تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا لِعِلَّةٍ ) تُعْرَفُ ( كَرَضَاعٍ وَمَرَضٍ ) وَإِنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِمَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ ( تَصْبِرُ حَتَّى تَحِيضَ ) فَتَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ ( أَوْ ) حَتَّى ( تَيْأَسَ فَ ) تَعْتَدَّ ( بِالْأَشْهُرِ ) وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ وَطَالَ ضَرَرُهَا بِالِانْتِظَارِ ؛ لِأَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَكَمَ بِذَلِكَ فِي الْمُرْضِعِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ 237 بَلْ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ هُوَ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ( أَوْ ) انْقَطَعَ ( لَا لِعِلَّةٍ ) تُعْرَفُ ( فَكَذَا ) تَصْبِرُ لِسِنِّ الْيَأْسِ إنْ لَمْ تَحِضْ ( فِي الْجَدِيدِ ) ؛ لِأَنَّهَا لِرَجَائِهَا الْعَوْدَ كَالْأُولَى وَلِهَذِهِ وَمَنْ لَمْ تَحِضْ أَصْلًا وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ خَمْسَ عَشْرَ سَنَةً اسْتِعْجَالُ الْحَيْضِ بِدَوَاءٍ وَزَعْمُ أَنَّ اسْتِعْجَالَ التَّكْلِيفِ مَمْنُوعٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( وَفِي الْقَدِيمِ ) وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ ( تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ) ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ لِيُعْرَفَ فَرَاغُ الرَّحِمِ إذْ هِيَ غَالِبُ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَانْتَصَرَ لَهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ عُمَرَ قَضَى بِهِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ مِنْ التِّسْعَةِ عِدَّتُهَا وَبِهِ أَفْتَى الْبَارِزِيُّ ( وَفِي قَوْلٍ ) قَدِيمٍ أَيْضًا تَتَرَبَّصُ ( أَرْبَعَ سِنِينَ ) ؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَتَتَيَقَّنُ بَرَاءَةَ الرَّحِمِ ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَظْهَرْ حَمْلٌ ( تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ ) كَمَا تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ الْمُعَلَّقُ طَلَاقُهَا بِالْوِلَادَةِ مَعَ تَيَقُّنِ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith