شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَيُبَاحُ تَرْجِيعُهُ ) أَيْ الْأَذَانُ . لِحَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ ( وَ ) يُبَاحُ ( تَثْنِيَتُهَا ) أَيْ الْإِقَامَةِ لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ { كَانَ أَذَانُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَفْعًا فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ } فَالِاخْتِلَافُ فِي الْأَفْضَل ( وَسُنَّ ) أَذَانٌ ( أَوَّلَ الْوَقْتِ ) لِيُصَلِّيَ الْمُتَعَجِّلُ . وَظَاهِرُهُ : أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا مَا دَامَ الْوَقْتُ .
وَيَتَوَجَّهُ سُقُوطُ مَشْرُوعِيَّتِهِ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ ( وَ ) سُنَّ ( تَرَسُّلٌ فِيهِ ) أَيْ تَمَهُّلٌ فِي الْأَذَانِ ، وَتَأَنٍّ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِمْ : جَاءَ فُلَانٌ عَلَى رِسْلِهِ .
( وَ ) سُنَّ ( حَدْرُهَا ) أَيْ إسْرَاعُ إقَامَةٍ . لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ { إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ : " إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أَقَمْت فَاحْدُرْ " وَأَصْلُ الْحَدْرِ فِي الشَّيْءِ : الْإِسْرَاعُ وَلِأَنَّ الْأَذَانَ إعْلَامُ الْغَائِبِينَ
فَالتَّثَبُّتُ فِيهِ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ ، وَالْإِقَامَةُ إعْلَامُ الْحَاضِرِينَ ، فَلَا حَاجَةَ فِيهَا لَهُ .
( وَ ) يُسَنُّ فِيهِمَا ( الْوَقْفُ عَلَى كُلِّ جُمْلَةٍ ) قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ شَيْئَانِ مَجْزُومَانِ كَانُوا لَا يُعْرِبُونَهُمَا : الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ .
وَقَالَ أَيْضًا : الْأَذَانُ جَزْمٌ وَمَعْنَاهُ : اسْتِحْبَابُ تَقْطِيعِ الْكَلِمَاتِ بِالْوَقْفِ عَلَى كُلِّ جُمْلَةٍ " تَتِمَّةٌ " لَا يَصِحُّ الْأَذَانُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مُطْلَقًا .
( وَ ) يُسَنُّ ( قَوْلُ ) مُؤَذِّنٍ ( الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ . بَعْدَ حَيْعَلَةِ أَذَانِ الْفَجْرِ ) وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ قَبْلَ طُلُوعِهِ . لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي مَحْذُورَةَ { فَإِذَا كَانَ أَذَانُ الْفَجْرِ فَقُلْ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد .
وَالْحَيْعَلَةُ : قَوْلُ " حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ " ( وَيُسَمَّى ) قَوْلُهُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ( التَّثْوِيبُ ) مِنْ ثَابَ إذَا رَجَعَ ; لِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ دَعَا إلَى الصَّلَاةِ بِالْحَيْعَلَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا إلَيْهَا بِالتَّثْوِيبِ . وَيُكْرَهُ التَّثْوِيبُ فِي غَيْرِ أَذَانِ فَجْرٍ ، وَبَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالنِّدَاءِ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ الْأَذَانِ ، وَنِدَاءُ الْأَمِيرِ بَعْدَ الْأَذَانِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : الصَّلَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَنَحْوُهُ ; لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ .
وَكَذَا قَوْلُهُ قَبْلَهُ " { وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ 135 وَلَدًا } الْآيَةَ وَوَصَلَهُ بَعْدَهُ بِذِكْرٍ ذَكَرَهُ فِي الْعُمْدَةِ . وَقَوْلُهُ قَبْلَ الْإِقَامَةِ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَنَحْوِهِ ، وَكَذَا مَا يُفْعَلُ قَبْلَ الْفَجْرِ مِنْ التَّسْبِيحِ وَالنَّشِيدِ وَالدُّعَاءِ . وَلَا بَأْسَ بِالنَّحْنَحَةِ قَبْلَهُمَا .
وَيَتَوَجَّهُ سُقُوطُ مَشْرُوعِيَّتِهِ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ ( وَ ) سُنَّ ( تَرَسُّلٌ فِيهِ ) أَيْ تَمَهُّلٌ فِي الْأَذَانِ ، وَتَأَنٍّ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِمْ : جَاءَ فُلَانٌ عَلَى رِسْلِهِ .
( وَ ) سُنَّ ( حَدْرُهَا ) أَيْ إسْرَاعُ إقَامَةٍ . لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ { إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ : " إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أَقَمْت فَاحْدُرْ " وَأَصْلُ الْحَدْرِ فِي الشَّيْءِ : الْإِسْرَاعُ وَلِأَنَّ الْأَذَانَ إعْلَامُ الْغَائِبِينَ
فَالتَّثَبُّتُ فِيهِ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ ، وَالْإِقَامَةُ إعْلَامُ الْحَاضِرِينَ ، فَلَا حَاجَةَ فِيهَا لَهُ .
( وَ ) يُسَنُّ فِيهِمَا ( الْوَقْفُ عَلَى كُلِّ جُمْلَةٍ ) قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ شَيْئَانِ مَجْزُومَانِ كَانُوا لَا يُعْرِبُونَهُمَا : الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ .
وَقَالَ أَيْضًا : الْأَذَانُ جَزْمٌ وَمَعْنَاهُ : اسْتِحْبَابُ تَقْطِيعِ الْكَلِمَاتِ بِالْوَقْفِ عَلَى كُلِّ جُمْلَةٍ " تَتِمَّةٌ " لَا يَصِحُّ الْأَذَانُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مُطْلَقًا .
( وَ ) يُسَنُّ ( قَوْلُ ) مُؤَذِّنٍ ( الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ . بَعْدَ حَيْعَلَةِ أَذَانِ الْفَجْرِ ) وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ قَبْلَ طُلُوعِهِ . لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي مَحْذُورَةَ { فَإِذَا كَانَ أَذَانُ الْفَجْرِ فَقُلْ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد .
وَالْحَيْعَلَةُ : قَوْلُ " حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ " ( وَيُسَمَّى ) قَوْلُهُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ( التَّثْوِيبُ ) مِنْ ثَابَ إذَا رَجَعَ ; لِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ دَعَا إلَى الصَّلَاةِ بِالْحَيْعَلَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا إلَيْهَا بِالتَّثْوِيبِ . وَيُكْرَهُ التَّثْوِيبُ فِي غَيْرِ أَذَانِ فَجْرٍ ، وَبَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالنِّدَاءِ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ الْأَذَانِ ، وَنِدَاءُ الْأَمِيرِ بَعْدَ الْأَذَانِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : الصَّلَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَنَحْوُهُ ; لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ .
وَكَذَا قَوْلُهُ قَبْلَهُ " { وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ 135 وَلَدًا } الْآيَةَ وَوَصَلَهُ بَعْدَهُ بِذِكْرٍ ذَكَرَهُ فِي الْعُمْدَةِ . وَقَوْلُهُ قَبْلَ الْإِقَامَةِ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَنَحْوِهِ ، وَكَذَا مَا يُفْعَلُ قَبْلَ الْفَجْرِ مِنْ التَّسْبِيحِ وَالنَّشِيدِ وَالدُّعَاءِ . وَلَا بَأْسَ بِالنَّحْنَحَةِ قَبْلَهُمَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith