شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
وَالْإِقَالَةُ فَسْخٌ لَا بَيْعٌ يُقَالُ : أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَك ، أَيْ أَزَالَهَا ، وَلِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى جَوَازِ الْإِقَالَةِ فِي السَّلَمِ قَبْلَ قَبْضِهِ مَعَ نَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ " وَيُسْتَحَبُّ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ عِنْدَ نَدَمِ الْآخَرِ لِحَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ( تَصِحُّ ) الْإِقَالَةُ ( قَبْلَ قَبْضِ ) مَبِيعٍ حَتَّى فِيمَا بِيعَ بِكَيْلٍ وَنَحْوِهِ ، وَفِي مُسْلَمٍ قَبْلَ قَبْضِهِ ; لِأَنَّهَا فَسْخٌ .
( وَ ) تَصِحُّ ( بَعْدَ نِدَاءِ جُمُعَةٍ ) كَسَائِرِ الْفُسُوخِ ( وَ ) تَصِحُّ ( مِنْ مُضَارِبٍ وَشَرِيكٍ وَلَوْ بِلَا إذْنِ ) رَبِّ مَالٍ أَوْ شَرِيكٍ لَا وَكِيلَ فِي شِرَاءٍ .
( وَ ) تَصِحُّ ( مِنْ مُفْلِسٍ بَعْدَ حَجْرٍ ) عَلَيْهِ ( لِمَصْلَحَةٍ ) فِيهِنَّ ( وَ ) تَصِحُّ ( بِلَا شُرُوطِ بَيْعٍ ) كَمَا لَوْ تَقَايَلَا فِي آبِقٍ أَوْ شَارِدٍ ، كَمَا لَوْ فَسَخَ فِيهِمَا بِخِيَارِ شَرْطٍ ، بِخِلَافِ بَيْعٍ وَتَصِحُّ بِلَفْظِهَا ( وَبِلَفْظِ صُلْحٍ وَ ) بِلَفْظِ ( بَيْعٍ وَبِمَا يَدُلُّ عَلَى مُعَاطَاةٍ ) ; لِأَنَّ الْقَصْدَ الْمَعْنَى فَيَكْتَفِي بِمَا أَدَّاهُ كَالْبَيْعِ ( وَلَا خِيَارَ فِيهَا ) أَيْ الْإِقَالَةِ لَا لِمَجْلِسٍ أَوْ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهَا فَسْخٌ ( وَلَا شُفْعَةَ ) فِيهَا نَصًّا كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ ( وَلَا يَحْنَثُ بِهَا ) أَيْ الْإِقَالَةِ ( مَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ ) وَلَا يَبَرُّ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَيَبِيعَنَّ سَوَاءٌ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( وَمُؤْنَةُ رَدِّ ) مَبِيعٍ تَقَايَلَا فِيهِ ( عَلَى بَائِعٍ ) لِرِضَاهُ بِبَقَاءِ الْمَبِيعِ أَمَانَةً بِيَدِ مُشْتَرٍ بَعْدَ التَّقَايُلِ فَلَا يَلْزَمُهُ 64 مُؤْنَةُ رَدِّهِ كَوَدِيعٍ ، بِخِلَافِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ لِاعْتِبَارِهِ مَرْدُودًا ( وَلَا تَصِحُّ مَعَ تَلَفِ مُثَمَّنٍ ) مُطْلَقًا لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْفَسْخِ وَتَصِحُّ مَعَ تَلَفِ ثَمَنٍ ( وَ ) لَا مَعَ ( مَوْتِ عَاقِدٍ ) بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ لِعَدَمِ تَأَتِّيهَا .
وَكَذَا لَا تَصِحُّ مَعَ غَيْبَةِ أَحَدِهِمَا ( وَلَا بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنٍ ) مَعْقُودٍ بِهِ ( أَوْ ) مَعَ ( نَقْصِهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ) ; لِأَنَّ مُقْتَضَى الْإِقَالَةِ رَدُّ الْأَمْرِ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَرُجُوعُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى مَا كَانَ لَهُ فَلَوْ قَالَ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ : أَقِلْنِي وَلَك كَذَا فَفَعَلَ ، فَقَدْ كَرِهَهُ أَحْمَدُ لِشَبَهِهِ بِمَسَائِلِ الْعِينَةِ ; لِأَنَّ السِّلْعَةَ تَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهَا وَيَبْقَى لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَضْلُ دَرَاهِمَ .
قَالَ ابْنُ رَجَبٍ : لَكِنَّ مَحْذُورَ الرِّبَا هُنَا بَعِيدٌ جِدًّا . ( وَالْفَسْخُ ) بِالْإِقَالَةِ أَوْ غَيْرِهَا ( رَفْعُ عَقْدٍ مِنْ حِينِ فُسِخَ ) لَا مِنْ أَصْلِهِ فَمَا حَصَلَ مِنْ كَسْبٍ وَنَمَاءٍ مُنْفَصِلٍ فَلِمُشْتَرٍ لِحَدِيثِ { الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ } وَلَوْ تَقَايَلَا بَيْعًا فَاسِدًا لَمْ يَنْفُذْ الْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ لِارْتِفَاعِهِ
( وَ ) تَصِحُّ ( بَعْدَ نِدَاءِ جُمُعَةٍ ) كَسَائِرِ الْفُسُوخِ ( وَ ) تَصِحُّ ( مِنْ مُضَارِبٍ وَشَرِيكٍ وَلَوْ بِلَا إذْنِ ) رَبِّ مَالٍ أَوْ شَرِيكٍ لَا وَكِيلَ فِي شِرَاءٍ .
( وَ ) تَصِحُّ ( مِنْ مُفْلِسٍ بَعْدَ حَجْرٍ ) عَلَيْهِ ( لِمَصْلَحَةٍ ) فِيهِنَّ ( وَ ) تَصِحُّ ( بِلَا شُرُوطِ بَيْعٍ ) كَمَا لَوْ تَقَايَلَا فِي آبِقٍ أَوْ شَارِدٍ ، كَمَا لَوْ فَسَخَ فِيهِمَا بِخِيَارِ شَرْطٍ ، بِخِلَافِ بَيْعٍ وَتَصِحُّ بِلَفْظِهَا ( وَبِلَفْظِ صُلْحٍ وَ ) بِلَفْظِ ( بَيْعٍ وَبِمَا يَدُلُّ عَلَى مُعَاطَاةٍ ) ; لِأَنَّ الْقَصْدَ الْمَعْنَى فَيَكْتَفِي بِمَا أَدَّاهُ كَالْبَيْعِ ( وَلَا خِيَارَ فِيهَا ) أَيْ الْإِقَالَةِ لَا لِمَجْلِسٍ أَوْ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهَا فَسْخٌ ( وَلَا شُفْعَةَ ) فِيهَا نَصًّا كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ ( وَلَا يَحْنَثُ بِهَا ) أَيْ الْإِقَالَةِ ( مَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ ) وَلَا يَبَرُّ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَيَبِيعَنَّ سَوَاءٌ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( وَمُؤْنَةُ رَدِّ ) مَبِيعٍ تَقَايَلَا فِيهِ ( عَلَى بَائِعٍ ) لِرِضَاهُ بِبَقَاءِ الْمَبِيعِ أَمَانَةً بِيَدِ مُشْتَرٍ بَعْدَ التَّقَايُلِ فَلَا يَلْزَمُهُ 64 مُؤْنَةُ رَدِّهِ كَوَدِيعٍ ، بِخِلَافِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ لِاعْتِبَارِهِ مَرْدُودًا ( وَلَا تَصِحُّ مَعَ تَلَفِ مُثَمَّنٍ ) مُطْلَقًا لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْفَسْخِ وَتَصِحُّ مَعَ تَلَفِ ثَمَنٍ ( وَ ) لَا مَعَ ( مَوْتِ عَاقِدٍ ) بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ لِعَدَمِ تَأَتِّيهَا .
وَكَذَا لَا تَصِحُّ مَعَ غَيْبَةِ أَحَدِهِمَا ( وَلَا بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنٍ ) مَعْقُودٍ بِهِ ( أَوْ ) مَعَ ( نَقْصِهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ) ; لِأَنَّ مُقْتَضَى الْإِقَالَةِ رَدُّ الْأَمْرِ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَرُجُوعُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى مَا كَانَ لَهُ فَلَوْ قَالَ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ : أَقِلْنِي وَلَك كَذَا فَفَعَلَ ، فَقَدْ كَرِهَهُ أَحْمَدُ لِشَبَهِهِ بِمَسَائِلِ الْعِينَةِ ; لِأَنَّ السِّلْعَةَ تَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهَا وَيَبْقَى لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَضْلُ دَرَاهِمَ .
قَالَ ابْنُ رَجَبٍ : لَكِنَّ مَحْذُورَ الرِّبَا هُنَا بَعِيدٌ جِدًّا . ( وَالْفَسْخُ ) بِالْإِقَالَةِ أَوْ غَيْرِهَا ( رَفْعُ عَقْدٍ مِنْ حِينِ فُسِخَ ) لَا مِنْ أَصْلِهِ فَمَا حَصَلَ مِنْ كَسْبٍ وَنَمَاءٍ مُنْفَصِلٍ فَلِمُشْتَرٍ لِحَدِيثِ { الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ } وَلَوْ تَقَايَلَا بَيْعًا فَاسِدًا لَمْ يَنْفُذْ الْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ لِارْتِفَاعِهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith