شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( ثُمَّ يُفِيضُ إلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ مُفْرِدٌ وَقَارِنٌ لَمْ يَدْخُلَاهَا ) أَيْ مَكَّةَ ( قَبْلَ ) وُقُوفِهِمَا بِعَرَفَةَ طَوَافًا ( لِلْقُدُومِ ) نَصًّا ( بِرَمَلٍ ) وَاضْطِبَاعٍ ثُمَّ لِزِيَارَةٍ .
( وَ ) يَطُوفُ ( مُتَمَتِّعٌ ) لِلْقُدُومِ ( بِلَا رَمَلٍ ) وَلَا اضْطِبَاعٍ ( ثُمَّ ) يَطُوفُ ( لِلزِّيَارَةِ ) نَصًّا وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ { فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَقَ ثُمَّ طَافَ طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا } فَحَمَلَهُ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ طَوَافَهُمْ لِحَجِّهِمْ هُوَ طَوَافُ الْقُدُومِ وَلِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ فَلَا يَسْقُطُ بِطَوَافِ الزِّيَارَةِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ 588 دُخُولِهِ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِالْفَرْضِ
وَرَدَّهُ الْمُوَفَّقُ وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَى هَذَا الطَّوَافِ ، بَلْ الْمَشْرُوعُ طَوَافٌ وَاحِدٌ لِلزِّيَارَةِ كَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا فَلَمْ تَذْكُرْ طَوَافًا آخَرَ ، وَلَوْ كَانَ الَّذِي ذَكَرَتْهُ طَوَافَ الْقُدُومِ لَكَانَتْ أَخَلَّتْ بِذِكْرِ الرُّكْنِ الَّذِي لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّا بِهِ وَذَكَرَتْ مَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ رَجَبٍ ( وَهِيَ ) أَيْ الزِّيَارَةُ ( الْإِفَاضَةُ ) لِأَنَّهُ يَأْتِي بِهِ عِنْدَ إفَاضَتِهِ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ ، وَلَمَّا كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ وَلَا يُقِيمُ بِمَكَّةَ بَلْ يَرْجِعُ إلَى مِنًى سُمِّيَ أَيْضًا طَوَافَ الزِّيَارَةِ
( وَيُعَيِّنُهُ ) أَيْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ( بِالنِّيَّةِ ) لِحَدِيثِ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } وَكَالصَّلَاةِ وَيَكُونُ بَعْدَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ كَذَلِكَ وَقَالَ لَنَا { خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } ( وَهُوَ ) أَيْ طَوَافُ الزِّيَارَةِ ( رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّا بِهِ ) إجْمَاعًا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي حَيْضِ صَفِيَّةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
( وَ ) يَطُوفُ ( مُتَمَتِّعٌ ) لِلْقُدُومِ ( بِلَا رَمَلٍ ) وَلَا اضْطِبَاعٍ ( ثُمَّ ) يَطُوفُ ( لِلزِّيَارَةِ ) نَصًّا وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ { فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَقَ ثُمَّ طَافَ طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا } فَحَمَلَهُ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ طَوَافَهُمْ لِحَجِّهِمْ هُوَ طَوَافُ الْقُدُومِ وَلِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ فَلَا يَسْقُطُ بِطَوَافِ الزِّيَارَةِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ 588 دُخُولِهِ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِالْفَرْضِ
وَرَدَّهُ الْمُوَفَّقُ وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَى هَذَا الطَّوَافِ ، بَلْ الْمَشْرُوعُ طَوَافٌ وَاحِدٌ لِلزِّيَارَةِ كَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا فَلَمْ تَذْكُرْ طَوَافًا آخَرَ ، وَلَوْ كَانَ الَّذِي ذَكَرَتْهُ طَوَافَ الْقُدُومِ لَكَانَتْ أَخَلَّتْ بِذِكْرِ الرُّكْنِ الَّذِي لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّا بِهِ وَذَكَرَتْ مَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ رَجَبٍ ( وَهِيَ ) أَيْ الزِّيَارَةُ ( الْإِفَاضَةُ ) لِأَنَّهُ يَأْتِي بِهِ عِنْدَ إفَاضَتِهِ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ ، وَلَمَّا كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ وَلَا يُقِيمُ بِمَكَّةَ بَلْ يَرْجِعُ إلَى مِنًى سُمِّيَ أَيْضًا طَوَافَ الزِّيَارَةِ
( وَيُعَيِّنُهُ ) أَيْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ( بِالنِّيَّةِ ) لِحَدِيثِ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } وَكَالصَّلَاةِ وَيَكُونُ بَعْدَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ كَذَلِكَ وَقَالَ لَنَا { خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } ( وَهُوَ ) أَيْ طَوَافُ الزِّيَارَةِ ( رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّا بِهِ ) إجْمَاعًا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي حَيْضِ صَفِيَّةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith