تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 487 · printed p. 304 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ بِغَسْلٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِتَصْرِيحِهِ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَلَا اسْتِحَالَةٍ إلَى نَحْوِ مِلْحٍ ) كَمَيْتَةٍ وَقَعَتْ فِي مَلَّاحَةٍ فَصَارَتْ مِلْحًا أَوْ أُحْرِقَتْ فَصَارَتْ رَمَادًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تَغَيَّرَتْ صِفَاتُهُ ) بِأَنْ يَنْقَلِبَ مِنْ صِفَةٍ إلَى صِفَةٍ أُخْرَى ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) الْمُشَارُ إلَيْهِ قَوْلُهُ لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُحْتَرَمَةٍ ) وَالْمُحْتَرَمَةُ هِيَ الَّتِي عُصِرَتْ لَا بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ بِأَنْ عُصِرَتْ بِقَصْدِ الْخَلِّيَّةِ أَوْ لَا بِقَصْدِ شَيْءٍ وَغَيْرُ الْمُحْتَرَمَةِ هِيَ الَّتِي عُصِرَتْ بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ وَيَجِبُ إرَاقَتُهَا حِينَئِذٍ قَبْلَ التَّخَلُّلِ وَيَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِتَغَيُّرِ الْقَصْدِ بَعْدُ وَهَذَا التَّفْصِيلُ فِي الَّتِي عَصَرَهَا الْمُسْلِمُ .
وَأَمَّا الَّتِي عَصَرَهَا الْكَافِرُ فَهِيَ مُحْتَرَمَةٌ مُطْلَقًا شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ بِحِلِّ تِلْكَ ) يَعْنِي بِحِلِّ بَيْعِ خِلَالِهَا وَالسَّلَمِ فِيهَا ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْأَثَرِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ وَالنِّهَايَةُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ تَغَايُرُهُمَا أَيْ الْخَمْرِ وَالنَّبِيذِ وَهُوَ مَا حَكَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ لَكِنْ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَأَهْلِ الْأَثَرِ أَنَّهَا اسْمٌ لِكُلِّ مُسْكِرٍ ا هـ ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَى وَصْفِهِ بِذَلِكَ ) أَيْ جَرَوْا عَلَى تَسْمِيَةِ كُلِّ مُسْكِرٍ بِالْخَمْرِ حَقِيقَةً وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ هَلْ الْخَمْرُ حَقِيقَةٌ فِي الْمُعْتَصَرَةِ مِنْ الْعِنَبِ مَجَازٌ فِي غَيْرِهَا أَوْ حَقِيقَةٌ فِي كُلِّ مُسْكِرٍ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ إلَخْ ) أَيْ كَوْنُ الْخَمْرِ حَقِيقَةً فِي مُطْلَقِ الْمُسْكِرِ ( قَوْلُهُ تَخَلَّلَتْ ) أَيْ صَارَتْ خَلًّا ( قَوْلُهُ وَالتَّحْرِيمُ ) اسْتِطْرَادِيٌّ ( قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْخَطِيبِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ قَدْ يَصِيرُ الْعَصِيرُ خَلًّا مِنْ غَيْرِ تَخَمُّرٍ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ إحْدَاهَا أَنْ يُصَبَّ فِي الدَّنِّ الْمُعَتَّقِ بِالْخَلِّ ، ثَانِيهَا أَنْ يُصَبَّ الْخَلُّ فِي الْعَصِيرِ فَيَصِيرَ بِمُخَالَطَتِهِ خَلًّا مِنْ غَيْرِ تَخَمُّرٍ لَكِنَّ مَحَلَّهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنْ لَا يَكُونَ الْعَصِيرُ غَالِبًا ، ثَالِثُهَا أَنْ تُجَرَّدَ حَبَّاتُ الْعِنَبِ مِنْ عَنَاقِيدِهِ وَيُمْلَأَ بِهَا الدَّنُّ وَيُطَيَّنَ رَأْسُهُ ا هـ .
وَجَزَمَ شَيْخُنَا بِذَلِكَ بِلَا عَزْوٍ وَكَذَا يَجْزِمُ بِهِ الشَّارِحُ فِي التَّنْبِيهِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ اتِّخَاذِهِ ) أَيْ اُنْظُرْهُ مَعَ إلَّا إلَخْ إلَّا أَنْ يُقَالَ غَالِبًا سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلِأَنَّ الْعَصِيرَ لَا يَتَخَلَّلُ إلَّا بَعْدَ التَّخَمُّرِ غَالِبًا فَلَوْ لَمْ نَقُلْ بِالطَّهَارَةِ لَرُبَّمَا تَعَذَّرَ الْخَلُّ وَهُوَ حَلَالٌ إجْمَاعًا وَلَوْ بَقِيَ فِي قَعْرِ الْإِنَاءِ دُرْدِيُّ خَمْرٍ فَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ أَنَّهُ يَطْهُرُ تَبَعًا لِلْإِنَاءِ سَوَاءٌ اسْتَحْجَرَ أَمْ لَا كَمَا يَطْهُرُ بَاطِنُ جَوْفِ الدَّنِّ بَلْ هَذَا أَوْلَى ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى إطْلَاقِهِ ) أَيْ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ تَخَلَّلَ مَا وَقَعَ فِيهِ خَمْرٌ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ عَلَى الْخَمْرِ خَمْرٌ ثُمَّ تَخَلَّلَتْ لَمْ تَطْهُرْ ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهَا تَطْهُرُ وَيَدُلُّ لَهُ مَا يَأْتِي عَنْ الْبَغَوِيّ فِيمَا لَوْ ارْتَفَعَتْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ ثُمَّ غَمَرَ الْمُرْتَفِعَ قَبْلَ الْجَفَافِ بِخَمْرٍ أُخْرَى بَلْ لَا بُدَّ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ عَلَى الْخَمْرِ نَبِيذٌ ثُمَّ تَخَلَّلَتْ طَهُرَتْ لِلْمُجَانَسَةِ فِي الْجُمْلَةِ ثُمَّ رَأَيْته قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَابْنِ الْعِمَادِ وَاحْتَرَزَ الشَّيْخَانِ 304 بِفَرْضِهِمَا التَّفْصِيلَ الْآتِي فِي طَرْحِ الْعَصِيرِ عَلَى خَلٍّ عَمَّا لَوْ طُرِحَ خَمْرٌ فَوْقَ خَمْرٍ فَإِنَّهَا تَطْهُرُ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْخَمْرُ مِنْ جِنْسِهَا فَتَطْهُرُ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا كَمَا إذَا صُبَّ النَّبِيذُ عَلَى الْخَمْرِ فَلَا تَطْهُرُ ا هـ ا هـ سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُدْفَعَ النَّظَرُ بِإِرْجَاعِ ثُمَّ نَزَعَ إلَخْ إلَى خَمْرٍ أَيْضًا وَقَوْلُهُ لَمْ تَطْهُرْ أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي فَتْحِ الْجَوَادِ وَقَوْلُهُ مَا يَأْتِي عَنْ الْبَغَوِيّ إلَخْ اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَالنِّهَايَةُ وَشَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْخَطِيبُ إلَّا فِي قَيْدِ قَبْلَ الْجَفَافِ فَقَالَ وَلَوْ بَعْدَ جَفَافِهِ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ فِي تَقْيِيدِهِ بِقَبْلِ الْجَفَافِ ا هـ .
( قَوْلُهُ الْمُسْتَثْنَى إنَّمَا هُوَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ بَلْ الْمُسْتَثْنَى الْخَمْرُ مِنْ حَيْثُ هِيَ ؛ لِأَنَّ مَعْنَى وَلَا يَطْهُرُ إلَخْ لَا يَصِيرُ طَاهِرًا أَوْ لَا يَقْبَلُ الطَّهَارَةَ وَحِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يَصِيرُ طَاهِرًا أَوْ يَقْبَلُ الطَّهَارَةَ إنَّمَا هُوَ الْخَمْرُ لَا الْخَلُّ إذْ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ سم قَدْ يُقَالُ الْخَلُّ هُوَ الْخَمْرُ ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ الْعَيْنُ وَإِنَّمَا تَغَيَّرَ الْوَصْفُ وَالِاسْمُ فَيَصِحُّ أَنَّ الْخَمْرَ أَيْ عَيْنَهَا طَهُرَتْ ا هـ .
( قَوْلُهُ نَظَرًا إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَتَفَرَّعُ وَقَوْلُهُ لِلْغَالِبِ أَيْ إذَا صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْخَطِيبُ وَغَيْرُهُمَا وَسَيَجْزِمُ الشَّارِحُ بِهِ آنِفًا فِي التَّنْبِيهِ الثَّانِي وَقَوْلُهُ أَوْ الْمُطَّرِدُ أَيْ لَوْ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا إنْ نُقِلَتْ مِنْ شَمْسٍ إلَخْ ) أَوْ مِنْ دَنٍّ إلَى آخَرَ أَوْ فُتِحَ رَأْسُهُ لِلْهَوَاءِ سَوَاءٌ أَقُصِدَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا التَّخَلُّلُ أَمْ لَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أُخْرِجَتْ مِنْهُ ثُمَّ صُبَّ فِيهِ عَصِيرٌ فَتَخَمَّرَ ثُمَّ تَخَلَّلَ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَكَذَا لَوْ صُبَّ عَصِيرٌ فِي دَنٍّ مُتَنَجِّسٍ أَوْ كَانَ الْعَصِيرُ مُتَنَجِّسًا ا هـ وَهَلْ هَذَا النَّقْلُ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ وَالرَّاجِحُ الْكَرَاهَةُ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ فَتَطْهُرُ ) أَيْ إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِذَلِكَ هُبُوطٌ لِلْخَمْرِ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ أَوْ لَا وَإِلَّا تَنَجَّسَتْ لِاتِّصَالِهَا بِمَوْضِعِ الدَّنِّ النَّجِسِ بِسَبَبِ الْهُبُوطِ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِطَرْحِ شَيْءٍ ) أَيْ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا أَمَّا الَّتِي مِنْ جِنْسِهَا فَلَا تَضُرُّ فَلَوْ صُبَّ عَلَى الْخَمْرِ خَمْرٌ آخَرُ أَوْ نَبِيذٌ طَهُرَ الْجَمِيعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ زِيَادِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ كَمِلْحٍ ) أَيْ وَبَصَلٍ وَخُبْزٍ حَارٍّ وَلَوْ قَبْلَ التَّخَمُّرِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ وَقَعَ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يُصَرِّحُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ وَقَعَ فِيهَا إلَخْ ) وَلَيْسَ مِنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ الدُّودُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْ الْعَصِيرِ فَلَا يَضُرُّ ع ش وَأَقَرَّهُ الْبُجَيْرِمِيُّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَثَرٌ فِي التَّخَلُّلِ ) مُقْتَضَى هَذِهِ الْغَايَةِ أَنَّ بَاءَ بِطَرْحِ بِمَعْنَى مَعَ لَا لِلسَّبَبِيَّةِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ ع ش مَا نَصُّهُ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ لَا سَبَبِيَّةً ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُفِيدُ قَصْرَ الْحُكْمِ عَلَى عَيْنٍ تُؤْثِرُ التَّخَلُّلَ عَادَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَدْ انْفَصَلَ مِنْهُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ هَبَطَتْ الْخَمْرُ بِنَزْعِهَا قَلْيُوبِيٌّ ا هـ قَالَ ع ش بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ التَّخَلُّلُ ثُمَّ أَخْبَرَ مَعْصُومٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّلْ مِنْهُ شَيْءٌ هَلْ يَطْهُرُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِمَّا أَقَامَ الشَّارِعُ فِيهِ الْمَظِنَّةَ مَقَامَ الْيَقِينِ بَلْ مِمَّا بَنَى فِيهِ الْحُكْمَ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ مِنْ التَّخَلُّلِ مِنْ الْعَيْنِ وَبِإِخْبَارِ الْمَعْصُومِ قَطَعَ بِانْتِفَاءِ ذَلِكَ فَوَجَبَ الْحُكْمُ بِطَهَارَتِهِ بِالتَّخَلُّلِ ا هـ . ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ قَبْلَ التَّنْبِيهِ ( قَوْلُهُ أَوْ كَانَ نَجِسًا إلَخْ ) كَالْمُتَنَجِّسِ بِالْعَيْنِ الْعَنَاقِيدِ وَحَبَّاتِهَا إذَا تَخَمَّرَتْ فِي الدَّنِّ ثُمَّ تَخَلَّلَتْ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش عَنْ سم أَنَّ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُخَالِفُهُ ا هـ .
وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ مُرَادُ م ر بِهِ الرَّدُّ عَلَى الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ا هـ وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ لَوْ أَدْخَلَ الْعِنَبَ 305 مَعَ الْعَنَاقِيدِ فِي الدَّنِّ وَصَارَ خَلًّا حَلَّ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ لِأَنَّ حَبَّاتِ الْعِنَبِ لَيْسَتْ بِعَيْنٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَكَذَا عَرَاجِينُهُ وَالْوَرَقُ الَّذِي لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ غَالِبًا وَقَالَ الْغَزَالِيُّ التَّنْقِيَةُ مِنْ الْحَبَّاتِ وَالْعَنَاقِيدِ لَمْ يُوجِبْهَا أَحَدٌ وَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ وَاضِحٌ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ وَإِنْ قَالَ الْعُبَابُ وَتَبِعَهُ النِّهَايَةُ وَمِثْلُهُ أَيْ الْمُتَنَجِّسُ بِالْعَيْنِ الْعَنَاقِيدُ وَحَبَّاتُهَا إذَا تَخَمَّرَتْ فِي الدَّنِّ ثُمَّ تَخَلَّلَتْ فَإِنَّهُ تَبِعَ فِيهِ شَرْحَ الْبَهْجَةِ التَّابِعِ لِلْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ ، وَقَدْ أَطَالَ شَارِحُهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ فَرَاجِعْهُ وَعِبَارَتُهُ فِي الْإِمْدَادِ وَيُسْتَثْنَى الْعَنَاقِيدُ وَحَبَّاتُهَا فَلَا يَضُرُّ مُصَاحَبَتُهَا لِلْخَمْرِ إذَا تَخَلَّلَتْ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَصَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ كَالْقَاضِي وَالْبَغَوِيِّ وَجَزَمَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَمَشَى عَلَيْهِ الْأَنْوَارُ وَنَوَى الرُّطَبِ كَحَبَّاتِ الْعَنَاقِيدِ انْتَهَتْ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ وَيُعْفَى عَنْ حَبَّاتِ الْعَنَاقِيدِ وَنَوَى التَّمْرِ وَثُفْلِهِ وَشَمَارِيخِ الْعَنَاقِيدِ عَلَى الْمَنْقُولِ كَمَا أَوْضَحْته فِي بَعْضِ الْفَتَاوَى خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْخَطِيبِ وَالرَّمْلِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَوِفَاقًا فِي ذَلِكَ لِلشَّارِحِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَا اُحْتِيجَ إلَخْ ) لَعَلَّهُ بِالْمَدِّ كَمَا هُوَ صَرِيحُ تَعْبِيرِ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ تَعَمُّدُ ذَلِكَ ) أَيْ بِخِلَافِ النَّقْلِ مِنْ شَمْسٍ إلَى ظِلٍّ وَعَكْسُهُ فَلَا يَحْرُمُ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ سم أَيْ بَلْ يَكْرَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ تُتَّخَذُ خَلًّا ) أَيْ تُعَالَجُ بِشَيْءٍ حَتَّى تَصِيرَ خَلًّا بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعِلَّتُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي مَعْنَى التَّخَلُّلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا لَوْ قَتَلَ مُورِثَهُ ( قَوْلُهُ وَعِلَّتُهُ ) أَيْ عَدَمِ الطَّهَارَةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي مَعْنَى التَّخَلُّلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مُحْرِمٌ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَتَلَ إلَى وَيَطْهُرُ ( قَوْلُهُ بِفِعْلِ مُحْرِمٍ ) مَا وَجْهُ ذِكْرِ الْحُرْمَةِ فِي بَيَانِ حِكْمَةِ النَّهْيِ وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تَثْبُتْ إلَّا بِهِ بِخِلَافِ مَنْعِ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ فَإِنَّ مَنْعَ الْقَتْلِ مَعْلُومٌ قَبْلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى مَنْعِ الْإِرْثِ وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ ضَعْفِ هَذِهِ الْعِلَّةِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ ضَعْفُ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا ) أَيْ التَّعْلِيلِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ بِالنَّقْلِ السَّابِقِ ) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ ثَمَّ أَيْ فِي النَّقْلِ السَّابِقِ ( قَوْلُهُ وَمَا ارْتَفَعَتْ إلَيْهِ لَكِنْ إلَخْ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ نَقَصَ مِنْ خَمْرِ الدَّنِّ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْهَا أَوْ أُدْخِلَ فِيهِ شَيْءٌ فَارْتَفَعَتْ بِسَبَبِهِ ثُمَّ أُخْرِجَ فَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ إلَّا إنْ صُبَّ عَلَيْهَا خَمْرٌ حَتَّى ارْتَفَعَتْ إلَى الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ وَاعْتَبَرَ الْبَغَوِيّ كَوْنَهُ قَبْلَ جَفَافِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيَطْهُرُ الدَّنُّ تَبَعًا لَهَا وَإِنْ تَشَرَّبَ بِهَا أَوْ غَلَتْ وَلَوْ اخْتَلَطَ عَصِيرٌ بِخَلٍّ مَغْلُوبٍ ضَرّ أَوْ غَالِبٌ فَلَا فَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا فَكَذَلِكَ إنْ أَخْبَرَ بِهِ عَدْلَانِ يَعْرِفَانِ مَا يَمْنَعُ التَّخَمُّرَ وَعَدَمَهُ أَوْ عَدْلٌ وَاحِدٌ فِيمَا يَظْهَرُ أَمَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ خَبِيرٌ أَوْ وُجِدَ وَشَكَّ فَالْأَوْجَهُ إدَارَةُ الْحُكْمِ عَلَى الْغَالِبِ حِينَئِذٍ نِهَايَةٌ .
وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ إلَّا فِي تَقْيِيدِ الصَّبِّ بِقَبْلِ الْجَفَافِ وَتَقْيِيدُ الْمُسَاوَاةِ بِمَا إذَا أَخْبَرَ بِهِ عَدْلَانِ إلَخْ قَالَ سم إنَّ شَرْحَ الرَّوْضِ نَقَلَ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ مِنْ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ وَأَقَرَّهُ ا هـ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَنَّ الزِّيَادِيَّ اعْتَمَدَهُ ا هـ وَقَوْلُهُ م ر إلَّا إنْ صُبَّ عَلَيْهَا خَمْرٌ إلَخْ أَيْ أَوْ نَبِيذٌ أَوْ سُكَّرٌ أَوْ عَسَلٌ أَوْ نَحْوُهَا كَمَا قَالَهُ الْقَلْيُوبِيُّ فَالْخَمْرُ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَلَيْسَ فِيهِ تَخْلِيلٌ بِمُصَاحَبَةِ عَيْنٍ ؛ لِأَنَّ الْعَسَلَ وَنَحْوَهُ يَتَخَمَّرُ مَدَابِغِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ لَكِنْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ ) أَيْ بَلْ بِالِاشْتِدَادِ وَالْغَلَيَانِ أَسْنَى وَخَطِيبٌ ( قَوْلُهُ تَبَعًا لَهَا ) وَبَحَثَ فِي ذَلِكَ سم وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ كَانَ يَكْفِي أَنْ يُعْفَى عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِطَهَارَةِ الْبَدَنِ فَإِنَّهُ لَا تُؤَثِّرُ فِيهِ الِاسْتِحَالَةُ كَمَا لَا يُخْفِي شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ ) لَعَلَّهُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى انْقِلَابٌ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى دَمِ الظَّبْيَةِ مِسْكًا 306 وَأَرَادَ بِنَحْوِهِ صَيْرُورَةَ نَحْوِ الْمَيْتَةِ دُودًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَطْهُرُ كُلُّ نَجِسٍ اسْتَحَالَ حَيَوَانًا كَدَمِ بَيْضَةٍ اسْتَحَالَ فَرْخًا عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِ وَلَوْ كَانَ دُودَ كَلْبٍ ؛ لِأَنَّ لِلْحَيَاةِ أَثَرًا بَيِّنًا فِي دَفْعِ النَّجَاسَةِ وَلِهَذَا تَطْرَأُ بِزَوَالِهَا ؛ وَلِأَنَّ الدُّودَ مُتَوَلِّدٌ فِيهِ لَا مِنْهُ وَلَوْ صَارَ الزِّبْلُ الْمُخْتَلِطُ بِالتُّرَابِ عَلَى هَيْئَةِ التُّرَابِ لِطُولِ الزَّمَانِ لَمْ يَطْهُرْ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِصَلَاحِيَّتِهِ إلَخْ ) كَأَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى عِنْدَ فَيُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى صَلَاحِيَّتِهِ لِلتَّخَلُّقِ وَإِلَّا فَدَعْوَى كُلِّيَّةِ الصَّلَاحِيَّةِ فِيمَا إذَا كَانَتْ عَنْ كَبْسِ ذَكَرٍ مَحَلُّ نَظَرٍ ( قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ يَكْثُرُ السُّؤَالُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ جَعَلَ مَعَ نَحْوِ الزَّبِيبِ طِيبًا مُتَنَوِّعًا وَنُقِعَ ثُمَّ صُفِّيَ وَصَارَتْ رَائِحَتُهُ كَرَائِحَةِ الْخَمْرِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ الطِّيبَ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الزَّبِيبِ تَنَجَّسَ وَإِلَّا فَلَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ أُلْقِيَ عَلَى عَصِيرِ خَلٍّ دُونَهُ تَنَجَّسَ وَإِلَّا فَلَا ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالظَّاهِرَ عَدَمُ التَّخَمُّرِ وَلَا عِبْرَةَ بِالرَّائِحَةِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ وَهُوَ أَوْجُهُ ا هـ .
أَقُولُ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ خِلَافَهُ إطْلَاقُ الطَّهَارَةِ أَوْ إطْلَاقُ النَّجَاسَةِ لَكِنَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ الطَّهَارَةِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ لِشُمُولِهِ مَا إذَا قَلَّ الطِّيبُ جِدًّا مَعَ الْقَطْعِ حِينَئِذٍ بِالتَّخَمُّرِ وَلَعَلَّ وَجْهَ اعْتِمَادِ إطْلَاقِ النَّجَاسَةِ وَإِنْ كَثُرَ الطِّيبُ وَقَلَّ الزَّبِيبُ أَنَّ الطِّيبَ لَيْسَ بِمَانِعٍ مِنْ التَّخَمُّرِ وَإِنْ كَثُرَ بِخِلَافِ الْخَلِّ مَعَ الْعَصِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَجَزَمَ بِالْأَوَّلِ الْأُجْهُورِيُّ وَكَذَا ع ش وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ م ر وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ إلَخْ وَهُوَ الطَّهَارَةُ مُطْلَقًا وَهُوَ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش ا هـ .
وَيُؤَيِّدُهُ سَابِقُ كَلَامِ النِّهَايَةِ لَاحِقُهُ كَمَا يَظْهَرُ بِمُرَاجَعَتِهِ ( قَوْلُهُ مُتَنَوِّعٌ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ فِي الْحُكْمِ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ لِكَوْنِهِ الْوَاقِعَ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ غَلَبَهُ الْخَلُّ أَوْ سَاوَاهُ خَطِيبٌ ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي الْأُولَى ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْخَلُّ دُونَ الْعَصِيرِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَشْتَدَّ إلَخْ ) الْأَسْبَكُ الْمُوَافِقُ لِنَظِيرِهِ الْآتِي إسْقَاطُ الْوَاوِ ( قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْخَلُّ أَكْثَرَ مِنْ الْعَصِيرِ أَوْ سَاوَاهُ ( قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ ) أَيْ بَيْنَ الْأُولَى وَبَيْنَ الْأَخِيرَتَيْنِ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش آنِفًا مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ هُوَ الْأَقْرَبُ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا بَعْدَهَا ) أَيْ الْأَخِيرَتَيْنِ .
( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ قُلْنَا إنَّ مَا نِيطَ بِالْمَظِنَّةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِنْ وُجُودِهِ ) أَيْ التَّخَمُّرِ ( قَوْلُهُ فِي انْقِلَابِ الشَّيْءِ ) أَيْ الْمُمْكِنِ ( عَنْ حَقِيقَتِهِ ) أَيْ إلَى حَقِيقَةٍ أُخْرَى ( قَوْلُهُ حَقِيقَةً ) أَيْ انْقِلَابًا حَقِيقِيًّا وَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَقِيقِيًّا ( قَوْلُهُ إلَى ذَلِكَ ) أَيْ الِانْقِلَابِ ( قَوْلُهُ وَالْحَقُّ الْأَوَّلُ ) أَيْ وَقَوْلُهُمْ قَلْبُ الْحَقَائِقِ مُحَالٌ مَفْرُوضٌ فِي حَقَائِقِ الْوَاجِبِ وَالْمُمْكِنِ وَالْمُمْتَنِعِ وَالْمُرَادُ اسْتِحَالَةُ قَلْبِ الْوَاجِبِ مُمْكِنًا أَوْ مُمْتَنِعًا وَعَكْسُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنَّ الْحَقَّ هُوَ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ الِانْقِلَابِ حَقِيقَةً ( قَوْلُهُ وَبِثَانِيهِمَا ) وَهُوَ انْقِلَابُ الصِّفَّةِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ إنَّهُ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ مُسِخَ آدَمِيٌّ كَلْبًا فَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ ) وَهُوَ الْإِبْدَالُ ذَاتًا وَصِفَةً ( قَوْلُهُ أَنَّهُ يَنْبَنِي ) أَيْ الْخِلَافُ فِي تَعَلُّمِ الْكِيمْيَاءِ وَالْعَمَلِ بِهِ ( عَلَى هَذَا الْخِلَافِ ) أَيْ فِي انْقِلَابِ الشَّيْءِ عَنْ حَقِيقَتِهِ ( فَعَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ جَوَازِ الِانْقِلَابِ 307 قَوْلُهُ : جَازَ لَهُ عَمَلُهُ ) يَعْنِي الْعَمَلَ بِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ لَا يُسَمَّى الْعَمَلُ بِهِ إلَخْ وَبِذَلِكَ التَّأْوِيلِ يَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ ) الْعَمَلُ بِعِلْمِ الْكِيمْيَاءِ وَتَعْلِيمِهِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ ) أَيْ سِرُّ الْقَدَرِ ( قَوْلُهُ كَمَا فِي تَفْسِيرِ الْبَيْضَاوِيِّ ) أَيْ إنَّ عِلْمَ الْكِيمْيَاءِ وَتَعَلُّمَهُ مِنْ هَتْكِ سِرِّ الْقَدَرِ ( قَوْلُهُ بِمَنْعِ أَنَّ هَذَا ) أَيْ الْعَمَلَ بِعِلْمِ الْكِيمْيَاءِ وَتَعْلِيمِهِ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ هَتْكِ سِرِّ الْقَدَرِ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِسِرِّ الْقَدَرِ ( قَوْلُهُ قَتْلِ الْغُلَامِ ) مِنْ ظَرْفِيَّةِ الْخَاصِّ لِلْعَامِّ ( قَوْلُهُ هَذَا ) أَيْ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْعَمَلَ بِالْكِيمْيَاءِ مِنْ هَتْكِ سِرِّ الْقَدَرِ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْبَيْضَاوِيِّ .
( مَنْزَعٌ صُوفِيٌّ ) أَيْ مَشْرَبٌ صُوفِيٌّ وَخِلَافُ التَّحْقِيقِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ مَا فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي ( قَوْلُهُ مِمَّا يَكْشِفُهُ اللَّهُ إلَخْ ) أَيْ مِنْ إظْهَارِ مَا يَكْشِفُهُ اللَّهُ وَالْعَمَلِ بِهِ ( قَوْلُهُ وَلَا اسْتِعْدَادٍ ) مَا الدَّاعِي إلَى نَفْيِ الِاسْتِعْدَادِ مَعَ أَنَّ الصُّوفِيَّةَ يَعْتَبِرُونَهُ وَيُبَيِّنُونَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي ) الْمُرَادُ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ الْقَوْلُ بِامْتِنَاعِ الِانْقِلَابِ السَّابِقِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَقِيلَ لَا لَا الثَّانِي مِنْ الِاعْتِبَارَيْنِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِأَنْ يُسْلَبَ إلَخْ كَمَا فَهِمَهُ سم وَبَنَى عَلَيْهِ اعْتِرَاضَهُ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّا إذَا قُلْنَا بِتَجَانُسِ الْجَوَاهِرِ وَفَرَضْنَا أَنَّ خَاصِّيَّةَ النُّحَاسِ سُلِبَتْ وَحَصَلَ بَدَلُهَا خَاصِّيَّةُ الذَّهَبِ فَهَذَا ذَهَبٌ حَقِيقَةً وَلَا فَرْقَ فِي الْمَعْنَى بَيْنَ حُصُولِ الذَّهَبِ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَحُصُولِهِ بِالطَّرِيقِ الْأَوَّلِ وَهُوَ إعْدَامُ النُّحَاسِ وَخَلْقُ الذَّهَبِ بَدَلَهُ وَلَا غِشَّ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ عِلْمَ الْكِيمْيَاءِ ( قَوْلُهُ وَكَانَ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْوَاوِ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ الْعَمَلُ بِالْكِيمْيَاءِ ( قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ الْحُرْمَةُ ) إطْلَاقُ مَنْعِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِالثَّانِي مَحَلُّ تَأَمُّلٍ عَلَى أَنَّ فِي النَّفْسِ شَيْئًا مِنْ إطْلَاقِ تَحْرِيمِ الْعِلْمِ الْمُجَرَّدِ الْخَالِي عَنْ الْعَمَلِ وَأَنَّ فَرْضَ حُرْمَةِ الْعَمَلِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى نَحْوِ غِشٍّ لَا سِيَّمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ لَا يَجُرُّهُ إلَى عَمَلِهِ وَكَانَ الْمُلْحَظُ فِيهِ أَيْ فِي إطْلَاقِ الْمَنْعِ بِفَرْضِ تَسْلِيمِهِ جِسْمَ الْبَابِ بَصْرِيٌّ وَهَذَا مِثْلُ مَا مَرَّ عَنْ سم مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّانِي ثَانِي الِاعْتِبَارَيْنِ لَا ثَانِي الْقَوْلَيْنِ الْمَرْجُوحُ ، وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ وَعَلَى فَرْضِ إرَادَتِهِ فَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ الشَّارِحِ مِنْ إطْلَاقِ حُرْمَةِ تَعَلُّمِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِالثَّانِي ؛ لِأَنَّ شَأْنَ عِلْمِهِ أَنْ يَكُونَ وَسِيلَةً لِنَحْوِ غِشٍّ وَلَوْ بِتَعْلِيمِهِ لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ إنْ بَاعَهُ ) أَيْ بَعْدَ نَحْوِ صَبْغِهِ كُرْدِيٌّ .
وَظَاهِرٌ أَنَّ الْبَيْعَ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَمِثْلُهُ نَحْوُ الْهِبَةِ ( قَوْلُهُ جَازَ إلَخْ ) فِيهِ تَوَقُّفٌ ؛ لِأَنَّ شَأْنَهُ أَنْ يَكُونَ وَسِيلَةً لِلْغِشِّ بِتَدَاوُلِ الْأَيْدِي ( قَوْلُهُ لِمَنْ يَعْلَمُهُ ) مِنْ الْإِعْلَامِ ( قَوْلُهُ كَبَيْعِ الْخَمْرِ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَنْفِيِّ بِالْمِيمِ ( قَوْلُهُ فَاسِدٌ إلَخْ ) قَدْ يَمْنَعُ الْفَسَادَ وَدَلَالَةَ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مَنْ تَصَوَّرَ تَجَانُسَ الْجَوَاهِرِ وَانْسِلَابَ خَاصِّيَّةِ النُّحَاسِ وَحُصُولَ خَاصِّيَّةِ الذَّهَبِ حَقِيقَةً رَغِبَ أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَصْبُوغِ سم وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّبْغِ سَلْبُ الْخَاصِّيَّةِ وَانْقِلَابُهَا كَمَا هُوَ صَرِيحُ جَعْلِ الشَّارِحِ كُلًّا مِنْ الصَّبْغِ وَالْخَلْطِ مُقَابِلًا لِلْكِيمْيَاءِ .
( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ حِلُّ إلَخْ ) قَدْ يُنَاقَشُ فِيهِ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ الْمُمَاثَلَةُ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةُ لَا مِنْ حَيْثُ الْمَادَّةُ قَالَهُ الْبَصْرِيُّ وَدَعْوَاهُ التَّبَادُرَ الْمَذْكُورَ ظَاهِرُ الْمَنْعِ ( قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ يُسَاوِيهِ إلَخْ ) يَنْبَغِي وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ ظُهُورِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith