شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
89 فَصْلٌ فِي ( الْحَمَّامِ ) وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ الْحَمِيمِ ، أَيْ الْمَاءِ الْحَارِّ . وَأَوَّلُ مَنْ اتَّخَذَهُ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ( يُكْرَهُ بِنَاءُ الْحَمَّامِ وَبَيْعُهُ وَإِجَارَتِهِ ) لِمَا يَقَعُ فِيهِ مِنْ كَشْفِ عَوْرَةٍ وَغَيْرِهِ . قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْحَكَمِ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ بَنَاهُ لِلنِّسَاءِ .
( وَ ) تُكْرَه ( الْقِرَاءَةُ ) فِيهِ . وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ خَفَضَ صَوْتَهُ .
( وَ ) يُكْرَهُ ( السَّلَامُ فِيهِ ) . رَدًّا وَابْتِدَاءً .
وَفِي الشَّرْحِ : الْأَوْلَى جَوَازُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ } وَلِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ . وَالْأَشْيَاءُ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَ ( لَا ) يُكْرَهُ ( الذِّكْرُ ) فِيهِ . لِمَا رَوَى النَّخَعِيّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ " دَخَلَ الْحَمَّامَ فَقَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ "
( وَدُخُولُهُ ) أَيْ دُخُولُ ذَكَرٍ حَمَّامًا ( بِسُتْرَةٍ مَعَ أَمْنِ الْوُقُوعِ فِي مُحَرَّمٍ مُبَاحٍ ) نَصًّا لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ حَمَّامًا كَانَ بِالْجُحْفَةِ . { وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ ، يُذْهِبُ الدَّرَنَ وَيُذَكِّرُ النَّارَ } ( وَإِنْ خِيفَ ) بِدُخُولِهِ الْوُقُوعُ فِي مَحْرَمٍ ( كُرِهَ ) دُخُولُهُ ، خَشْيَةَ الْمَحْظُورِ .
وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ " بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يُبْدِي الْعَوْرَةَ ، وَيُذْهِبُ الْحَيَاءَ " رَوَاهُ ابْن أَبِي شَيْبَة فِي مُصَنَّفِهِ ( وَإِنْ عَلِمَ ) الْوُقُوعَ فِي مُحَرَّمٍ بِدُخُولِهِ ( حَرُمَ ) لِأَنَّ الْوَسَائِلَ لَهَا أَحْكَامُ الْمَقَاصِدِ ( أَوْ دَخَلَتْهُ أُنْثَى بِلَا عُذْرٍ ) مِنْ مَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ ( حَرُمَ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ ، وَسَتَجِدُونَ فِيهَا حَمَّامَاتٍ ; فَامْنَعُوا نِسَاءَكُمْ ، إلَّا حَائِضًا وَنُفَسَاءَ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ وَأَمِنَتْ الْوُقُوعَ فِي مُحَرَّمٍ جَازَ . وَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ غُسْلُهَا بِبَيْتِهَا ، خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ وَغَيْرِهِ وَالْإِقْنَاعِ . وَلَا يُكْرَهُ دُخُولُهُ قُرْبَ الْغُرُوبِ وَلَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي دُخُولِهِ ، وَيَقْصِدُ مَوْضِعًا خَالِيًا وَلَا يَدْخُلُ بَيْتًا حَارًّا حَتَّى يَعْرَقَ فِي الْأَوَّلِ ، وَيُقِلُّ الِالْتِفَاتَ وَلَا يُطِيلُ الْمَقَامَ ، بَلْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ، وَيَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إذَا خَرَجَ بِمَاءٍ بَارِدٍ وَيَغْسِلُ أَيْضًا قَدَمَيْهِ وَإِبِطَيْهِ عِنْدَ دُخُولِهِ بِمَاءٍ بَارِدٍ .
( وَ ) تُكْرَه ( الْقِرَاءَةُ ) فِيهِ . وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ خَفَضَ صَوْتَهُ .
( وَ ) يُكْرَهُ ( السَّلَامُ فِيهِ ) . رَدًّا وَابْتِدَاءً .
وَفِي الشَّرْحِ : الْأَوْلَى جَوَازُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ } وَلِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ . وَالْأَشْيَاءُ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَ ( لَا ) يُكْرَهُ ( الذِّكْرُ ) فِيهِ . لِمَا رَوَى النَّخَعِيّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ " دَخَلَ الْحَمَّامَ فَقَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ "
( وَدُخُولُهُ ) أَيْ دُخُولُ ذَكَرٍ حَمَّامًا ( بِسُتْرَةٍ مَعَ أَمْنِ الْوُقُوعِ فِي مُحَرَّمٍ مُبَاحٍ ) نَصًّا لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ حَمَّامًا كَانَ بِالْجُحْفَةِ . { وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ ، يُذْهِبُ الدَّرَنَ وَيُذَكِّرُ النَّارَ } ( وَإِنْ خِيفَ ) بِدُخُولِهِ الْوُقُوعُ فِي مَحْرَمٍ ( كُرِهَ ) دُخُولُهُ ، خَشْيَةَ الْمَحْظُورِ .
وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ " بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يُبْدِي الْعَوْرَةَ ، وَيُذْهِبُ الْحَيَاءَ " رَوَاهُ ابْن أَبِي شَيْبَة فِي مُصَنَّفِهِ ( وَإِنْ عَلِمَ ) الْوُقُوعَ فِي مُحَرَّمٍ بِدُخُولِهِ ( حَرُمَ ) لِأَنَّ الْوَسَائِلَ لَهَا أَحْكَامُ الْمَقَاصِدِ ( أَوْ دَخَلَتْهُ أُنْثَى بِلَا عُذْرٍ ) مِنْ مَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ ( حَرُمَ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ ، وَسَتَجِدُونَ فِيهَا حَمَّامَاتٍ ; فَامْنَعُوا نِسَاءَكُمْ ، إلَّا حَائِضًا وَنُفَسَاءَ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ وَأَمِنَتْ الْوُقُوعَ فِي مُحَرَّمٍ جَازَ . وَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ غُسْلُهَا بِبَيْتِهَا ، خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ وَغَيْرِهِ وَالْإِقْنَاعِ . وَلَا يُكْرَهُ دُخُولُهُ قُرْبَ الْغُرُوبِ وَلَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي دُخُولِهِ ، وَيَقْصِدُ مَوْضِعًا خَالِيًا وَلَا يَدْخُلُ بَيْتًا حَارًّا حَتَّى يَعْرَقَ فِي الْأَوَّلِ ، وَيُقِلُّ الِالْتِفَاتَ وَلَا يُطِيلُ الْمَقَامَ ، بَلْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ، وَيَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إذَا خَرَجَ بِمَاءٍ بَارِدٍ وَيَغْسِلُ أَيْضًا قَدَمَيْهِ وَإِبِطَيْهِ عِنْدَ دُخُولِهِ بِمَاءٍ بَارِدٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith