تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 412 · printed p. 256 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَوْ حَاضَ ) إلَى الْبَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَلَمْ يَسْتُرْهُ إلَى أَوْ انْتَهَتْ وَقَوْلُهُ وَإِنْ غَسَلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَى وَخَرَجَ وَكَذَا إلَى الْبَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَقَوْلُهُ أَيْ وَلَمْ يَسْتُرْهُ إلَى أَوْ طَالَ وَقَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَى وَخَرَجَ ( قَوْلُهُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ ) يُفْهِمُ أَنَّ الْإِجْنَابَ وَنَحْوَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْمُدَّةِ لَا يُوجِبُ تَجْدِيدَ اللُّبْسِ ، وَفِي إيضَاحِ النَّاشِرِيِّ وَلَوْ عَبَّرَ يَعْنِي الْحَاوِيَ عِنْدَ الْإِشَارَةِ إلَى ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ بِقَوْلِهِ مِنْ انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بَدَلَ قَوْلِهِ مِنْ الْحَدَثِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَحْتَرِزَ عَمَّا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ بَحْثًا فِيمَنْ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ جَنَابَةً مُجَرَّدَةً فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ غَيْرِ نَزْعِ الْخُفَّيْنِ وَلَا يَكُونُ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ إلَّا مِنْ حَدَثِ نَقْضِ الْوُضُوءِ لَا مِنْ الْجَنَابَةِ الْمُجَرَّدَةِ وَإِنْ كَانَتْ حَدَثًا ا هـ .
وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ فِي ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ تَقْيِيدُ الْحَدَثِ بِالْأَصْغَرِ وَهُوَ مُخْرِجٌ لِلْأَكْبَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ جَمِيعُهُ وَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ وَنَظَرَ ع ش فِي تَقْيِيدِ النِّهَايَةِ الْمُوَافِقِ لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا نَصُّهُ أَمَّا الْأَكْبَرُ وَحْدَهُ بِأَنْ خَرَجَ مَنِيُّهُ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ فَلَا تَدْخُلُ بِهِ الْمُدَّةُ لِبَقَاءِ طُهْرِهِ فَإِذَا أَحْدَثَ حَدَثًا آخَرَ دَخَلَتْ الْمُدَّةُ وَقَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ قَبْلَ دُخُولِ الْمُدَّةِ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْمَسْحِ إذَا أَرَادَهُ بَعْدُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ مَا يُبْطِلُ الْمُدَّةَ بَعْدَ دُخُولِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ إذَا طَرَأَ بَعْدَ الْمُدَّةِ أَبْطَلَهَا فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ انْعِقَادِهَا ا هـ .
أَيْ بِالْأَوْلَى ؛ لِأَنَّ الدَّوَامَ أَقْوَى مِنْ الِابْتِدَاءِ وَلِذَا يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَأَيْضًا يُؤَيِّدُ النَّظَرَ إطْلَاقُ الْحَدِيثِ الْأَمْرَ بِالنَّزْعِ مِنْ الْجَنَابَةِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِئُهُ لِمَسْحِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ الْغُسْلُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ ارْتَفَعَتْ جَنَابَةُ الرِّجْلَيْنِ بِذَلِكَ الْغُسْلِ ع ش ( قَوْلُهُ لِلْأَمْرِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْجَنَابَةِ وَقِيسَ بِهَا الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْوِلَادَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ عَلَى عَدَمِ إجْزَاءِ غَيْرِهِ ) أَيْ 256 غَيْرِ النَّزْعِ ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهَا ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ ( قَوْلُهُ لَا تُكَرَّرَ إلَخْ ) فَلَا يَشُقُّ النَّزْعُ لَهَا وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ رَدُّ مَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مَنْ تَجَرَّدَتْ جَنَابَتُهُ عَنْ الْحَدَثِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفِّ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ نِهَايَةٌ وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ فِي مَسْحِ الْجَبِيرَةِ ) أَيْ لَمْ يُؤَثِّرْ نَحْوُ الْجَنَابَةِ فِي مَسْحِ الْجَبِيرَةِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى طُهْرٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُ كَمَا مَنَعَ مَسْحَ الْخُفِّ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَسْحٌ عَلَى سَاتِرٍ لِحَاجَةِ مَوْضُوعٍ عَلَى طُهْرٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ تَنَجَّسَا فَغَسَلَهُمَا فِيهِ إلَخْ ) وَكَذَا لَا تَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ إذَا غَسَلَهُمَا فِي دَاخِلِ الْخُفِّ عَنْ الْغُسْلِ الْمَنْذُورِ أَوْ الْمَنْدُوبِ ع ش وَقَلْيُوبِيٌّ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ هُوَ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْوِلَادَةِ وَلِذَا قِيسَتْ هَذِهِ عَلَيْهَا دُونَهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith