شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2165
بَابُ الْمُسَابَقَةِ مِنْ السَّبَقِ وَهُوَ بُلُوغُ الْغَايَةِ قَبْلَ غَيْرِهِ . وَالسَّبَقُ بِفَتْحِ الْبَاءِ ، وَالسِّبْقَةُ : الْجُعْلُ يُتَسَابَقُ عَلَيْهِ . وَهِيَ ( الْمُجَارَاةُ بَيْنَ حَيَوَانٍ وَنَحْوِهِ ) كَرِمَاحٍ وَمَنَاجِقَ وَكَذَا السِّبَاقُ ( وَالْمُنَاضَلَةُ ) مِنْ النَّضْلِ ( الْمُسَابَقَةُ بِالرَّمْيِ ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ السَّهْمَ التَّامُّ يُسَمَّى نَضْلًا فَالرَّمْيُ بِهِ عَمَلٌ بِالنَّضْلِ .
( وَتَجُوزُ ) الْمُسَابَقَةُ ( فِي سُفُنٍ وَمَزَارِيقُ وَطُيُورٍ وَغَيْرِهَا ) كَمَقَالِيعَ وَأَحْجَارٍ ( وَعَلَى الْأَقْدَامِ وَكُلِّ الْحَيَوَانَاتِ ) كَإِبِلٍ وَخَيْلٍ وَبِغَالٍ وَحَمِيرٍ وَفِيَلَةٍ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِهَا فِي الْجُمْلَةِ . لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ } وَحَدِيثِ مُسْلِمٍ " { ۝ إنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ سَابَقَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } " .
وَفِي الْوَسِيلَةِ يُكْرَهُ الرَّقْصُ وَاللَّعِبُ كُلُّهُ وَمَجَالِسُ الشِّعْرِ . وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ يُكْرَهُ لُعْبَةٌ بِأُرْجُوحَةٍ وَنَحْوِهَا .
وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ : لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ الْمَعْرُوفُ بِالطَّابِ وَ النَّقِيلَةِ : وَقَالَ : يَجُوزُ مَا قَدْ يَكُونُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ بِلَا مَضَرَّةٍ . وَيُسْتَحَبُّ بِآلَةِ حَرْبٍ . قَالَ جَمَاعَةٌ : وَالثَّقَّافُ وَلَيْسَ مِنْ اللَّهْوِ تَأْدِيبُ فَرَسِهِ وَمُلَاعَبَةُ أَهْلِهِ وَرَمْيُهُ لِلْخَبَرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث