تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 577 · printed p. 358 · commentary
358 ( وَ ) ثَانِيهَا ( نِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ ) وَنَحْوِهَا مِمَّا يَفْتَقِرُ لِلطُّهْرِ وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ مَا يَسْتَبِيحُهُ ، وَلَوْ تَيَمَّمَ بِنِيَّتِهَا ظَانًّا أَنَّ حَدَثَهُ أَصْغَرُ فَبَانَ أَكْبَرَ أَوْ عَكْسَهُ صَحَّ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَعَمَّدَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي نِيَّةِ الْمُغْتَسِلِ أَوْ الْمُتَوَضِّئِ غَيْرَ مَا عَلَيْهِ ، وَاتِّحَادُ النِّيَّةِ وَالِاسْتِبَاحَةُ فِي الْحَدَثَيْنِ هُنَا لَا يَقْتَضِي الصِّحَّةَ مَعَ التَّعَمُّدِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِابْنِ الرِّفْعَةِ ( لَا ) نِيَّةُ ( رَفْعِ الْحَدَثِ ) أَوْ الطَّهَارَةِ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُهُ وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ بِغَيْرِهِ كَرُؤْيَةِ الْمَاءِ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ صَلَّيْت بِأَصْحَابِك وَأَنْتَ جُنُبٌ فَسَمَّاهُ جُنُبًا مَعَ تَيَمُّمِهِ إفَادَةً لِعَدَمِ رَفْعِهِ نَعَمْ لَوْ نَوَى بِالْحَدَثِ الْمَنْعَ مِنْ الصَّلَاةِ وَبِرَفْعِهِ رَفْعًا خَاصًّا بِالنِّسْبَةِ لِفَرْضٍ وَنَوَافِلَ جَازَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ نَوَى الْوَاقِعَ ( تَنْبِيهٌ )
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرٍو صَلَّيْت إلَخْ صَرِيحٌ فِي تَقْرِيرِهِ عَلَى إمَامَتِهِ وَحِينَئِذٍ فَإِنْ قِيلَ بِلُزُومِ الْإِعَادَةِ أَشْكَلَ بِأَنَّ مَنْ تَلْزَمُهُ لَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ أَوْ بِعَدَمِ لُزُومِهَا أَشْكَلَ بِأَنَّ الْمُتَيَمِّمَ لِلْبَرْدِ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُفِيدُ صِحَّةَ صَلَاتِهِ . وَأَمَّا صِحَّةُ صَلَاتِهِمْ خَلْفَهُ فَهِيَ وَاقِعَةُ حَالٍ مُحْتَمَلَةٌ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ حَالَةَ الِاقْتِدَاءِ فَجَازَ اقْتِدَاؤُهُمْ لِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ أَصْلًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith