شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 163
( وَسُنَّ لِكُلِّ ) مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ غُسْلٌ ( مِنْ جُنُبٍ وَلَوْ ) كَانَ ( أُنْثَى ، وَ ) مِنْ ( حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ انْقَطَعَ دَمُهُمَا : غَسْلُ فَرْجِهِ وَوُضُوءُهُ لِنَوْمٍ ) لِمَا فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ } .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " { ۝ ذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضِيَّةَ الْجَنَابَةِ مِنْ اللَّيْلِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ، ثُمَّ نَمْ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ( وَكُرِهَ تَرْكُهُ ) أَيْ تَرْكُ الْجُنُبِ وَنَحْوِهِ الْوُضُوءَ ( لَهُ ) أَيْ لِلنَّوْمِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ ( فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الْأَكْلِ وَنَحْوِهِ .
( وَ ) سُنَّ لِجُنُبٍ أَيْضًا الْوُضُوءُ ( لِمُعَاوَدَةِ وَطْءٍ ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا { ۝ إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْحَاكِمُ ، وَزَادَ " فَإِنَّهُ أَنْشَطُ " ( وَالْغُسْلُ ) لِمُعَاوَدَةِ وَطْءٍ ( أَفْضَلُ ) لِأَنَّهُ أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ ، كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ
( وَ ) سُنَّ أَيْضًا لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ انْقَطَعَ دَمُهُمَا الْوُضُوءُ ( لِأَكْلٍ وَشُرْبٍ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ { ۝ رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجُنُبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِهِمَا فِي مَعْنَاهُ ( وَلَا يَضُرُّ نَقْضُهُ ) أَيْ الْوُضُوءُ ( بَعْدُ ) فَلَا تُسَنُّ إعَادَتُهُ . وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ لَهُ ; لِأَنَّهُ لِتَخْفِيفِ الْحَدَثِ أَوْ النَّشَاطِ ، وَقَدْ حَصَلَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith