تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَلَا قَضَاءَ عَلَى الصَّبِيِّ إلَخْ ) أَيْ : وُجُوبًا نَعَمْ يُنْدَبُ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ زَمَنَ التَّمْيِيزِ دُونَ مَا قَبْلَهُ فَلَا يَنْعَقِدُ قَضَاؤُهُ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : زَمَنَ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ لَفَاتَهُ وَ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِلَا قَضَاءٍ ( قَوْلُهُ : مَعَ التَّهْدِيدِ ) أَيْ : حَيْثُ اُحْتِيجَ إلَيْهِ سم و ع ش أَيْ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ صَلِّ وَإِلَّا ضَرَبْتُك شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ الْأَمْرِ ) أَيْ : حَيْثُ لَمْ يُفِدْ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا عَلِمَ عَدَمَ جَدْوَاهُ وَهَلْ يَكْفِي الْأَمْرُ مَرَّةً وَاحِدَةً ، أَوْ يُعِيدُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، أَوْ 449 عِنْدَ ظَنِّ عَدَمِ الِامْتِثَالِ بِالْأَوَّلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّالِثَ أَقْرَبُ ا هـ
( قَوْلُهُ : أَيْ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِنَّمَا خُوطِبَتْ بِهِ الْأُمُّ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وِلَايَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَلِذَا وَجَبَ ذَلِكَ عَلَى الْأَجَانِبِ أَيْضًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَعَلَيْهِ فَإِنَّمَا خَصُّوا الْأَبَوَيْنِ وَمَنْ يَأْتِي بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ أَخَصُّ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَجَانِبِ ا هـ وَهَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي الضَّرْبِ أَيْضًا فِيهِ نَظَرٌ وَيُسْتَبْعَدُ جَرَيَانُهُ ( تَنْبِيهٌ )
إذَا كَانَ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَقَدْ يُشْكِلُ التَّرْتِيبُ الْآتِي إلَّا أَنْ يَكُونَ بِاعْتِبَارِ الْآكَدِ وَقَالَ م ر إنَّ مَا ذُكِرَ لَمْ يَتَمَحَّضْ لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ بَلْ يُرَاعَى مَعْنَى الْوِلَايَةِ الْخَاصَّةِ الشَّامِلَةِ لِنَحْوِ الْوَدِيعِ ، وَالْمُسْتَعِيرِ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ كَمَا قَالَهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ سم كَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا أَيْضًا مُفِيدٌ لَهُ
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَيْهِمَا عَلَى الْكِفَايَةِ ) جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الْوَصِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْأَمْرُ ، وَالضَّرْبُ وَاجِبَانِ عَلَى الْوَلِيِّ أَبًا كَانَ ، أَوْ جَدًّا ، أَوْ وَصِيًّا ، أَوْ قَيِّمًا ، وَالْمُلْتَقِطُ وَمَالِكُ الرَّقِيقِ فِي مَعْنَى الْأَبِ كَمَا فِي الْمُهِمَّاتِ ، وَكَذَا الْمُودِعُ ، وَالْمُسْتَعِيرُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ا هـ زَادَ الْأَوَّلُ ، وَالْإِمَامُ ، وَكَذَا الْمُسْلِمُونَ فِيمَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ مُلْتَقِطٍ إلَخْ ) أَيْ : كَالْوُقُوفِ عَلَيْهِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إلَخْ ) يَقْتَضِي أَنَّ كُلًّا مِمَّنْ ذُكِرَ فِي مَرْتَبَةِ الْوَصِيِّ ، وَالْقَيِّمِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَيُدْفَعُ بِعَدَمِ التَّوَارُدِ عَلَى وَاحِدٍ وَيَقْتَضِي أَيْضًا أَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَبَوَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى مَالِكِ الْقِنِّ وَهُوَ أَيْضًا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَأَقْرَبُ الْأَوْلِيَاءِ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْأَوْلِيَاءِ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ عِبَارَةُ السَّمْعَانِيِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمَّهَاتٌ فَعَلَى الْأَوْلِيَاءِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى الْإِمَامِ فَإِنْ اشْتَغَلَ الْإِمَامُ عَنْهُمْ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيَتَوَجَّهُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ عَلَى مَنْ عَلِمَ بِحَالِهِ انْتَهَتْ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْ مِنْ قَوْلِ السَّمْعَانِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِمَامِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْقَاضِيَ وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَمْرُ ، وَالضَّرْبُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ أَبٍ عَلِمَ مِنْهُ تَرْكَ ذَلِكَ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ أَيْ الْمُسْلِمِينَ صُلَحَاءُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ الَّتِي هُوَ بِهَا دُونَ غَيْرِهِمْ فَعَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ الْقِيَامُ بِهِ وَتَوَلِّي أُمُورِهِ كَأَبَوَيْهِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوْلِيَاءِ أَوْلِيَاءُ النِّكَاحِ مِنْ الْأَقَارِبِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ جَمِيعُ الْأَقَارِبِ وَإِنْ لَمْ يَلُوا فِي النِّكَاحِ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ فِي أَبِ الْأُمِّ وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ انْتَهَى ا هـ سم بِحَذْفٍ
( قَوْلُهُ : فَصُلَحَاءُ الْمُسْلِمِينَ ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالصَّالِحِ مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ التَّعْلِيمِ ، وَالْأَمْرِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَعْنَى الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ 450 الْأَصْلَحُ إسْقَاطُ الصُّلَحَاءِ ، ثُمَّ رَأَيْت غَيْرَهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِهَذَا التَّقْيِيدِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِيمَنْ لَا أَصْلَ لَهُ ) لَا حَاجَةَ إلَى إفْرَادِ هَذَا بِالذِّكْرِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ قَبْلَهُ ، ثُمَّ الْوَصِيِّ ، أَوْ الْقَيِّمِ لَيْسَ إلَّا فِيمَنْ لَا أَصْلَ لَهُ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَيَزِيدَ عَقِبَ قَوْلِهِ ، أَوْ الْقَيِّمِ فَالْإِمَامِ إلَخْ سم وَقَوْلُهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْ قَوْلُهُ ، وَكَذَا نَحْوُ مُلْتَقِطٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَيَزِيدُ لَعَلَّ مُرَادَهُ وَيَزِيدُهَا أَيْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ ( قَوْلُهُ : تَعَلُّمُهُ إلَخْ ) فَاعِلُ يَجِبُ
( قَوْلُهُ : وَيَشْتَرِكُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا عَلِمَ مِنْ حَالِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ مُتَأَهِّلٌ لِفَهْمِ هَذِهِ الْأُمُورِ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ التَّمْيِيزِ بِالْمَعْنَى الَّذِي قَرَّرَهُ لَا يَحْصُلُ مَعَهُ هَذَا التَّأَهُّلُ غَالِبًا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَا يَنْحَصِرُ الْأَمْرُ ) أَيْ : وُجُوبُ التَّعْلِيمِ ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ إلَخْ ) أَيْ : حِينَ ذَكَرَهُمَا فَكَانَ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ لَكِنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَيَجِبُ إلَخْ ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْلِهِ لَكِنْ لَا يَنْحَصِرُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ ذَيْنِكَ ) أَيْ الْبَعْثُ بِمَكَّةَ ، وَالدَّفْنُ بِالْمَدِينَةِ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ مُحَمَّدًا الَّذِي إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى النُّبُوَّةِ
( قَوْلُهُ : بِأَنْ زَعَمَ كَوْنَهُ أَسْوَدَ إلَخْ ) ، بَلْ نُقِلَ فِي الشِّفَاءِ أَنَّ مَنْ غَيَّرَ صِفَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنْ قَالَ كَانَ أَسْوَدَ ، أَوْ مَوْضِعَهُ كَأَنْ قَالَ لَمْ يَكُنْ بِتِهَامَةَ كَفَرَ أَيْضًا وَقَوْلُهُ لِئَلَّا يَزْعُمَ إلَخْ قَدْ يُقَالُ مَا لَمْ يَعْلَمْ فَتِلْكَ الْأُمُورُ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهَا مَعْلُومَةً بِالضَّرُورَةِ فَأَنَّى يَكْفُرُ بِزَعْمِ أَضْدَادِهَا الْمُؤَدِّي إلَى جَحْدِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ قَدْ يُوَجَّهُ أَصْلُ إيجَابِ تَعْلِيمِهَا بِالْخُصُوصِ أَنَّهَا آكَدُ الشَّرَائِعِ مَعَ كَوْنِهَا مَحْصُورَةً بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَمْرُهُ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ تَعْلِيمُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَضَاءً ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ سُنَّةً فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُوَافِقُهُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَضَاءً ) أَيْ : لِمَا فَاتَهُ بَعْدَ السَّبْعِ مُغْنِي وَ ع ش ( قَوْلُهُ : عَنْ الْمُحَرَّمَاتِ ) يَنْبَغِي ، وَالْمَكْرُوهَاتِ الظَّاهِرَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَبِسَائِرِ الشَّرَائِعِ ) كَحُضُورِ الْجَمَاعَاتِ ، وَالصَّوْمِ إنْ أَطَاقَهُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ عَقِبَ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ إلَخْ ) وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الصِّبْيَانِ فَقَدْ يَحْصُلُ مَعَ الْخَمْسِ ، بَلْ الْأَرْبَعِ فَقَدْ حَكَى بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ ابْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ حَفِظَ الْقُرْآنَ وَنَاظَرَ فِيهِ عِنْدَ الْخَلِيفَةِ فِي زَمَنِ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ لَا يَحْصُلُ إلَّا مَعَ الْعَشْرِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَقَوْلُهُ ، بَلْ الْأَرْبَعُ إلَخْ قِيلَ هُوَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ التَّابِعِيُّ كُرْدِيٌّ
( قَوْلُهُ : وَيُوَافِقُهُ ) أَيْ : تَفْسِيرُ التَّمْيِيزِ بِمَا ذُكِرَ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ أَمْرُ مُمَيِّزٍ إلَخْ ) لَكِنْ يُسَنُّ أَمْرُهُ حِينَئِذٍ ع ش وَشَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُضْرَبُ إلَخْ ) يُتَّجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهَا وَتَوَقَّفَ فِعْلُهَا عَلَى الضَّرْبِ ضَرَبَهُ لِيَفْعَلَهَا إلَّا أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ تَرْكِهَا مِنْ غَيْرِ سَبْقِ طَلَبِهَا مِنْهُ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا مَثَلًا يُضْرَبُ لِأَجْلِ التَّرْكِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ إلَخْ أَيْ ، أَوْ مَعَهُ لَكِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ فِعْلُهَا عَلَى الضَّرْبِ ، بَلْ كَفَى فِيهِ مُجَرَّدُ الْأَمْرِ ثَانِيًا ( قَوْلُهُ : ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ) أَيْ : وَإِنْ كَثُرَ خِلَافًا لِمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ مِنْ أَنَّهُ لَا يَضْرِبُ فَوْقَ ثَلَاثِ ضَرَبَاتٍ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يَتَجَاوَزُ الضَّارِبُ ثَلَاثًا ، وَكَذَا الْمُعَلِّمُ فَيُسَنُّ لَهُ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الثَّلَاثَ ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ وَإِنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَوْ لَمْ يُفِدْ إلَّا الْمُبَرِّحَ تَرَكَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَلَوْ تَلِفَ الْوَلَدُ بِالضَّرْبِ وَلَوْ مُعْتَادًا ضَمِنَهُ الضَّارِبُ ؛ لِأَنَّ التَّأْدِيبَ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ ا هـ بِحَذْفٍ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ نَحْوُهُ
( قَوْلُهُ : وُجُوبًا ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ، وَكَذَا ع ش ، ثُمَّ قَالَ وَمَحَلُّ وُجُوبِ الضَّرْبِ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ هَرَبُهُ وَضَيَاعُهُ فَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ تَرَكَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِمَّنْ ذُكِرَ ) أَيْ الْوَلِيِّ أَبًا كَانَ ، أَوْ جَدًّا ، أَوْ نَحْوَهُمَا مِمَّنْ مَرَّ شَيْخُنَا كَالْوَصِيِّ ، وَالْقَيِّمِ وَغَيْرِهِمَا وَعِبَارَةُ ع ش قَضِيَّةُ هَذَا وُجُوبُ الضَّرْبِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَيْثُ لَا وَلِيَّ لَهُ بَلْ قَضِيَّةُ كَوْنِ ذَلِكَ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وُجُوبُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْوَلِيِّ حَيْثُ لَمْ يَقُمْ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ عَلَى تَرْكِهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يُفِدْ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ تَرْكِ شَرْطٍ إلَخْ ) وَفِي صِحَّةِ الْمَكْتُوبَاتِ مِنْ الطِّفْلِ قَاعِدًا وَجْهَانِ رَجَّحَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمَنْعَ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ وَيَجْرِيَانِ فِي الْمُعَادَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ
( قَوْلُهُ : أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ الشَّرَائِعِ إلَخْ ) هَذَا مُصَرِّحٌ بِوُجُوبِ الضَّرْبِ عَلَى 451 تَرْكِ نَحْوِ السِّوَاكِ مِنْ السُّنَنِ الْمُتَأَكِّدَةِ لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمُهِمَّاتِ الْمُرَادُ بِالشَّرَائِعِ مَا كَانَ فِي مَعْنَى الطَّهَارَةِ ، وَالصَّلَاةِ كَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِ ؛ لِأَنَّهُ الْمَضْرُوبُ عَلَى تَرْكِهِ وَذَكَرَ نَحْوَهُ الزَّرْكَشِيُّ ا هـ ، ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ذَكَرَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْقَمُولِيِّ الضَّرْبُ عَلَى السُّنَنِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا وَأَنَّهُ لَيْسَ بِبَعِيدٍ وَنَظَرَ فِي كَلَامِ الْمُهِمَّاتِ وَنَازَعَ م ر فِي الضَّرْبِ عَلَى السُّنَنِ بِأَنَّ الْبَالِغَ لَا يُعَاقَبُ عَلَى السُّنَنِ فَالصَّبِيُّ أَوْلَى ا هـ بِحَذْفٍ وَاعْتَمَدَ النِّزَاعَ الرَّشِيدِيُّ حَيْثُ قَالَ وَلَا يُضْرَبُ عَلَى السِّوَاكِ وَنَحْوِهِ مِنْ السُّنَنِ كَمَا نَقَلَهُ سم عَنْ الشَّارِحِ م ر ا هـ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يُفِدْ إلَّا الْمُبَرِّحَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : تَرَكَهُمَا ) أَيْ : الْمُبَرِّحَ وَغَيْرَهُ بَصْرِيٌّ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَيْ عَقِبَ تَمَامِهَا ) هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَكِنْ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ أَنَّهُ يُضْرَبُ فِي أَثْنَائِهَا وَصَحَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَظِنَّةُ الْبُلُوغِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَالْبُجَيْرِمِيُّ وَشَيْخُنَا ، ثُمَّ قَالُوا الْمُرَادُ بِالْأَثْنَاءِ مَا بَعْدَ التَّاسِعَةِ فَيَصْدُقُ بِأَوَّلِ الْعَاشِرَةِ ا هـ
( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) وَهُوَ صَحِيحٌ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَقَالَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ إنَّهُ يَجِبُ أَمْرُهُ بِهَا نَظَرًا لِظَاهِرِ الْإِسْلَامِ وَمِثْلُهُ فِي الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْهَاجِ أَيْ ، ثُمَّ إنْ كَانَ مُسْلِمًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ ( فَرْعٌ )
قَالَ م ر يَجُوزُ لِمُؤَدِّبِ الْأَطْفَالِ الْأَيْتَامِ بِمَكَاتِيبِ الْأَيْتَامِ أَمْرُهُمْ وَضَرْبُهُمْ عَلَى نَحْوِ الطَّهَارَةِ ، وَالصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ أَوْصِيَاءُ ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَمَّا قَرَّرَهُ لِتَعْلِيمِهِمْ كَانَ مُسَلِّطًا لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَثَبَتَ لَهُ هَذِهِ الْوِلَايَةُ فِي وَقْتِ التَّعْلِيمِ وَلِأَنَّهُمْ ضَائِعُونَ فِي هَذَا الْوَقْتِ لِغَيْبَةِ الْوَصِيِّ عَنْهُمْ وَقَطْعِ نَظَرِهِ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْوَقْتِ ا هـ أَقُولُ : يُؤَيِّدُ الْجَوَازَ تَأْيِيدًا ظَاهِرًا أَنَّ الْمُؤَدِّبَ فِي وَقْتِ التَّعْلِيمِ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْمُودِعِ لِلرَّقِيقِ ، وَالْمُسْتَعِيرِ لَهُ وَأَقُولُ : أَيْضًا يَنْبَغِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِمُؤَدِّبِ مَنْ سَلَّمَهُ إلَيْهِ وَلِيُّهُ لَا الْحَاكِمُ أَمْرُهُ وَضَرْبُهُ ؛ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ الْمُودِعِ فِي هَذَا الْوَقْتِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش وَقَالَ شَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ وَلِلْمُعَلِّمِ الْأَمْرُ لَا الضَّرْبُ إلَّا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ ا هـ
( قَوْلُهُ : إنَّمَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ؛ لِأَنَّهَا عَلَى تَقْدِيرِ الْكُفْرِ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ فَأَنَّى يُنْدَبُ الْأَمْرُ بِصَلَاةٍ مَشْكُوكٍ فِي انْعِقَادِهَا وَعَدَمُ النَّدْبِ هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ فَلَا يُؤْمَرُ بِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَنْتَهِي ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَنْتَهِي إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، ثُمَّ إنْ بَلَغَ رَشِيدًا انْتَفَى ذَلِكَ عَنْ الْأَوْلِيَاءِ ، أَوْ سَفِيهًا فَوِلَايَةُ الْأَبِ مُسْتَمِرَّةٌ فَيَكُونُ كَالصَّبِيِّ ا هـ .
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ غَيْرَ الْأَبِ مِمَّنْ ذُكِرَ لَيْسَ كَالْأَبِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ أَنَّهُ كَالْأَبِ ا هـ قَالَ ع ش وَذَلِكَ أَنَّهُ أَيْ حَجّ قَالَ وَلَا يَنْتَهِي وُجُوبُ ذَيْنِك أَيْ الْأَمْرِ ، وَالضَّرْبِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ إلَّا بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا فَقَوْلُهُ عَلَى مَنْ ذُكِرَ شَامِلٌ لِغَيْرِ الْأَبِ مِنْ الْوَصِيِّ ، وَالْقَيِّمِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا مَرَّ وَهُوَ وَاضِحٌ فَإِنَّ وِلَايَةَ غَيْرِ الْأَبِ لَا تَنْفَكُّ إلَّا بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا وَهُوَ هُنَا مُنْتَفٍ ا هـ
( قَوْلُهُ : رَشِيدًا ) أَيْ : بِأَنْ يُصْلِحَ دِينَهُ بِأَنْ لَا يَفْعَلَ مُحَرَّمًا يُبْطِلُ الْعَدَالَةَ مِنْ كَبِيرَةٍ أَوْ إصْرَارٍ عَلَى صَغِيرَةٍ إذَا لَمْ تَغْلِبْ طَاعَاتُهُ عَلَى مَعَاصِيهِ وَيُصْلِحَ مَالَهُ بِأَنْ لَا يُبَذِّرَ بِأَنْ يُضَيِّعَهُ بِاحْتِمَالِ غَبْنٍ فَاحِشٍ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَأُجْرَةُ تَعْلِيمِهِ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ الشَّرَائِعِ ع ش ( قَوْلُهُ : ثُمَّ أُمُّهُ وَإِنْ عَلَتْ ) ، ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ ، ثُمَّ أَغْنِيَاءُ الْمُسْلِمِينَ بُجَيْرِمِيٌّ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : كَقُرْآنٍ إلَخْ ) 452 ثُمَّ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ تَعْلِيمِهِ الْقُرْآنَ وَدَفْعَ أُجْرَتِهِ مِنْ مَالِهِ ، أَوْ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ، أَوْ بِلَا أُجْرَةٍ حَيْثُ كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلصَّبِيِّ أَمَّا لَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي تَعْلِيمِهِ صَنْعَةً يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهَا مَعَ احْتِيَاجِهِ إلَى ذَلِكَ وَعَدَمِ تَيَسُّرِ النَّفَقَةِ لَهُ إذَا اشْتَغَلَ بِالْقُرْآنِ فَلَا يَجُوزُ لِوَلِيِّهِ شُغْلُهُ بِالْقُرْآنِ وَلَا بِتَعَلُّمِ الْعِلْمِ ، بَلْ يَشْغَلُهُ بِمَا يَعُودُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَصْلَحَةٌ وَإِنْ كَانَ ذَكِيًّا وَظَهَرَتْ عَلَيْهِ عَلَامَةُ النَّجَابَةِ نَعَمْ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِصِحَّةِ عِبَادَتِهِ يَجِبُ تَعْلِيمُهُ لَهُ وَلَوْ بَلِيدًا وَيَصْرِفُ أُجْرَةَ التَّعْلِيمِ مِنْ مَالِهِ عَلَى مَا مَرَّ وَلَا فَرْقَ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ كَوْنِ أَبِيهِ فَقِيهًا وَعَدَمِهِ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى مَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الصَّبِيِّ ع ش
( قَوْلُهُ : فِي ذِمَّتِهِ ) أَيْ : الصَّبِيِّ ع ش ( قَوْلُهُ : وَوُجُوبُ إخْرَاجِهَا إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى وَمَعْنَى إلَخْ وَيُحْتَمَلُ عَلَى وَأُجْرَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ بَقِيَتْ ) أَيْ : نَحْوُ الْأُجْرَةِ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ إلَى قَوْلِهِ وَمَعْنَى وُجُوبِهَا إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ وَوُجُوبُ إخْرَاجِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَالزَّوْجُ ) أَيْ : فَإِنْ فُقِدَا ، وَتَرَكَا التَّعْلِيمَ فَعَلَى الزَّوْجِ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ ) أَيْ : قَضِيَّةُ كَلَامِ السَّمْعَانِيِّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي الْكَبِيرَةِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ ضَرْبُ زَوْجَتِهِ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا إذْ مَحَلُّ جَوَازِ ضَرْبِهِ لَهَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ لَا فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الْبَزْرِيِّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَمْرُهَا بِالصَّلَاةِ وَضَرْبُهَا عَلَيْهَا ا هـ وَوَافَقَهُ م ر وَالْبُجَيْرِمِيُّ وَشَيْخُنَا فَقَالَا وَمِثْلُ الْمُعَلِّمِ الزَّوْجُ فِي زَوْجَتِهِ فَلَهُ الْأَمْرُ لَا الضَّرْبُ إلَّا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ وَإِنْ كَانَ لَهُ الضَّرْبُ لِلنُّشُوزِ ا هـ
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ إلَخْ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَمْرُهَا بِذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَخْشَ نُشُوزًا وَلَا أَمَارَتَهُ لِوُجُوبِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالزَّوْجُ مِنْهُمْ وَقَوْلُهُ م ر ضَرْبُ زَوْجَتِهِ أَيْ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ أَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلَهُ ضَرْبُهَا إذَا كَانَتْ فَاقِدَةَ الْأَبَوَيْنِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَوْلُهُ م ر وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الْبَزْرِيِّ إلَخْ ضَعِيفٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَالزَّوْجُ ) فَإِنْ قُلْت بِرَدِّهِ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الزَّوْجَ لَهُ الضَّرْبُ لِحَقِّهِ لَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ كَغَيْرِهِ قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَرُدُّهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ ذَاكَ مَا لَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ الْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ بِأَنْ فُقِدَ أَبَوَاهَا ، بَلْ قَدْ يُقَالُ ، بَلْ يَنْبَغِي ثُبُوتُ ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ أَبَوَيْهَا حَالَ غَيْبَتِهِمَا عَنْهَا ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ حِينَئِذٍ لَا يَنْقُصُ عَنْ مُسْتَعِيرِ الرَّقِيقِ وَوَدِيعِهِ بِجَامِعِ أَنَّ لِكُلٍّ وِلَايَةً وَتَسَلُّطًا وَمُجَرَّدُ أَنَّ الرَّقِيقَ مَالٌ لَا يُؤَثِّرُ هُنَا سم ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَخْشَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِخِلَافِ مَا إذَا خَشِيَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَيْهِ ا هـ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ إنْ لَمْ يَخْشَ نُشُوزًا أَوْ أَمَارَتَهُ
( قَوْلُهُ : وَأَوَّلُ مَا يَلْزَمُ الْمُكَلَّفَ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ نَفْسَ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى يُمْكِنُ حُصُولُهَا بِالشَّرْعِ ، وَالْعَقْلِ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَأَنَّ وُجُوبَ الْمَعْرِفَةِ بِالشَّرْعِ إذْ لَا حُكْمَ قَبْلَ الشَّرْعِ عِنْدَنَا وَأَنَّ نَفْسَ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُوبِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، بَلْ عَلَى نَفْسِ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى وَأَنَّ وُجُوبَ مَعْرِفَتِهِ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ مَعَ مَا قَالَهُ يَتَّضِحُ لَك الْحَالُ وَمَا فِيهِ سم ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ النَّظَرُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَفَى التَّقْلِيدُ فِي الْمَعْرِفَةِ لَمْ يَجِبْ النَّظَرُ وَإِلَّا وَجَبَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : لَا عَقْلِيٌّ إلَخْ ) أَيْ : خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْمَاتُرِيدِيَّةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ كَوْنِهِ ) أَيْ : الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ : بِتَوَقُّفِ الْوُجُوبِ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : هَذَا أَيْضًا مُتَوَقِّفٌ عَلَى ذَاكَ إلَخْ ) إنْ أَرَادَ أَنَّ مَعْرِفَةَ النَّبِيِّ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أَنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ فَالْمُشَبَّهُ بِهِ مَمْنُوعٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُتَوَقِّفَ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ وُجُوبُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَا نَفْسُ مَعْرِفَتِهِ
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ مَعْرِفَةَ النَّبِيِّ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى وُجُوبِ 453 مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أَنَّ وُجُوبَ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى مُتَوَقِّفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ فَالْمُشَبَّهُ مَمْنُوعٌ وَأَنَّ مَعْرِفَةَ النَّبِيِّ مَوْقُوفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أَنَّ وُجُوبَ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى مَوْقُوفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ فَقَوْلُهُ فَجَاءَ الدَّوْرُ ظَاهِرُ السُّقُوطِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى التَّكَلُّفَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا لِظُهُورِ أَنَّ الْمَوْقُوفَ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ وَهُوَ وُجُوبُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ غَيْرُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فِي الْمُشَبَّهِ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ تَوَقُّفُ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ وَقَوْلُهُ بِوَجْهٍ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ مِنْ حَيْثُ نُبُوَّتُهُ وَقَوْلُهُ وَذَاكَ أَيْ تَوَقُّفُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَوْلُهُ بِالْكَمَالِ يَعْنِي لِإِمْكَانِ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى بِالْعَقْلِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قُلْنَا الْوَاجِبُ الْمَعْرِفَةُ بِوَجْهٍ مَا ) لَا يَخْفَى مَا فِي جَعْلِهِ هَذَا غَايَةً ، بَلْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ فَلَا دَوْرَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ إلَخْ ، ثُمَّ قَوْلُهُ الْمَعْرِفَةُ بِوَجْهٍ مَا لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ وُجُوبُهَا لَا ذَاتُهَا ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْحَيْثِيَّةَ فِي ذَلِكَ إلَخْ ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى مَوْقُوفَةٌ مِنْ حَيْثُ وُجُوبُهَا وَمَوْقُوفٌ عَلَيْهَا مِنْ حَيْثُ نَفْسُهَا وَكَانَ الْأَخْصَرَ الْأَوْضَحَ ؛ لِأَنَّ الْوَجْهَيْنِ مُتَغَايِرَانِ وَقَوْلُهُ بِالِاعْتِبَارِ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ إذْ الْمُخْتَلَفُ بِالِاعْتِبَارِ إنَّمَا هُوَ الْمُقَيَّدُ ، وَأَمَّا الْقَيْدَانِ فَمُخْتَلِفَانِ حَقِيقَةٌ
( قَوْلُهُ : وَلَا قَضَاءَ عَلَى الصَّبِيِّ إلَخْ ) أَيْ : وُجُوبًا نَعَمْ يُنْدَبُ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ زَمَنَ التَّمْيِيزِ دُونَ مَا قَبْلَهُ فَلَا يَنْعَقِدُ قَضَاؤُهُ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : زَمَنَ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ لَفَاتَهُ وَ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِلَا قَضَاءٍ ( قَوْلُهُ : مَعَ التَّهْدِيدِ ) أَيْ : حَيْثُ اُحْتِيجَ إلَيْهِ سم و ع ش أَيْ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ صَلِّ وَإِلَّا ضَرَبْتُك شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ الْأَمْرِ ) أَيْ : حَيْثُ لَمْ يُفِدْ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا عَلِمَ عَدَمَ جَدْوَاهُ وَهَلْ يَكْفِي الْأَمْرُ مَرَّةً وَاحِدَةً ، أَوْ يُعِيدُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، أَوْ 449 عِنْدَ ظَنِّ عَدَمِ الِامْتِثَالِ بِالْأَوَّلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّالِثَ أَقْرَبُ ا هـ
( قَوْلُهُ : أَيْ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِنَّمَا خُوطِبَتْ بِهِ الْأُمُّ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وِلَايَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَلِذَا وَجَبَ ذَلِكَ عَلَى الْأَجَانِبِ أَيْضًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَعَلَيْهِ فَإِنَّمَا خَصُّوا الْأَبَوَيْنِ وَمَنْ يَأْتِي بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ أَخَصُّ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَجَانِبِ ا هـ وَهَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي الضَّرْبِ أَيْضًا فِيهِ نَظَرٌ وَيُسْتَبْعَدُ جَرَيَانُهُ ( تَنْبِيهٌ )
إذَا كَانَ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَقَدْ يُشْكِلُ التَّرْتِيبُ الْآتِي إلَّا أَنْ يَكُونَ بِاعْتِبَارِ الْآكَدِ وَقَالَ م ر إنَّ مَا ذُكِرَ لَمْ يَتَمَحَّضْ لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ بَلْ يُرَاعَى مَعْنَى الْوِلَايَةِ الْخَاصَّةِ الشَّامِلَةِ لِنَحْوِ الْوَدِيعِ ، وَالْمُسْتَعِيرِ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ كَمَا قَالَهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ سم كَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا أَيْضًا مُفِيدٌ لَهُ
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَيْهِمَا عَلَى الْكِفَايَةِ ) جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الْوَصِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْأَمْرُ ، وَالضَّرْبُ وَاجِبَانِ عَلَى الْوَلِيِّ أَبًا كَانَ ، أَوْ جَدًّا ، أَوْ وَصِيًّا ، أَوْ قَيِّمًا ، وَالْمُلْتَقِطُ وَمَالِكُ الرَّقِيقِ فِي مَعْنَى الْأَبِ كَمَا فِي الْمُهِمَّاتِ ، وَكَذَا الْمُودِعُ ، وَالْمُسْتَعِيرُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ا هـ زَادَ الْأَوَّلُ ، وَالْإِمَامُ ، وَكَذَا الْمُسْلِمُونَ فِيمَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ مُلْتَقِطٍ إلَخْ ) أَيْ : كَالْوُقُوفِ عَلَيْهِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إلَخْ ) يَقْتَضِي أَنَّ كُلًّا مِمَّنْ ذُكِرَ فِي مَرْتَبَةِ الْوَصِيِّ ، وَالْقَيِّمِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَيُدْفَعُ بِعَدَمِ التَّوَارُدِ عَلَى وَاحِدٍ وَيَقْتَضِي أَيْضًا أَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَبَوَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى مَالِكِ الْقِنِّ وَهُوَ أَيْضًا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَأَقْرَبُ الْأَوْلِيَاءِ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْأَوْلِيَاءِ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ عِبَارَةُ السَّمْعَانِيِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمَّهَاتٌ فَعَلَى الْأَوْلِيَاءِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى الْإِمَامِ فَإِنْ اشْتَغَلَ الْإِمَامُ عَنْهُمْ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيَتَوَجَّهُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ عَلَى مَنْ عَلِمَ بِحَالِهِ انْتَهَتْ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْ مِنْ قَوْلِ السَّمْعَانِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِمَامِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْقَاضِيَ وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَمْرُ ، وَالضَّرْبُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ أَبٍ عَلِمَ مِنْهُ تَرْكَ ذَلِكَ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ أَيْ الْمُسْلِمِينَ صُلَحَاءُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ الَّتِي هُوَ بِهَا دُونَ غَيْرِهِمْ فَعَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ الْقِيَامُ بِهِ وَتَوَلِّي أُمُورِهِ كَأَبَوَيْهِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوْلِيَاءِ أَوْلِيَاءُ النِّكَاحِ مِنْ الْأَقَارِبِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ جَمِيعُ الْأَقَارِبِ وَإِنْ لَمْ يَلُوا فِي النِّكَاحِ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ فِي أَبِ الْأُمِّ وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ انْتَهَى ا هـ سم بِحَذْفٍ
( قَوْلُهُ : فَصُلَحَاءُ الْمُسْلِمِينَ ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالصَّالِحِ مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ التَّعْلِيمِ ، وَالْأَمْرِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَعْنَى الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ 450 الْأَصْلَحُ إسْقَاطُ الصُّلَحَاءِ ، ثُمَّ رَأَيْت غَيْرَهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِهَذَا التَّقْيِيدِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِيمَنْ لَا أَصْلَ لَهُ ) لَا حَاجَةَ إلَى إفْرَادِ هَذَا بِالذِّكْرِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ قَبْلَهُ ، ثُمَّ الْوَصِيِّ ، أَوْ الْقَيِّمِ لَيْسَ إلَّا فِيمَنْ لَا أَصْلَ لَهُ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَيَزِيدَ عَقِبَ قَوْلِهِ ، أَوْ الْقَيِّمِ فَالْإِمَامِ إلَخْ سم وَقَوْلُهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْ قَوْلُهُ ، وَكَذَا نَحْوُ مُلْتَقِطٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَيَزِيدُ لَعَلَّ مُرَادَهُ وَيَزِيدُهَا أَيْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ ( قَوْلُهُ : تَعَلُّمُهُ إلَخْ ) فَاعِلُ يَجِبُ
( قَوْلُهُ : وَيَشْتَرِكُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا عَلِمَ مِنْ حَالِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ مُتَأَهِّلٌ لِفَهْمِ هَذِهِ الْأُمُورِ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ التَّمْيِيزِ بِالْمَعْنَى الَّذِي قَرَّرَهُ لَا يَحْصُلُ مَعَهُ هَذَا التَّأَهُّلُ غَالِبًا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَا يَنْحَصِرُ الْأَمْرُ ) أَيْ : وُجُوبُ التَّعْلِيمِ ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ إلَخْ ) أَيْ : حِينَ ذَكَرَهُمَا فَكَانَ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ لَكِنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَيَجِبُ إلَخْ ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْلِهِ لَكِنْ لَا يَنْحَصِرُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ ذَيْنِكَ ) أَيْ الْبَعْثُ بِمَكَّةَ ، وَالدَّفْنُ بِالْمَدِينَةِ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ مُحَمَّدًا الَّذِي إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى النُّبُوَّةِ
( قَوْلُهُ : بِأَنْ زَعَمَ كَوْنَهُ أَسْوَدَ إلَخْ ) ، بَلْ نُقِلَ فِي الشِّفَاءِ أَنَّ مَنْ غَيَّرَ صِفَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنْ قَالَ كَانَ أَسْوَدَ ، أَوْ مَوْضِعَهُ كَأَنْ قَالَ لَمْ يَكُنْ بِتِهَامَةَ كَفَرَ أَيْضًا وَقَوْلُهُ لِئَلَّا يَزْعُمَ إلَخْ قَدْ يُقَالُ مَا لَمْ يَعْلَمْ فَتِلْكَ الْأُمُورُ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهَا مَعْلُومَةً بِالضَّرُورَةِ فَأَنَّى يَكْفُرُ بِزَعْمِ أَضْدَادِهَا الْمُؤَدِّي إلَى جَحْدِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ قَدْ يُوَجَّهُ أَصْلُ إيجَابِ تَعْلِيمِهَا بِالْخُصُوصِ أَنَّهَا آكَدُ الشَّرَائِعِ مَعَ كَوْنِهَا مَحْصُورَةً بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَمْرُهُ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ تَعْلِيمُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَضَاءً ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ سُنَّةً فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُوَافِقُهُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَضَاءً ) أَيْ : لِمَا فَاتَهُ بَعْدَ السَّبْعِ مُغْنِي وَ ع ش ( قَوْلُهُ : عَنْ الْمُحَرَّمَاتِ ) يَنْبَغِي ، وَالْمَكْرُوهَاتِ الظَّاهِرَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَبِسَائِرِ الشَّرَائِعِ ) كَحُضُورِ الْجَمَاعَاتِ ، وَالصَّوْمِ إنْ أَطَاقَهُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ عَقِبَ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ إلَخْ ) وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الصِّبْيَانِ فَقَدْ يَحْصُلُ مَعَ الْخَمْسِ ، بَلْ الْأَرْبَعِ فَقَدْ حَكَى بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ ابْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ حَفِظَ الْقُرْآنَ وَنَاظَرَ فِيهِ عِنْدَ الْخَلِيفَةِ فِي زَمَنِ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ لَا يَحْصُلُ إلَّا مَعَ الْعَشْرِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَقَوْلُهُ ، بَلْ الْأَرْبَعُ إلَخْ قِيلَ هُوَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ التَّابِعِيُّ كُرْدِيٌّ
( قَوْلُهُ : وَيُوَافِقُهُ ) أَيْ : تَفْسِيرُ التَّمْيِيزِ بِمَا ذُكِرَ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ أَمْرُ مُمَيِّزٍ إلَخْ ) لَكِنْ يُسَنُّ أَمْرُهُ حِينَئِذٍ ع ش وَشَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُضْرَبُ إلَخْ ) يُتَّجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهَا وَتَوَقَّفَ فِعْلُهَا عَلَى الضَّرْبِ ضَرَبَهُ لِيَفْعَلَهَا إلَّا أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ تَرْكِهَا مِنْ غَيْرِ سَبْقِ طَلَبِهَا مِنْهُ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا مَثَلًا يُضْرَبُ لِأَجْلِ التَّرْكِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ إلَخْ أَيْ ، أَوْ مَعَهُ لَكِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ فِعْلُهَا عَلَى الضَّرْبِ ، بَلْ كَفَى فِيهِ مُجَرَّدُ الْأَمْرِ ثَانِيًا ( قَوْلُهُ : ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ) أَيْ : وَإِنْ كَثُرَ خِلَافًا لِمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ مِنْ أَنَّهُ لَا يَضْرِبُ فَوْقَ ثَلَاثِ ضَرَبَاتٍ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يَتَجَاوَزُ الضَّارِبُ ثَلَاثًا ، وَكَذَا الْمُعَلِّمُ فَيُسَنُّ لَهُ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الثَّلَاثَ ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ وَإِنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَوْ لَمْ يُفِدْ إلَّا الْمُبَرِّحَ تَرَكَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَلَوْ تَلِفَ الْوَلَدُ بِالضَّرْبِ وَلَوْ مُعْتَادًا ضَمِنَهُ الضَّارِبُ ؛ لِأَنَّ التَّأْدِيبَ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ ا هـ بِحَذْفٍ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ نَحْوُهُ
( قَوْلُهُ : وُجُوبًا ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ، وَكَذَا ع ش ، ثُمَّ قَالَ وَمَحَلُّ وُجُوبِ الضَّرْبِ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ هَرَبُهُ وَضَيَاعُهُ فَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ تَرَكَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِمَّنْ ذُكِرَ ) أَيْ الْوَلِيِّ أَبًا كَانَ ، أَوْ جَدًّا ، أَوْ نَحْوَهُمَا مِمَّنْ مَرَّ شَيْخُنَا كَالْوَصِيِّ ، وَالْقَيِّمِ وَغَيْرِهِمَا وَعِبَارَةُ ع ش قَضِيَّةُ هَذَا وُجُوبُ الضَّرْبِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَيْثُ لَا وَلِيَّ لَهُ بَلْ قَضِيَّةُ كَوْنِ ذَلِكَ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وُجُوبُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْوَلِيِّ حَيْثُ لَمْ يَقُمْ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ عَلَى تَرْكِهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يُفِدْ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ تَرْكِ شَرْطٍ إلَخْ ) وَفِي صِحَّةِ الْمَكْتُوبَاتِ مِنْ الطِّفْلِ قَاعِدًا وَجْهَانِ رَجَّحَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمَنْعَ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ وَيَجْرِيَانِ فِي الْمُعَادَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ
( قَوْلُهُ : أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ الشَّرَائِعِ إلَخْ ) هَذَا مُصَرِّحٌ بِوُجُوبِ الضَّرْبِ عَلَى 451 تَرْكِ نَحْوِ السِّوَاكِ مِنْ السُّنَنِ الْمُتَأَكِّدَةِ لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمُهِمَّاتِ الْمُرَادُ بِالشَّرَائِعِ مَا كَانَ فِي مَعْنَى الطَّهَارَةِ ، وَالصَّلَاةِ كَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِ ؛ لِأَنَّهُ الْمَضْرُوبُ عَلَى تَرْكِهِ وَذَكَرَ نَحْوَهُ الزَّرْكَشِيُّ ا هـ ، ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ذَكَرَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْقَمُولِيِّ الضَّرْبُ عَلَى السُّنَنِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا وَأَنَّهُ لَيْسَ بِبَعِيدٍ وَنَظَرَ فِي كَلَامِ الْمُهِمَّاتِ وَنَازَعَ م ر فِي الضَّرْبِ عَلَى السُّنَنِ بِأَنَّ الْبَالِغَ لَا يُعَاقَبُ عَلَى السُّنَنِ فَالصَّبِيُّ أَوْلَى ا هـ بِحَذْفٍ وَاعْتَمَدَ النِّزَاعَ الرَّشِيدِيُّ حَيْثُ قَالَ وَلَا يُضْرَبُ عَلَى السِّوَاكِ وَنَحْوِهِ مِنْ السُّنَنِ كَمَا نَقَلَهُ سم عَنْ الشَّارِحِ م ر ا هـ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يُفِدْ إلَّا الْمُبَرِّحَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : تَرَكَهُمَا ) أَيْ : الْمُبَرِّحَ وَغَيْرَهُ بَصْرِيٌّ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَيْ عَقِبَ تَمَامِهَا ) هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَكِنْ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ أَنَّهُ يُضْرَبُ فِي أَثْنَائِهَا وَصَحَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَظِنَّةُ الْبُلُوغِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَالْبُجَيْرِمِيُّ وَشَيْخُنَا ، ثُمَّ قَالُوا الْمُرَادُ بِالْأَثْنَاءِ مَا بَعْدَ التَّاسِعَةِ فَيَصْدُقُ بِأَوَّلِ الْعَاشِرَةِ ا هـ
( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) وَهُوَ صَحِيحٌ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَقَالَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ إنَّهُ يَجِبُ أَمْرُهُ بِهَا نَظَرًا لِظَاهِرِ الْإِسْلَامِ وَمِثْلُهُ فِي الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْهَاجِ أَيْ ، ثُمَّ إنْ كَانَ مُسْلِمًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ ( فَرْعٌ )
قَالَ م ر يَجُوزُ لِمُؤَدِّبِ الْأَطْفَالِ الْأَيْتَامِ بِمَكَاتِيبِ الْأَيْتَامِ أَمْرُهُمْ وَضَرْبُهُمْ عَلَى نَحْوِ الطَّهَارَةِ ، وَالصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ أَوْصِيَاءُ ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَمَّا قَرَّرَهُ لِتَعْلِيمِهِمْ كَانَ مُسَلِّطًا لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَثَبَتَ لَهُ هَذِهِ الْوِلَايَةُ فِي وَقْتِ التَّعْلِيمِ وَلِأَنَّهُمْ ضَائِعُونَ فِي هَذَا الْوَقْتِ لِغَيْبَةِ الْوَصِيِّ عَنْهُمْ وَقَطْعِ نَظَرِهِ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْوَقْتِ ا هـ أَقُولُ : يُؤَيِّدُ الْجَوَازَ تَأْيِيدًا ظَاهِرًا أَنَّ الْمُؤَدِّبَ فِي وَقْتِ التَّعْلِيمِ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْمُودِعِ لِلرَّقِيقِ ، وَالْمُسْتَعِيرِ لَهُ وَأَقُولُ : أَيْضًا يَنْبَغِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِمُؤَدِّبِ مَنْ سَلَّمَهُ إلَيْهِ وَلِيُّهُ لَا الْحَاكِمُ أَمْرُهُ وَضَرْبُهُ ؛ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ الْمُودِعِ فِي هَذَا الْوَقْتِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش وَقَالَ شَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ وَلِلْمُعَلِّمِ الْأَمْرُ لَا الضَّرْبُ إلَّا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ ا هـ
( قَوْلُهُ : إنَّمَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ؛ لِأَنَّهَا عَلَى تَقْدِيرِ الْكُفْرِ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ فَأَنَّى يُنْدَبُ الْأَمْرُ بِصَلَاةٍ مَشْكُوكٍ فِي انْعِقَادِهَا وَعَدَمُ النَّدْبِ هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ فَلَا يُؤْمَرُ بِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَنْتَهِي ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَنْتَهِي إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، ثُمَّ إنْ بَلَغَ رَشِيدًا انْتَفَى ذَلِكَ عَنْ الْأَوْلِيَاءِ ، أَوْ سَفِيهًا فَوِلَايَةُ الْأَبِ مُسْتَمِرَّةٌ فَيَكُونُ كَالصَّبِيِّ ا هـ .
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ غَيْرَ الْأَبِ مِمَّنْ ذُكِرَ لَيْسَ كَالْأَبِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ أَنَّهُ كَالْأَبِ ا هـ قَالَ ع ش وَذَلِكَ أَنَّهُ أَيْ حَجّ قَالَ وَلَا يَنْتَهِي وُجُوبُ ذَيْنِك أَيْ الْأَمْرِ ، وَالضَّرْبِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ إلَّا بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا فَقَوْلُهُ عَلَى مَنْ ذُكِرَ شَامِلٌ لِغَيْرِ الْأَبِ مِنْ الْوَصِيِّ ، وَالْقَيِّمِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا مَرَّ وَهُوَ وَاضِحٌ فَإِنَّ وِلَايَةَ غَيْرِ الْأَبِ لَا تَنْفَكُّ إلَّا بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا وَهُوَ هُنَا مُنْتَفٍ ا هـ
( قَوْلُهُ : رَشِيدًا ) أَيْ : بِأَنْ يُصْلِحَ دِينَهُ بِأَنْ لَا يَفْعَلَ مُحَرَّمًا يُبْطِلُ الْعَدَالَةَ مِنْ كَبِيرَةٍ أَوْ إصْرَارٍ عَلَى صَغِيرَةٍ إذَا لَمْ تَغْلِبْ طَاعَاتُهُ عَلَى مَعَاصِيهِ وَيُصْلِحَ مَالَهُ بِأَنْ لَا يُبَذِّرَ بِأَنْ يُضَيِّعَهُ بِاحْتِمَالِ غَبْنٍ فَاحِشٍ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَأُجْرَةُ تَعْلِيمِهِ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ الشَّرَائِعِ ع ش ( قَوْلُهُ : ثُمَّ أُمُّهُ وَإِنْ عَلَتْ ) ، ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ ، ثُمَّ أَغْنِيَاءُ الْمُسْلِمِينَ بُجَيْرِمِيٌّ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : كَقُرْآنٍ إلَخْ ) 452 ثُمَّ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ تَعْلِيمِهِ الْقُرْآنَ وَدَفْعَ أُجْرَتِهِ مِنْ مَالِهِ ، أَوْ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ، أَوْ بِلَا أُجْرَةٍ حَيْثُ كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلصَّبِيِّ أَمَّا لَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي تَعْلِيمِهِ صَنْعَةً يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهَا مَعَ احْتِيَاجِهِ إلَى ذَلِكَ وَعَدَمِ تَيَسُّرِ النَّفَقَةِ لَهُ إذَا اشْتَغَلَ بِالْقُرْآنِ فَلَا يَجُوزُ لِوَلِيِّهِ شُغْلُهُ بِالْقُرْآنِ وَلَا بِتَعَلُّمِ الْعِلْمِ ، بَلْ يَشْغَلُهُ بِمَا يَعُودُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَصْلَحَةٌ وَإِنْ كَانَ ذَكِيًّا وَظَهَرَتْ عَلَيْهِ عَلَامَةُ النَّجَابَةِ نَعَمْ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِصِحَّةِ عِبَادَتِهِ يَجِبُ تَعْلِيمُهُ لَهُ وَلَوْ بَلِيدًا وَيَصْرِفُ أُجْرَةَ التَّعْلِيمِ مِنْ مَالِهِ عَلَى مَا مَرَّ وَلَا فَرْقَ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ كَوْنِ أَبِيهِ فَقِيهًا وَعَدَمِهِ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى مَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الصَّبِيِّ ع ش
( قَوْلُهُ : فِي ذِمَّتِهِ ) أَيْ : الصَّبِيِّ ع ش ( قَوْلُهُ : وَوُجُوبُ إخْرَاجِهَا إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى وَمَعْنَى إلَخْ وَيُحْتَمَلُ عَلَى وَأُجْرَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ بَقِيَتْ ) أَيْ : نَحْوُ الْأُجْرَةِ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ إلَى قَوْلِهِ وَمَعْنَى وُجُوبِهَا إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ وَوُجُوبُ إخْرَاجِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَالزَّوْجُ ) أَيْ : فَإِنْ فُقِدَا ، وَتَرَكَا التَّعْلِيمَ فَعَلَى الزَّوْجِ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ ) أَيْ : قَضِيَّةُ كَلَامِ السَّمْعَانِيِّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي الْكَبِيرَةِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ ضَرْبُ زَوْجَتِهِ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا إذْ مَحَلُّ جَوَازِ ضَرْبِهِ لَهَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ لَا فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الْبَزْرِيِّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَمْرُهَا بِالصَّلَاةِ وَضَرْبُهَا عَلَيْهَا ا هـ وَوَافَقَهُ م ر وَالْبُجَيْرِمِيُّ وَشَيْخُنَا فَقَالَا وَمِثْلُ الْمُعَلِّمِ الزَّوْجُ فِي زَوْجَتِهِ فَلَهُ الْأَمْرُ لَا الضَّرْبُ إلَّا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ وَإِنْ كَانَ لَهُ الضَّرْبُ لِلنُّشُوزِ ا هـ
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ إلَخْ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَمْرُهَا بِذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَخْشَ نُشُوزًا وَلَا أَمَارَتَهُ لِوُجُوبِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالزَّوْجُ مِنْهُمْ وَقَوْلُهُ م ر ضَرْبُ زَوْجَتِهِ أَيْ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ أَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلَهُ ضَرْبُهَا إذَا كَانَتْ فَاقِدَةَ الْأَبَوَيْنِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَوْلُهُ م ر وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الْبَزْرِيِّ إلَخْ ضَعِيفٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَالزَّوْجُ ) فَإِنْ قُلْت بِرَدِّهِ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الزَّوْجَ لَهُ الضَّرْبُ لِحَقِّهِ لَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ كَغَيْرِهِ قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَرُدُّهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ ذَاكَ مَا لَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ الْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ بِأَنْ فُقِدَ أَبَوَاهَا ، بَلْ قَدْ يُقَالُ ، بَلْ يَنْبَغِي ثُبُوتُ ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ أَبَوَيْهَا حَالَ غَيْبَتِهِمَا عَنْهَا ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ حِينَئِذٍ لَا يَنْقُصُ عَنْ مُسْتَعِيرِ الرَّقِيقِ وَوَدِيعِهِ بِجَامِعِ أَنَّ لِكُلٍّ وِلَايَةً وَتَسَلُّطًا وَمُجَرَّدُ أَنَّ الرَّقِيقَ مَالٌ لَا يُؤَثِّرُ هُنَا سم ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَخْشَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِخِلَافِ مَا إذَا خَشِيَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَيْهِ ا هـ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ إنْ لَمْ يَخْشَ نُشُوزًا أَوْ أَمَارَتَهُ
( قَوْلُهُ : وَأَوَّلُ مَا يَلْزَمُ الْمُكَلَّفَ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ نَفْسَ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى يُمْكِنُ حُصُولُهَا بِالشَّرْعِ ، وَالْعَقْلِ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَأَنَّ وُجُوبَ الْمَعْرِفَةِ بِالشَّرْعِ إذْ لَا حُكْمَ قَبْلَ الشَّرْعِ عِنْدَنَا وَأَنَّ نَفْسَ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُوبِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، بَلْ عَلَى نَفْسِ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى وَأَنَّ وُجُوبَ مَعْرِفَتِهِ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ مَعَ مَا قَالَهُ يَتَّضِحُ لَك الْحَالُ وَمَا فِيهِ سم ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ النَّظَرُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَفَى التَّقْلِيدُ فِي الْمَعْرِفَةِ لَمْ يَجِبْ النَّظَرُ وَإِلَّا وَجَبَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : لَا عَقْلِيٌّ إلَخْ ) أَيْ : خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْمَاتُرِيدِيَّةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ كَوْنِهِ ) أَيْ : الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ : بِتَوَقُّفِ الْوُجُوبِ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : هَذَا أَيْضًا مُتَوَقِّفٌ عَلَى ذَاكَ إلَخْ ) إنْ أَرَادَ أَنَّ مَعْرِفَةَ النَّبِيِّ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أَنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ فَالْمُشَبَّهُ بِهِ مَمْنُوعٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُتَوَقِّفَ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ وُجُوبُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَا نَفْسُ مَعْرِفَتِهِ
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ مَعْرِفَةَ النَّبِيِّ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى وُجُوبِ 453 مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أَنَّ وُجُوبَ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى مُتَوَقِّفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ فَالْمُشَبَّهُ مَمْنُوعٌ وَأَنَّ مَعْرِفَةَ النَّبِيِّ مَوْقُوفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أَنَّ وُجُوبَ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى مَوْقُوفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ فَقَوْلُهُ فَجَاءَ الدَّوْرُ ظَاهِرُ السُّقُوطِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى التَّكَلُّفَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا لِظُهُورِ أَنَّ الْمَوْقُوفَ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ وَهُوَ وُجُوبُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ غَيْرُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فِي الْمُشَبَّهِ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ تَوَقُّفُ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ وَقَوْلُهُ بِوَجْهٍ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ مِنْ حَيْثُ نُبُوَّتُهُ وَقَوْلُهُ وَذَاكَ أَيْ تَوَقُّفُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَوْلُهُ بِالْكَمَالِ يَعْنِي لِإِمْكَانِ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى بِالْعَقْلِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قُلْنَا الْوَاجِبُ الْمَعْرِفَةُ بِوَجْهٍ مَا ) لَا يَخْفَى مَا فِي جَعْلِهِ هَذَا غَايَةً ، بَلْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ فَلَا دَوْرَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ إلَخْ ، ثُمَّ قَوْلُهُ الْمَعْرِفَةُ بِوَجْهٍ مَا لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ وُجُوبُهَا لَا ذَاتُهَا ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْحَيْثِيَّةَ فِي ذَلِكَ إلَخْ ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى مَوْقُوفَةٌ مِنْ حَيْثُ وُجُوبُهَا وَمَوْقُوفٌ عَلَيْهَا مِنْ حَيْثُ نَفْسُهَا وَكَانَ الْأَخْصَرَ الْأَوْضَحَ ؛ لِأَنَّ الْوَجْهَيْنِ مُتَغَايِرَانِ وَقَوْلُهُ بِالِاعْتِبَارِ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ إذْ الْمُخْتَلَفُ بِالِاعْتِبَارِ إنَّمَا هُوَ الْمُقَيَّدُ ، وَأَمَّا الْقَيْدَانِ فَمُخْتَلِفَانِ حَقِيقَةٌ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith