تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فَتَغْسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ فَرْجَهَا إلَخْ ) أَيْ فِي الْوَقْتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ فَيَجِبُ فِي الْوَقْتِ الِاحْتِيَاطُ بِغَسْلِ الْفَرْجِ ثُمَّ حَشْوِهِ بِنَحْوِ قُطْنٍ فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِهِ الدَّمُ تَلَجَّمَتْ إلَخْ ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ وَإِشَارَةً إلَى أَنَّ أَكْثَرَ أَحْكَامِهَا الْآتِيَةِ تَأْتِي فِي السَّلَسِ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَالسَّلَسُ بَوْلًا وَغَيْرَهُ كَالْمُسْتَحَاضَةِ فِيمَا مَرَّ قَالَ فِي شَرْحِهِ جَمِيعُهُ وَمِنْهُ إنْ بِحَشْوِ ذَكَرِهِ بِقُطْنَةٍ فَإِنْ لَمْ 394 يَنْقَطِعْ عَصَبَهُ بِخِرْقَةٍ وَأَجْرَى الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ نَظِيرَ ذَلِكَ فِي السَّلَسِ الرِّيحَ ا هـ .
وَفِي الرَّوْضِ وَذُو السَّلَسِ يَحْتَاطُ مِثْلُهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ مِثْلُ الْمُسْتَحَاضَةِ بِأَنْ يُدْخِلَ قُطْنَةً فِي إحْلِيلِهِ فَإِنْ انْقَطَعَ وَإِلَّا عَصَبَ مَعَ ذَلِكَ رَأْسَ الذَّكَرِ ا هـ . ( قَوْلُهُ تَحْشُوهُ وُجُوبًا إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي كَلَامُهُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى الْعَصْبِ وَإِنْ مَنَعَ الدَّمَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ انْقَطَعَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهَا عَصْبُهُ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ " وَمَا فِي الْكِفَايَةِ مِنْ وُجُوبِ الْعَصْبِ مُطْلَقًا فَإِنْ احْتَاجَتْ لِلْحَشْوِ حَشَتْ " ضَعِيفٌ لِمُخَالَفَتِهِ لَكَلَامِ الشَّيْخَيْنِ الَّذِي تَقَرَّرَ . وَوَجْهُهُ أَنَّ الْحَشْوَ يَمْنَعُ بُرُوزَهُ لِظَاهِرِ الْفَرْجِ بِخِلَافِ الْعَصْبِ فَقَدَّمَ الْحَشْوَ عَلَيْهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ تَأَذَّتْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُتَّجَهُ أَنْ يُكْتَفَى فِي التَّأَذِّي بِالْحُرْقَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مُبِيحٌ تَيَمَّمَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ صَائِمَةً تَرَكَتْ الْحَشْوَ نَهَارًا ) قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ فَإِنْ بَقِيَ الْحَشْوُ لِلنَّهَارِ خَرَجَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْخَيْطِ إذَا أَصْبَحَ وَبَعْضُهُ مُنْبَلِعٌ ا هـ وَفِيهِ إشْكَالٌ ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ هُنَا لَا يَضُرُّ الصَّوْمَ وَالْإِبْقَاءَ لَا يَضُرُّ الصَّلَاةَ فَمَا مَعْنَى هَذَا التَّخْرِيجِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ ذَلِكَ بِمَا إذَا تَوَقَّفَ النَّزْعُ عَلَى مَا يُبْطِلُ كَإِدْخَالِ أُصْبِعِهَا فَرْجَهَا لِإِخْرَاجِ الْحَشْوِ بِأَنْ لَمْ تَتَمَكَّنْ مِنْ إخْرَاجِهِ إلَّا بِإِدْخَالِ أُصْبُعِهَا . ( قَوْلُهُ مُحَافَظَةً عَلَى الصَّوْمِ ) أَيْ لِأَنَّ الْحَشْوَ يُبْطِلُهُ لِأَنَّ فِيهِ إيصَالَ عَيْنٍ 395 لِلْجَوْفِ . ( قَوْلُهُ يُعْفَى حَتَّى عَنْ كَثِيرِهِمَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِ سَلَسِ الْبَوْلِ فِي الثَّوْبِ الْعِصَابَةُ بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ خَاصَّةً . وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ الْآتِيَةِ فَيَجِبُ غَسْلُهُ أَوْ تَجْفِيفُهُ وَغَسْلُ الْعِصَابَةِ 396 أَوْ تَجْدِيدُهَا بِحَسَبِ الْإِمْكَان وَيُعْفَى عَنْ كَثِيرِ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ إنْ لَمْ يُمْكِنْهَا الْحَشْوُ لِتَأَذِّيه أَوْ صَوْمٍ وَتُصَلِّي فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ ، وَإِنْ كَانَ الدَّمُ يَجْرِي ا هـ وَتَفْرِقَتُهُ فِي الْعَفْوِ بَيْنَ بَوْلِ السَّلَسِ وَدَمِ الِاسْتِحَاضَةِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْوَجْهُ اسْتِوَاؤُهُمَا ا هـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الدَّمَ أَخَفُّ مِنْ الْبَوْلِ .
( قَوْلُهُ فَتَغْسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ فَرْجَهَا إلَخْ ) أَيْ فِي الْوَقْتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ فَيَجِبُ فِي الْوَقْتِ الِاحْتِيَاطُ بِغَسْلِ الْفَرْجِ ثُمَّ حَشْوِهِ بِنَحْوِ قُطْنٍ فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِهِ الدَّمُ تَلَجَّمَتْ إلَخْ ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ وَإِشَارَةً إلَى أَنَّ أَكْثَرَ أَحْكَامِهَا الْآتِيَةِ تَأْتِي فِي السَّلَسِ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَالسَّلَسُ بَوْلًا وَغَيْرَهُ كَالْمُسْتَحَاضَةِ فِيمَا مَرَّ قَالَ فِي شَرْحِهِ جَمِيعُهُ وَمِنْهُ إنْ بِحَشْوِ ذَكَرِهِ بِقُطْنَةٍ فَإِنْ لَمْ 394 يَنْقَطِعْ عَصَبَهُ بِخِرْقَةٍ وَأَجْرَى الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ نَظِيرَ ذَلِكَ فِي السَّلَسِ الرِّيحَ ا هـ .
وَفِي الرَّوْضِ وَذُو السَّلَسِ يَحْتَاطُ مِثْلُهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ مِثْلُ الْمُسْتَحَاضَةِ بِأَنْ يُدْخِلَ قُطْنَةً فِي إحْلِيلِهِ فَإِنْ انْقَطَعَ وَإِلَّا عَصَبَ مَعَ ذَلِكَ رَأْسَ الذَّكَرِ ا هـ . ( قَوْلُهُ تَحْشُوهُ وُجُوبًا إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي كَلَامُهُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى الْعَصْبِ وَإِنْ مَنَعَ الدَّمَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ انْقَطَعَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهَا عَصْبُهُ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ " وَمَا فِي الْكِفَايَةِ مِنْ وُجُوبِ الْعَصْبِ مُطْلَقًا فَإِنْ احْتَاجَتْ لِلْحَشْوِ حَشَتْ " ضَعِيفٌ لِمُخَالَفَتِهِ لَكَلَامِ الشَّيْخَيْنِ الَّذِي تَقَرَّرَ . وَوَجْهُهُ أَنَّ الْحَشْوَ يَمْنَعُ بُرُوزَهُ لِظَاهِرِ الْفَرْجِ بِخِلَافِ الْعَصْبِ فَقَدَّمَ الْحَشْوَ عَلَيْهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ تَأَذَّتْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُتَّجَهُ أَنْ يُكْتَفَى فِي التَّأَذِّي بِالْحُرْقَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مُبِيحٌ تَيَمَّمَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ صَائِمَةً تَرَكَتْ الْحَشْوَ نَهَارًا ) قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ فَإِنْ بَقِيَ الْحَشْوُ لِلنَّهَارِ خَرَجَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْخَيْطِ إذَا أَصْبَحَ وَبَعْضُهُ مُنْبَلِعٌ ا هـ وَفِيهِ إشْكَالٌ ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ هُنَا لَا يَضُرُّ الصَّوْمَ وَالْإِبْقَاءَ لَا يَضُرُّ الصَّلَاةَ فَمَا مَعْنَى هَذَا التَّخْرِيجِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ ذَلِكَ بِمَا إذَا تَوَقَّفَ النَّزْعُ عَلَى مَا يُبْطِلُ كَإِدْخَالِ أُصْبِعِهَا فَرْجَهَا لِإِخْرَاجِ الْحَشْوِ بِأَنْ لَمْ تَتَمَكَّنْ مِنْ إخْرَاجِهِ إلَّا بِإِدْخَالِ أُصْبُعِهَا . ( قَوْلُهُ مُحَافَظَةً عَلَى الصَّوْمِ ) أَيْ لِأَنَّ الْحَشْوَ يُبْطِلُهُ لِأَنَّ فِيهِ إيصَالَ عَيْنٍ 395 لِلْجَوْفِ . ( قَوْلُهُ يُعْفَى حَتَّى عَنْ كَثِيرِهِمَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِ سَلَسِ الْبَوْلِ فِي الثَّوْبِ الْعِصَابَةُ بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ خَاصَّةً . وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ الْآتِيَةِ فَيَجِبُ غَسْلُهُ أَوْ تَجْفِيفُهُ وَغَسْلُ الْعِصَابَةِ 396 أَوْ تَجْدِيدُهَا بِحَسَبِ الْإِمْكَان وَيُعْفَى عَنْ كَثِيرِ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ إنْ لَمْ يُمْكِنْهَا الْحَشْوُ لِتَأَذِّيه أَوْ صَوْمٍ وَتُصَلِّي فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ ، وَإِنْ كَانَ الدَّمُ يَجْرِي ا هـ وَتَفْرِقَتُهُ فِي الْعَفْوِ بَيْنَ بَوْلِ السَّلَسِ وَدَمِ الِاسْتِحَاضَةِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْوَجْهُ اسْتِوَاؤُهُمَا ا هـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الدَّمَ أَخَفُّ مِنْ الْبَوْلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث