تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 306 · printed p. 194 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ ارْتِبَاطُ هَذِهِ الْعِلَاوَةِ بِمَا قَبْلَهَا مَعَ قَوْلِهِ فِيهَا الْمَشْرُوطُ إلَخْ فَإِنَّ سِيَاقَهَا لِبَيَانِ حَمْلِ 194 الْفَرْضِ عَلَى مَعْنَى لَا يُنَافِي شُمُولَهُ الْمَسْنُونَاتِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ تَبَعِيَّةٍ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَشْرُوطِيَّةَ تُنَافِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ إلَخْ ) مَا كَيْفِيَّةُ الْإِيرَادِ ( قَوْلُهُ كَمَا فِي الْمُعَادَةِ ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تَتَمَيَّزُ عَنْ الْمُعَادَةِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ ) أَيْ لَا فِي الْأَخِيرِ ، وَهُوَ نِيَّةُ الْوُضُوءِ فَيُجْزِئُ أَدَاءُ فَرْضِ الطَّهَارَةِ أَوْ أَدَاءُ الطَّهَارَةِ أَوْ فَرْضُ الطَّهَارَةِ وَكَذَا يُجْزِئُ الطَّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ إضَافَتِهَا لِلصَّلَاةِ طَهَارَةُ الْحَدَثِ دُونَ طَهَارَةِ النَّجِسِ لِعَدَمِ اخْتِصَاصِهَا بِالصَّلَاةِ وَقَدْ يُوَجَّهُ إجْزَاءُ نِيَّةِ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ لِشُمُولِ الطَّهَارَةِ لِرَفْعِ الْحَدَثِ وَإِزَالَةِ النَّجِسِ فَقَدْ تَضَمَّنَتْ رَفْعَ الْحَدَثِ وَهَذَا التَّوْجِيهُ جَارٍ فِي نِيَّةِ فَرْضِ الطَّهَارَةِ وَشُمُولِ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ لِرَفْعِ الْحَدَثِ لَا يَزِيدُ عَلَى شُمُولِ فَرْضِ الطَّهَارَةِ لَهُ إذْ كُلٌّ مِنْ فَرْضِ الطَّهَارَةِ أَوْ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِانْقِسَامِ الْإِضَافَةِ انْقِسَامَ اللَّامِ فَلَا تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا فَالْفَرْقُ بَيْنَ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ وَفَرْضِ الطَّهَارَةِ وَزَعْمُ إجْزَاءِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي نَظَرًا لِلتَّوْجِيهِ الْمَذْكُورِ مَمْنُوعٌ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ ذَلِكَ التَّوْجِيهِ إجْزَاءُ نِيَّةِ الطَّهَارَةِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : لَا الرَّابِعَةِ ) عُطِفَ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ 195
( قَوْلُهُ : وَبِهِ إنْ سَلِمَ ) ، وَإِنْ لَمْ يَسْلَمْ فَوُجِّهَ أَنَّ الْكِتَابِيَّةَ تَنْوِي أَنَّ النِّيَّةَ تَارَةً تَكُونُ لِلتَّقَرُّبِ وَتَارَةً تَكُونُ لِلتَّمْيِيزِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَبْلَ الْوَقْتِ ) تَقَدَّمَ حَمْلُ الْفَرْضِ عَلَى مَعْنَى الشَّرْطِ فَلَا إشْكَالَ فِي الصِّحَّةِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَلَا حَاجَةَ لِلْإِلْغَاءِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ ) اعْتِبَارُ الِاقْتِرَانِ فِي مَفْهُومِ النِّيَّةِ يُشْكِلُ بِتَحَقُّقِهَا بِدُونِهِ فِي الصَّوْمِ وَلَا مَعْنَى لِلِاسْتِثْنَاءِ فِي أَجْزَاءِ الْمَفْهُومِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith