شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1724 · ص. المطبوع 131
( وَإِنْ ضَمِنَ ) رَشِيدٌ ( مَعْرِفَتَهُ ) أَيْ لَوْ جَاءَ يَسْتَدِينُ مِنْ إنْسَانٍ فَقَالَ : أَنَا لَا أَعْرِفُكَ فَلَا أُعْطِكَ ، فَضَمِنَ آخَرُ مَعْرِفَتَهُ لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُدَايِنَهُ فَدَايَنَهُ وَغَابَ مُسْتَدِينٌ أَوْ تَوَارَى ( أُخِذَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ضَامِنُ الْمَعْرِفَةِ ( بِهِ ) أَيْ الْمُسْتَدِينِ نَصًّا كَأَنَّهُ قَالَ : ضَمِنْتُ لَك حُضُورَهُ مَتَى أَرَدْتَ ; لِأَنَّكَ لَا تَعْرِفُهُ وَلَا يُمْكِنُكَ إحْضَارُ مَنْ لَا تَعْرِفُهُ ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ : كَفَلْتُ بِبَدَنِهِ فَيُطَالَبُ بِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ إحْضَارِهِ مَعَ حَيَاتِهِ لَزِمَهُ مَا عَلَيْهِ لِمَنْ ضَمِنَ مَعْرِفَتَهُ لَهُ ، وَلَا يَكْفِي أَنْ يَعْرِفَ رَبُّ الْمَالِ اسْمَهُ وَمَكَانَهُ ، بِدَلِيلِ قَوْلِ الْإِمَامِ : فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ ضَمِنَ ; لِأَنَّ التَّعْرِيفَ بِذَلِكَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ كُلُّ أَحَدٍ كُلَّ 131 وَقْتٍ وَأَمَّا لَوْ قَالَ : أَعْطِ فُلَانًا أَلْفًا فَفَعَلَ ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْآمِرِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَفَالَةً وَلَا ضَمَانًا ، إلَّا أَنْ يَقُولَ أَعْطِهِ عَنِّي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث