تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 578 · ص. المطبوع 358 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْله 358 وَلَوْ تَيَمَّمَ بِنِيَّتِهَا ظَانًّا أَنَّ حَدَثَهُ أَصْغَرُ إلَخْ ) ، وَلَوْ كَانَ مُسَافِرًا وَأَجْنَبَ فِيهِ وَنَسِيَ وَكَانَ يَتَوَضَّأُ وَقْتًا وَيَتَيَمَّمُ وَقْتًا أَعَادَ صَلَاةَ الْوُضُوءِ فَقَطْ لِمَا ذَكَرَ شَرْحُ م ر . ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَعَمَّدَ ) أَيْ كَأَنْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ عَنْ الْأَكْبَرِ مَعَ عِلْمِهِ أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ أَكْبَرُ وَفِي شَرْحِ الْكَنْزِ لِلْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ مَا نَصُّهُ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ حَدَثٌ أَصْغَرُ وَأَكْبَرُ وَنَوَى الِاسْتِبَاحَةَ عَنْهُمَا كَفَى أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا مُعَيِّنًا لَهُ دُونَ الْآخَرِ فَمَحَلُّ نَظَرٍ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ نَوَى الْأَكْبَرَ كَفَى وَإِنْ نَفَى غَيْرَهُ أَوْ الْأَصْغَرَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ إلَّا مَا نَوَاهُ ا هـ وَفِي قَوْلِهِ وَإِنْ نَفَى غَيْرَهُ الْمُقْتَضِي لِحُصُولِ رَفْعِ الْأَصْغَرِ مَعَ نَفْيِهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ حُصُولِهِ وَقَبُولُهُ الصَّرْفَ عَنْهُ كَمَا لَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَنَوَى سُنَّةَ الظُّهْرِ دُونَ التَّحِيَّةِ وَالْفَرْقُ بِأَنَّ مَبْنَى الطَّهَارَاتِ عَلَى التَّدَاخُلِ مَعَ وُجُودِ الصَّرْفِ غَيْرُ قَوِيٍّ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ نَوَى أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ هَذَا وَلَكِنْ فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ يَرْتَفِعُ الْأَصْغَرُ وَإِنْ نَفَاهُ فِي نِيَّتِهِ . ( قَوْلُهُ . وَأَمَّا صِحَّةُ صَلَاتِهِمْ إلَخْ ) 359 أَيْ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِعَادَةِ ؛ لِأَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي فَلَيْسَ فِيهِ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث