تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 413 · commentary
( وَمَنْ نَزَعَ ) خُفَّيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا وَلَوْ لِخَبَثٍ لَمْ يُمْكِنْهُ غَسْلُهُ فِي الْخُفِّ أَوْ انْفَتَحَ بَعْضُ الشَّرَجِ أَوْ ظَهَرَ بَعْضُ الرِّجْلِ أَوْ اللِّفَافَةِ عَلَيْهَا أَيْ وَلَمْ يَسْتُرْهُ حَالًا وَإِلَّا احْتَمَلَ الْعَفْوَ عَنْهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي كَشْفِ الرِّيحِ لِسَاتِرِ الْعَوْرَةِ وَاحْتَمَلَ الْفَرْقَ بِأَنَّ هَذَا نَادِرٌ هُنَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَهُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ ؛ لِأَنَّهُمْ احْتَاطُوا هُنَا بِتَنْزِيلِ الظُّهُورِ بِالْقُوَّةِ وَعَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ مَنْزِلَةَ الظُّهُورِ بِالْفِعْلِ وَلَمْ يَحْتَاطُوا بِنَظِيرِ ذَلِكَ ثَمَّ ، وَسِرُّهُ أَنَّ مَا هُنَا رُخْصَةٌ وَالشَّكُّ فِي شَرْطِهَا يُوجِبُ الرُّجُوعَ لِلْأَصْلِ وَلَا كَذَلِكَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ أَوْ طَالَ سَاقُ الْخُفِّ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ فَخَرَجَتْ الرِّجْلُ إلَى حَدٍّ لَوْ كَانَ مُعْتَادَ الظُّهُورِ شَيْءٌ مِنْهَا أَوْ انْتَهَتْ الْمُدَّةُ وَلَوْ احْتِمَالًا بَطَلَ مَسْحُهُ فَيَلْزَمُهُ اسْتِئْنَافُ مُدَّةٍ أُخْرَى ثُمَّ إنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ ( وَهُوَ بِطُهْرِ الْمَسْحِ ) وَإِنْ غَسَلَ بَعْدَهُ رِجْلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْسِلْهُمَا بِاعْتِقَادِ الْفَرْضِ لِسُقُوطِهِ بِالْمَسْحِ ( غَسَلَ قَدَمَيْهِ ) فَقَطْ لِبُطْلَانِ طُهْرِهِمَا دُونَ غَيْرِهِمَا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْغَسْلُ ، وَالْمَسْحُ بَدَلٌ عَنْهُ فَإِذَا قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ تَعَيَّنَ كَمُتَيَمِّمٍ رَأَى الْمَاءَ ( وَفِي قَوْلٍ يَتَوَضَّأُ ) لِأَنَّ الْوُضُوءَ عِبَادَةٌ يُبْطِلُهَا الْحَدَثُ فَبَطَلَ كُلُّهَا بِبُطْلَانِ بَعْضِهَا كَالصَّلَاةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ تَجِبُ فِيهَا الْمُوَالَاةُ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا أَجَابَ بِنَحْوِهِ وَخَرَجَ بِطُهْرِ الْمَسْحِ طُهْرُ الْغَسْلِ بِأَنْ تَوَضَّأَ وَلَبِسَ الْخُفَّ ثُمَّ نَزَعَهُ قَبْلَ الْحَدَثِ أَوْ أَحْدَثَ وَلَكِنْ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفِّ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith