شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1458 · printed p. 59
( وَ ) إنْ تَلِفَ مَبِيعٌ بِنَحْوِ كَيْلٍ أَوْ عَيْبٍ قَبْلَ قَبْضِهِ ( بِإِتْلَافٍ وَمُشْتَرٍ تَعَيَّبَهُ ) لَهُ فَ ( لَا خِيَارَ ) لَهُ ; لِأَنَّ إتْلَافَهُ كَقَبْضِهِ وَإِذَا عَيَّبَهُ فَقَدْ عَيَّبَ مَالَ نَفْسِهِ فَلَا يَرْجِعُ بِأَرْشِهِ عَلَى غَيْرِهِ .
( وَ ) إنْ تَلِفَ أَوْ تَعَيَّبَ ( بِفِعْلِ بَائِعٍ أَوْ ) بِفِعْلِ ( أَجْنَبِيٍّ ) غَيْرِ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ ( يُخَيَّرُ مُشْتَرٍ بَيْنَ فَسْخِ ) بَيْعٍ ، وَيَرْجِعُ عَلَى بَائِعٍ بِمَا أَخَذَ مِنْ ثَمَنِهِ ; لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ إلَى قَبْضِهِ .
( وَ ) بَيْنَ ( إمْضَاءِ ) بَيْعٍ ( وَطَلَبِ ) مُتْلِفٍ ( بِمِثْلِ مِثْلِيٍّ أَوْ قِيمَةِ مُتَقَوِّمٍ مَعَ تَلَفٍ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْإِتْلَافِ أ ( وَ ) إمْضَاءٍ وَمُطَالَبَةِ مَعِيبِهِ ( بِ ) أَرْشِ ( نَقْصٍ مَعَ تَعَيُّبٍ ) أَيْ فِي 59 مَسْأَلَةِ التَّعَيُّبِ لِتَعَدِّيهِمَا عَلَى مِلْكِ الْغَيْرِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ بِتَلَفِهِ بِفِعْلِ آدَمِيٍّ ، بِخِلَافِ تَلَفِهِ بِفِعْلِهِ تَعَالَى ; لِأَنَّهُ لَا مُقْتَضَى لِلضَّمَانِ سِوَى حُكْمِ الْعَقْدِ ، بِخِلَافِ إتْلَافِ الْآدَمِيِّ ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي الضَّمَانَ بِالْبَدَلِ إنْ أَمْضَى الْعَقْدَ وَحُكْمُ الْعَقْدِ يَقْتَضِي الضَّمَانَ بِالثَّمَنِ إنْ فُسِخَ فَكَانَتْ الْخِيَرَةُ لِلْمُشْتَرِي بَيْنَهُمَا .
( وَالتَّالِفُ ) قَبْلَ قَبْضِهِ بِآفَةٍ مِمَّا ذُكِرَ كُلَّ الْمَبِيعِ كَانَ أَوْ بَعْضَهُ ( مِنْ مَالِ بَائِعٍ ) أَيْ ضَمَانُهُ لِحَدِيثِ " نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ " قَالَ الْأَثْرَمُ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ ؟ قَالَ هَذَا فِي الطَّعَامِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ ، فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ ، لَكِنْ إنْ عَرَضَهُ بَائِعٌ عَلَى مُشْتَرٍ فَامْتَنَعَ مِنْ قَبْضِهِ بَرِئَ مِنْهُ ، كَمَا فِي الْكَافِي فِي الْإِجَارَةِ .
( فَلَوْ بِيعَ أَوْ أُخِذَ بِشُفْعَةٍ مَا ) أَيْ مَبِيعٌ اُشْتُرِيَ بِكَيْلٍ ( وَنَحْوِهِ ) كَمَوْزُونٍ أَوْ مَعْدُودٍ أَوْ مَذْرُوعٍ بِأَنْ اشْتَرَى عَبْدًا أَوْ شِقْصًا مَشْفُوعًا بِنَحْوِ صُبْرَةِ بُرٍّ عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ ، ثُمَّ بَاعَ الْعَبْدَ أَوْ أَخَذَ الشِّقْصَ بِشُفْعَةٍ ( ثُمَّ تَلِفَ الثَّمَنُ ) وَهُوَ الصُّبْرَةُ بِآفَةٍ ( قَبْلَ قَبْضِهِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ ) الْوَاقِعُ بِالصُّبْرَةِ ، لِتَلَفِهَا قَبْلَ قَبْضِهَا ، كَمَا لَوْ كَانَتْ مُثَمَّنًا ( فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الثَّانِي الْوَاقِعِ عَلَى الْعَبْدِ ثَانِيًا ، وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِتَمَامِهِ قَبْلَ فَسْخِ الْأَوَّلِ ( وَغَرِمَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ ) لِلْعَبْدِ أَوْ الشِّقْصِ بِالصُّبْرَةِ ( لِلْبَائِعِ ) لَهُمَا ( قِيمَةَ الْمَبِيعِ ) أَيْ الْعَبْدِ أَوْ الشِّقْصِ لِتَعَذُّرِ رَدِّهِ عَلَيْهِ وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا أَوْ أَحْبَلَ أَمَةً اشْتَرَاهَا بِذَلِكَ ثُمَّ تَلِفَ ( وَأَخَذَ ) الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ ( مِنْ الشَّفِيعِ مِثْلَ الطَّعَامِ ) ; لِأَنَّهُ ثَمَنُ الشِّقْصِ وَمِنْ مُشْتَرِي الْعَبْدِ مِنْهُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ عَقْدُهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith