تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( فَإِنْ وَقَفَ مُنْحَنِيًا ) لِأَمَامِهِ أَوْ خَلْفِهِ بِأَنْ يَصِيرَ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ أَقْرَبَ تَحْقِيقًا فِي الْأُولَى وَتَقْدِيرًا فِي الثَّانِيَةِ وَلَا يَضُرُّ فِي ذِكْرِ هَذِهِ هُنَا كَوْنُ الْبُطْلَانِ فِيهَا لِعَدَمِ الِاسْتِقْبَالِ أَيْضًا لِأَنَّهُ الْآنَ خَارِجٌ بِمُقَدَّمِ بَدَنِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجُوزُ اجْتِمَاعُ سَبَبَيْ إبْطَالٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَنْحَصِرُ الْإِبْطَالُ فِي زَوَالِ الْقِيَامِ بِأَنْ يَكُونَ فِي الْكَعْبَةِ وَهِيَ مَسْقُوفَةٌ فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ هُنَا ( أَوْ مَائِلًا ) لِيَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ ( بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا ) عُرْفًا ( لَمْ يَصِحَّ ) لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ بِلَا عُذْرٍ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ مَا لَوْ زَالَ اسْمُ الْقُعُودِ الْوَاجِبِ بِأَنْ يَصِيرَ 22 إلَى أَقَلِّ رُكُوعِ الْقَاعِدِ أَقْرَبَ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَلَوْ عَجَزَ عَنْ النُّهُوضِ إلَّا بِمُعِينٍ لَزِمَهُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ مِثْلُ طَلَبِهَا فَاضِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ لَوْ قَدَرَ أَنْ يَقُومَ بِعُكَّازٍ أَوْ اعْتِمَادٍ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ضَعِيفٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ عَلَى مُلَازَمَةِ ذَلِكَ لِيَسْتَمِرَّ لَهُ الْقِيَامُ فَلَا يُنَافِي الْأُولَى لِأَنَّ مَحَلَّهَا فِيمَا إذَا عَجَزَ عَنْ النُّهُوضِ إلَّا بِالْمُعِينِ لَكِنَّهُ إذَا قَامَ اسْتَقَلَّ ا هـ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَحَيْثُ أَطَاقَ أَصْلَ الْقِيَامِ أَوْ دَوَامَهُ بِالْمُعِينِ لَزِمَهُ ( فَإِنْ لَمْ يُطِقْ ) انْتِصَابًا ( وَصَارَ كَرَاكِعٍ ) لِكِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ ( فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقِفُ كَذَلِكَ ) وُجُوبًا لِقُرْبِهِ مِنْ الِانْتِصَابِ ( وَيَزِيدُ ) وُجُوبًا ( انْحِنَاءَهُ لِرُكُوعِهِ إنْ قَدَرَ ) عَلَى الزِّيَادَةِ تَمْيِيزًا بَيْنَ الْوَاجِبِينَ وَقَوْلُ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ يَلْزَمُهُ الْقُعُودُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا يَرُدُّهُ تَصْحِيحُهُمَا أَنَّهُ لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ عَلَى قَدَمَيْهِ وَأَمْكَنَهُ النُّهُوضُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ لَزِمَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ بِأَنَّ ذَاكَ انْتَقَلَ إلَى الرُّكُوعِ الْمُنَافِي لِلْقِيَامِ بِكُلِّ وَجْهٍ بِخِلَافِ هَذَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ لَزِمَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذَا فَرَغَ مِنْ قَدْرِ الْقِيَامِ أَنْ يَصْرِفَ مَا بَعْدَهُ لِلرُّكُوعِ بِطُمَأْنِينَتِهِ ثُمَّ لِلِاعْتِدَالِ بِطُمَأْنِينَتِهِ وَيَخُصُّ قَوْلُهُمْ لَا يَجِبُ قَصْدُ الرُّكْنِ بِخُصُوصِهِ بِغَيْرِ هَذَا وَنَحْوُهُ وُجُودُهُ لِتَعَذُّرِ وُجُودِ صُورَةِ الرُّكْنِ إلَّا بِالنِّيَّةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith