شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( الْخَامِسُ : الطِّيبُ ) إجْمَاعًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ } وَأَمْرُهُ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ بِغَسْلِ الطِّيبِ وَقَوْلُهُ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ " لَا تُحَنِّطُوهُ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَلِمُسْلِمٍ { لَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ } ( فَمَتَى طَيَّبَ مُحْرِمٌ ثَوْبَهُ أَوْ بَدَنَهُ ) أَوْ شَيْئًا مِنْهُمَا حَرُمَ وَفَدَى ( أَوْ اسْتَعْمَلَ ) مُحْرِمٌ ( فِي أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ ادِّهَانٍ أَوْ اكْتِحَالٍ أَوْ اسْتِعَاطٍ أَوْ احْتِقَانٍ طِيبًا يَظْهَرُ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ ) فِي الْمَذْكُورَاتِ حَرُمَ وَفَدَى ( أَوْ قَصَدَ ) مُحْرِمٌ ( شَمَّ دُهْنٍ مُطَيَّبٍ أَوْ قَصَدَ شَمَّ مِسْكٍ أَوْ شَمَّ كَافُورٍ أَوْ عَنْبَرٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ ) نَبَاتٍ أَصْفَرَ كَالسِّمْسِمِ بِالْيَمَنِ تُتَّخَذُ مِنْهُ الْحُمْرَةُ لِلْوَجْهِ حَرُمَ وَفَدَى
وَلَوْ جَلَسَ عِنْدَ عَطَّارٍ أَوْ فِي مَوْضِعٍ لِيَشُمَّ الطِّيبَ ( أَوْ ) قَصَدَ شَمَّ ( بَخُورِ عُودٍ وَنَحْوِهِ ) كَعَنْبَرٍ ، وَلَوْ حَالَ تَجْمِيرِ الْكَعْبَةِ حَرُمَ وَفَدَى ( أَوْ ) قَصَدَ شَمَّ ( مَا يُنْبِتُهُ آدَمِيٌّ لِطِيبٍ وَيُتَّخَذُ مِنْهُ ) الطِّيبَ ( كَوَرْدٍ وَبَنَفْسَجٍ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالنُّونِ وَالسِّينِ مُعَرَّبٌ ( وَمَنْثُورٍ ) وَهُوَ الْخَيْرِيُّ ( وَلَيْنَوْفَرَ وَيَاسَمِينٍ وَنَحْوِهِ ) كَبَانٍ وَزَنْبَقٍ ( وَشَمَّهُ ) حَرُمَ وَفَدَى ( أَوْ مَسَّ مَا يَعْلَقُ بِهِ ) أَيْ الْمَمْسُوسِ ( كَمَاءِ وَرْدٍ حَرُمَ وَفَدَى ) نَصًّا لِأَنَّهُ شَيْءٌ حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ فَوَجَبَتْ بِهِ الْفِدْيَةُ كَاللِّبَاسِ وَ ( لَا ) إثْمَ وَلَا فِدْيَةَ ( إنْ شَمَّ ) مُحْرِمٌ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ( بِلَا قَصْدٍ ) كَمَنْ دَخَلَ سُوقًا أَوْ الْكَعْبَةَ لِلتَّبَرُّكِ وَمُشْتَرِي الطِّيبِ لِنَحْوِ تِجَارَةٍ وَلَمْ يَمَسُّهُ وَلَهُ تَقْلِيبُهُ ، وَحَمْلُهُ وَلَوْ ظَهَرَ رِيحُهُ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ
( أَوْ مَسَّ ) مُحْرِمٌ مِنْ طِيبِ ( مَا لَا يَعْلَقُ ) بِهِ كَقِطَعِ عَنْبَرٍ وَكَافُورٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ لِلطِّيبِ ( أَوْ شَمَّ ) مُحْرِمٌ ( وَلَوْ قَصْدًا فَوَاكِهَ ) مِنْ نَحْو تُفَّاحٍ ، وَأُتْرُجٍّ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ طِيبًا ( أَوْ ) شَمَّ وَلَوْ قَصْدًا ( عُودًا ) لِأَنَّهُ لَا يُتَطَيَّبُ بِهِ بِالشَّمِّ وَإِنَّمَا يَقْصِدُ بَخُورَهُ 542 ( أَوْ ) شَمَّ وَلَوْ قَصْدًا ( نَبَاتَ صَحْرَاءَ كَشِيحٍ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ( وَنَحْوِهِ كَخُزَامَى ) وَقَيْصُومٍ ( أَوْ مَا يُنْبِتُهُ آدَمِيٌّ لَا بِقَصْدِ طِيبٍ كَحِنَّاءٍ وَعُصْفُرٍ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ( وَقُرُنْفُلٍ ) وَيُقَالُ : قُرُنْفُولٌ ، ثَمَرَةُ شَجَرَةٍ بِسَفَالَةِ الْهِنْدِ أَفْضَلُ الْأَفَاوِيهِ الْحَارَّةِ وَأَذْكَاهَا ( وَدَارِ صِينِيٍّ وَنَحْوِهَا ) وَمِنْ أَنْوَاعِهِ الْقِرْفَةُ كَالزَّرْنَبِ ( أَوْ ) شَمَّ مَا يُنْبِتُهُ آدَمِيٌّ ( لِقَصْدِهِ ) أَيْ الطِّيبِ ( وَلَا يُتَّخَذُ مِنْهُ طِيبٌ كَرَيْحَانٍ فَارِسِيٍّ وَهُوَ الْحَبَقُ ) يُشْبِهُ النَّمَّامَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ وَالرَّيْحَانُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْآسُ وَلَا فِدْيَةَ فِي شَمِّهِ
( وَكَنَمَّامٍ وَ بَرَمٍ وَهُوَ ثَمَرُ الْعُصَاةِ كَأُمِّ غِيلَانَ وَنَحْوِهَا ، وَكَنَرْجِسِ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا وَكَسْرِ الْجِيمِ فِيهِمَا ( وَكَمَرْزَنْجُوشَ ) وَهُوَ الْمَرْدَقُوشُ وَ عَرَبِيَّتُهُ السَّمْسَقُ نَافِعٌ لِعُسْرِ الْبَوْلِ وَالْمَغَصِ وَلَسْعَةِ الْعَقْرَبِ ( وَنَحْوِهَا ) كَالنِّسْرِينِ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ ( أَوْ ادَّهَنَ ) مُحْرِمٌ ( بِ ) دُهْنٍ ( غَيْرِ مُطَيِّبٍ ) كَشَيْرَجٍ وَزَيْتٍ نَصًّا ( وَلَوْ فِي رَأْسِهِ أَوْ بَدَنِهِ ) فَلَا إثْمَ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ
وَلَوْ جَلَسَ عِنْدَ عَطَّارٍ أَوْ فِي مَوْضِعٍ لِيَشُمَّ الطِّيبَ ( أَوْ ) قَصَدَ شَمَّ ( بَخُورِ عُودٍ وَنَحْوِهِ ) كَعَنْبَرٍ ، وَلَوْ حَالَ تَجْمِيرِ الْكَعْبَةِ حَرُمَ وَفَدَى ( أَوْ ) قَصَدَ شَمَّ ( مَا يُنْبِتُهُ آدَمِيٌّ لِطِيبٍ وَيُتَّخَذُ مِنْهُ ) الطِّيبَ ( كَوَرْدٍ وَبَنَفْسَجٍ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالنُّونِ وَالسِّينِ مُعَرَّبٌ ( وَمَنْثُورٍ ) وَهُوَ الْخَيْرِيُّ ( وَلَيْنَوْفَرَ وَيَاسَمِينٍ وَنَحْوِهِ ) كَبَانٍ وَزَنْبَقٍ ( وَشَمَّهُ ) حَرُمَ وَفَدَى ( أَوْ مَسَّ مَا يَعْلَقُ بِهِ ) أَيْ الْمَمْسُوسِ ( كَمَاءِ وَرْدٍ حَرُمَ وَفَدَى ) نَصًّا لِأَنَّهُ شَيْءٌ حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ فَوَجَبَتْ بِهِ الْفِدْيَةُ كَاللِّبَاسِ وَ ( لَا ) إثْمَ وَلَا فِدْيَةَ ( إنْ شَمَّ ) مُحْرِمٌ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ( بِلَا قَصْدٍ ) كَمَنْ دَخَلَ سُوقًا أَوْ الْكَعْبَةَ لِلتَّبَرُّكِ وَمُشْتَرِي الطِّيبِ لِنَحْوِ تِجَارَةٍ وَلَمْ يَمَسُّهُ وَلَهُ تَقْلِيبُهُ ، وَحَمْلُهُ وَلَوْ ظَهَرَ رِيحُهُ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ
( أَوْ مَسَّ ) مُحْرِمٌ مِنْ طِيبِ ( مَا لَا يَعْلَقُ ) بِهِ كَقِطَعِ عَنْبَرٍ وَكَافُورٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ لِلطِّيبِ ( أَوْ شَمَّ ) مُحْرِمٌ ( وَلَوْ قَصْدًا فَوَاكِهَ ) مِنْ نَحْو تُفَّاحٍ ، وَأُتْرُجٍّ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ طِيبًا ( أَوْ ) شَمَّ وَلَوْ قَصْدًا ( عُودًا ) لِأَنَّهُ لَا يُتَطَيَّبُ بِهِ بِالشَّمِّ وَإِنَّمَا يَقْصِدُ بَخُورَهُ 542 ( أَوْ ) شَمَّ وَلَوْ قَصْدًا ( نَبَاتَ صَحْرَاءَ كَشِيحٍ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ( وَنَحْوِهِ كَخُزَامَى ) وَقَيْصُومٍ ( أَوْ مَا يُنْبِتُهُ آدَمِيٌّ لَا بِقَصْدِ طِيبٍ كَحِنَّاءٍ وَعُصْفُرٍ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ( وَقُرُنْفُلٍ ) وَيُقَالُ : قُرُنْفُولٌ ، ثَمَرَةُ شَجَرَةٍ بِسَفَالَةِ الْهِنْدِ أَفْضَلُ الْأَفَاوِيهِ الْحَارَّةِ وَأَذْكَاهَا ( وَدَارِ صِينِيٍّ وَنَحْوِهَا ) وَمِنْ أَنْوَاعِهِ الْقِرْفَةُ كَالزَّرْنَبِ ( أَوْ ) شَمَّ مَا يُنْبِتُهُ آدَمِيٌّ ( لِقَصْدِهِ ) أَيْ الطِّيبِ ( وَلَا يُتَّخَذُ مِنْهُ طِيبٌ كَرَيْحَانٍ فَارِسِيٍّ وَهُوَ الْحَبَقُ ) يُشْبِهُ النَّمَّامَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ وَالرَّيْحَانُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْآسُ وَلَا فِدْيَةَ فِي شَمِّهِ
( وَكَنَمَّامٍ وَ بَرَمٍ وَهُوَ ثَمَرُ الْعُصَاةِ كَأُمِّ غِيلَانَ وَنَحْوِهَا ، وَكَنَرْجِسِ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا وَكَسْرِ الْجِيمِ فِيهِمَا ( وَكَمَرْزَنْجُوشَ ) وَهُوَ الْمَرْدَقُوشُ وَ عَرَبِيَّتُهُ السَّمْسَقُ نَافِعٌ لِعُسْرِ الْبَوْلِ وَالْمَغَصِ وَلَسْعَةِ الْعَقْرَبِ ( وَنَحْوِهَا ) كَالنِّسْرِينِ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ ( أَوْ ادَّهَنَ ) مُحْرِمٌ ( بِ ) دُهْنٍ ( غَيْرِ مُطَيِّبٍ ) كَشَيْرَجٍ وَزَيْتٍ نَصًّا ( وَلَوْ فِي رَأْسِهِ أَوْ بَدَنِهِ ) فَلَا إثْمَ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith