ مَنْ لَمْ يُدَّعَ نَسَبُهُ . وَلَا يُرَجَّحُ أَحَدُهُمْ بِذِكْرِ عَلَامَةٍ فِي جَسَدِهِ . وَإِنْ ادَّعَى نَسَبَ اللَّقِيطِ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ أُلْحِقَ بِهِمَا جَمِيعًا لِعَدَمِ التَّنَافِي . ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا بِنِكَاحٍ بَيْنَهُمَا أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ ( وَيُؤْخَذُ بِ ) قَوْلِ قَائِفَيْنِ ( اثْنَيْنِ خَالَفَهُمَا ) قَائِفٌ ( ثَالِثٌ ) نَصًّا ( كَبَيْطَارَيْنِ ) خَالَفَهُمَا بَيْطَارٌ فِي عَيْبٍ ، ( وَ ) كَ ( طَبِيبَيْنِ ) خَالَفَهُمَا طَبِيبٌ ( فِي عَيْبٍ ) قَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ : وَيَثْبُتُ النَّسَبُ ( وَلَوْ رَجَعَ عَنْ دَعْوَاهُ ) النَّسَبَ ( مَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ الْقَافَةُ لَمْ يُقْبَلْ ) مِنْهُ الرُّجُوعُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ ( وَمَعَ عَدَمِ إلْحَاقِهَا ) أَيْ : الْقَافَةِ ( بِوَاحِدٍ مِنْ اثْنَيْنِ ) مُدَّعِيَيْنِ لِنَسَبِهِ ( فَرَجَعَ أَحَدُهُمَا ) عَنْ دَعْوَاهُ ( يُلْحَقُ بِالْآخَرِ ) لِزَوَالِ الْمُعَارَضَةِ وَلَا يَضِيعُ نَسَبُهُ ( وَيَكْفِي قَائِفٌ وَاحِدٌ ) فِي إلْحَاقِ النَّسَبِ ( وَهُوَ كَحَاكِمٍ فَيَكْفِي مُجَرَّدُ خَبَرِهِ ) ; لِأَنَّهُ يَنْفُذُ مَا يَقُولُ ، بِخِلَافِ الشَّاهِدِ . فَإِنْ أَلْحَقَهُ بِوَاحِدٍ ثُمَّ أَلْحَقَهُ بِآخَرَ كَانَ لَاحِقًا بِالْأَوَّلِ فَقَطْ ; لِأَنَّ إلْحَاقَهُ جَرَى مَجْرَى حُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يَنْقَضِي بِمُخَالَفَةِ غَيْرِهِ لَهُ ، وَكَذَا لَوْ أَلْحَقَهُ بِوَاحِدٍ ثُمَّ عَادَ فَأَلْحَقَهُ بِآخَرَ . وَإِنْ أَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ وَلَدُهُ حُكِمَ لَهُ بِهِ وَسَقَطَ قَوْلُ الْقَائِفِ ; لِأَنَّهُ بَدَلٌ فَيَسْقُطُ بِوُجُودِ الْأَصْلِ كَالتَّيَمُّمِ مَعَ الْمَاءِ ( وَشَرْطُ كَوْنِهِ ) أَيْ : الْقَائِفِ ( ذَكَرًا ) ; لِأَنَّ الْقَافَةَ حُكْمٌ مُسْتَنِدُهَا النَّظَرُ وَالِاسْتِدْلَالُ . فَاعْتُبِرَتْ فِيهِ الذُّكُورَةُ كَالْقَضَاءِ ( عَدْلًا ) ; لِأَنَّ الْفَاسِقَ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ وَعُلِمَ مِنْهُ اشْتِرَاطُ إسْلَامِهِ بِالْأَوْلَى ( حُرًّا ) ; لِأَنَّهُ كَحَاكِمٍ ( مُجَرَّبًا فِي الْإِصَابَةِ ) ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ عِلْمِيٌّ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعِلْمِ بِعِلْمِهِ لَهُ وَطَرِيقَةِ التَّجْرِبَةِ فِيهِ . وَيَكْفِي أَنْ يَكُونَ مَشْهُورًا بِالْإِصَابَةِ وَصِحَّةِ الْمَعْرِفَةِ فِي مَرَّاتٍ كَثِيرَةٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith