شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَتَصِحُّ ) كَفَالَةٌ ( بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ عَيْنٌ مَضْمُونَةٌ ) كَعَارِيَّةِ وَغَصْبٍ ( أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ) كَالضَّمَانِ ، فَتَصِحُّ بِبَدَنِ كُلِّ مَنْ يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ لِمَجْلِسِ الْحُكْمِ بِدَيْنٍ لَازِمٍ وَلَوْ مَالًا فَتَصِحُّ بِصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَجِبُ إحْضَارُهُمَا مَجْلِسَ الْحُكْمِ لِلشَّهَادَةِ عَلَيْهِمَا بِالْإِتْلَافِ وَبِبَدَنِ مَحْبُوسٍ غَائِبٍ ( وَلَا ) تَصِحُّ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ ( حَدٌّ ) لِلَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ زِنًا ، أَوْ لِآدَمِيٍّ كَحَدِّ قَذْفٍ ، لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا { لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ } وَلِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الْإِسْقَاطِ وَالدَّرْءِ بِالشُّبْهَةِ ، فَلَا يَدْخُلُهُ الِاسْتِيثَاقُ وَلَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ الْجَانِي .
( أَوْ ) عَلَيْهِ ( قِصَاصٌ ) فَلَا تَصِحُّ كَفَالَتُهُ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَدِّ ( وَلَا بِزَوْجَةٍ ) لِزَوْجِهَا فِي حَقِّ الزَّوْجِيَّةِ لَهُ عَلَيْهَا ( وَ ) لَا ب ( شَاهِدٍ ) ; لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِمَا لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ الْكَفِيلِ وَلَا بِمُكَاتَبٍ لِدَيْنِ كِتَابَةٍ ; لِأَنَّ الْحُضُورَ لَا يَلْزَمُهُ ، إذْ لَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ ( وَلَا إلَى أَجَلٍ أَوْ شَخْصٍ مَجْهُولَيْنِ ) أَمَّا عَدَمُ صِحَّتِهَا إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ فَلِأَنَّ الْمَكْفُولَ لَهُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ فِيهِ ، وَأَمَّا عَدَمُ صِحَّتِهَا بِشَخْصٍ مَجْهُولٍ فَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ فِي الْحَالِ وَلَا فِي الْمَآلِ فَلَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ بِخِلَافِ ضَمَانِ دَيْنٍ مَجْهُولٍ يَئُولَ إلَى الْعِلْمِ ( وَلَوْ فِي ضَمَانٍ ) بِأَنْ قَالَ : ضَمِنْتُهُ إلَى نُزُولِ الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ أَوْ قَالَ ضَمِنْتُ أَحَدَ هَذَيْنِ ، فَلَا يَصِحُّ الضَّمَانُ لِمَا تَقَدَّمَ
( أَوْ ) عَلَيْهِ ( قِصَاصٌ ) فَلَا تَصِحُّ كَفَالَتُهُ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَدِّ ( وَلَا بِزَوْجَةٍ ) لِزَوْجِهَا فِي حَقِّ الزَّوْجِيَّةِ لَهُ عَلَيْهَا ( وَ ) لَا ب ( شَاهِدٍ ) ; لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِمَا لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ الْكَفِيلِ وَلَا بِمُكَاتَبٍ لِدَيْنِ كِتَابَةٍ ; لِأَنَّ الْحُضُورَ لَا يَلْزَمُهُ ، إذْ لَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ ( وَلَا إلَى أَجَلٍ أَوْ شَخْصٍ مَجْهُولَيْنِ ) أَمَّا عَدَمُ صِحَّتِهَا إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ فَلِأَنَّ الْمَكْفُولَ لَهُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ فِيهِ ، وَأَمَّا عَدَمُ صِحَّتِهَا بِشَخْصٍ مَجْهُولٍ فَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ فِي الْحَالِ وَلَا فِي الْمَآلِ فَلَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ بِخِلَافِ ضَمَانِ دَيْنٍ مَجْهُولٍ يَئُولَ إلَى الْعِلْمِ ( وَلَوْ فِي ضَمَانٍ ) بِأَنْ قَالَ : ضَمِنْتُهُ إلَى نُزُولِ الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ أَوْ قَالَ ضَمِنْتُ أَحَدَ هَذَيْنِ ، فَلَا يَصِحُّ الضَّمَانُ لِمَا تَقَدَّمَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith