شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1457 · printed p. 58
فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ ( وَمَا اُشْتُرِيَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ( بِكَيْلٍ ) كَقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ ( أَوْ ) اُشْتُرِيَ ب ( وَزْنٍ ) كَرِطْلٍ مِنْ زُبْرَةِ حَدِيدٍ ( أَوْ ) اُشْتُرِيَ ب ( عَدٍّ ) كَبَيْضٍ عَلَى أَنَّهُ مِائَةٌ ( أَوْ ) 58 اُشْتُرِيَ ب ( ذَرْعٍ ) كَثَوْبٍ عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ ( مُلِكَ ) أَيْ الْمَبِيعُ بِذَلِكَ بِمُجَرَّدِ عَقْدٍ فَنَمَاؤُهُ لِمُشْتَرٍ أَمَانَةٌ بِيَدِ بَائِعٍ ( وَلَزِمَ ) الْبَيْعُ فِيهِ ( بِعَقْدٍ ) لَا خِيَارَ فِيهِ ، كَسَائِرِ الْمَبِيعَاتِ ( وَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ وَلَوْ لِبَائِعِهِ ، وَلَا الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ ) أَيْ أَخَذَ بَدَلِهِ ( وَلَا إجَارَتُهُ وَلَا هِبَتُهُ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ ، وَلَا رَهْنُهُ وَلَوْ قَبَضَ ثَمَنَهُ ) وَلَوْ لِبَائِعِهِ فَيُهَزُّ ( وَلَا حَوَالَةَ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ) لِحَدِيثِ { ۝ مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهُوَ يَشْمَلُ بَيْعَهُ مِنْ بَائِعِهِ وَغَيْرِهِ وَقِيسَ عَلَى الْبَيْعِ مَا ذُكِرَ بَعْدَهُ وَلِأَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ بَائِعِهِ فَلَمْ يَجُزْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَالسَّلَمِ .
فَإِنْ بِيعَ مَكِيلٌ وَنَحْوُهُ جُزَافًا كَصُبْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَثَوْبٍ جَازَ تَصَرُّفٌ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ نَصًّا لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ " مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ مَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ حَيًّا مَجْمُوعًا فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي " وَلِأَنَّ التَّعَيُّنَ كَالْقَبْضِ . ( تَنْبِيهٌ ) مَعْنَى الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ هُنَا : تَوْكِيلُ الْغَرِيمِ فِي قَبْضِهِ لِنَفْسِهِ نَظِيرَ مِثْلِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الذِّمَّةِ . زَادَ فِي الْإِقْنَاعِ وَلَا حَوَالَةَ بِهِ .
وَفِيهِ نَظَرٌ ( وَيَصِحُّ ) قَبْضُ مَبِيعٍ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ ذَرْعٍ ( جُزَافًا ، إنْ عَلِمَا ) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ ( قَدْرَهُ ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ وَلِأَنَّهُ مَعَ عِلْمِ قَدْرِهِ كَالصُّبْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ .
( وَ ) يَصِحُّ ( عِتْقُهُ ) أَيْ الرَّقِيقِ الْمَبِيعِ بَعْدُ قَبْلَ قَبْضِهِ لِقُوَّتِهِ وَسِرَايَتِهِ .
( وَ ) يَصِحُّ جَعْلُهُ أَيْ الْمَبِيعِ بِنَحْوِ كَيْلٍ ( مَهْرًا وَ ) يَصِحُّ ( خُلْعٌ عَلَيْهِ وَوَصِيَّةٌ بِهِ ) لِاغْتِفَارِ الْغَرَرِ فِيهِمَا ( وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ ) أَيْ الْبَيْعُ ( فِيمَا ) أَيْ مَبِيعٍ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ ذَرْعٍ ( تَلِفَ بِآفَةٍ ) قَبْلَ قَبْضِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ بَائِعِهِ ( وَيُخَيَّرُ مُشْتَرٍ إنْ بَقِيَ ) مِنْهُ ( شَيْءٌ ) بَيْنَ أَخْذِهِ بِقِسْطِهِ وَرَدِّهِ ( كَمَا ) يُخَيَّرُ ( لَوْ تَعَيَّبَ بِلَا فِعْلِ ) آدَمِيٍّ ( وَلَا أَرْشَ ) لَهُ إنْ أَخَذَهُ مَعِيبًا ; لِأَنَّهُ حَيْثُ أَخَذَهُ مِنْهُ مُعَيَّنًا فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مَعِيبًا . ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَفِي شَرْحِهِ وَفِيهِ مَا ذَكَرْتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith