تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 307 · printed p. 194 · commentary
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ أَدَاءِ فَرْضٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الْإِمْدَادِ الْمُرَادُ بِالْأَدَاءِ هُنَا أَدَاءُ مَا عَلَيْهِ لَا الْمُقَابِلُ لِلْقَضَاءِ لِاسْتِحَالَتِهِ ا هـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش الْمُرَادُ بِالْأَدَاءِ الْفِعْلُ وَالْإِتْيَانُ لَا مُقَابِلَ الْقَضَاءِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ قُلْت وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ الْعِبَادَةَ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا وَالْوُضُوءُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا بِحَيْثُ يَكُونُ فِعْلُهُ فِيهِ أَدَاءً وَبَعْدَهُ قَضَاءً ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي هَذَا ) أَيْ فِي فَرْضِ الْوُضُوءِ الْمَنْوِيِّ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ إلَخْ ) يُوهِمُ أَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِفَرْضِ الْوُضُوءِ الطَّهَارَةَ الْمَشْرُوطَةَ إلَخْ لَا يَكُونُ دُخُولُ الْمَسْنُونَاتِ تَبَعًا وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَظَاهِرٌ أَنَّ الْمَشْرُوطَةَ لِنَحْوِ الصَّلَاةِ أَرْكَانُهَا 194 لَا غَيْرُ بَصْرِيٌّ وَسَمِّ .
( قَوْلُهُ حَقِيقَةً ) أَيْ لُزُومُ الْإِتْيَانِ بِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إذَا نَوَاهُ ) أَيْ أَدَاءَ فَرْضِ الْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ : الْمَشْرُوطَةُ ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ كَمَا فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ إلَخْ ) مَا كَيْفِيَّةُ الْإِيرَادِ سم أَقُولُ كَيْفِيَّتُهُ أَنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ عَدَمُ صِحَّةِ نِيَّةِ الصَّبِيِّ فَرْضَ الظُّهْرِ مَثَلًا إذْ لَا يَتَأَتَّى فِيهَا نَظِيرُ قَوْلِهِ بَلْ فَعَلَ إلَخْ فَيَبْقَى الْفَرْضُ عَلَى حَقِيقَتِهِ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي الْمُعَادَةِ ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تَتَمَيَّزُ عَنْ الْمُعَادَةِ سم وَلَك أَنْ تَمْنَعَ مَضَرَّةَ عَدَمِ التَّمْيِيزِ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَدَاءِ الْوُضُوءِ ) إلَى قَوْلِهِ ، فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَحَاشِيَةِ شَيْخِنَا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ فَصَرَّحَ بِعَدَمِ كِفَايَةِ فَرْضِ الطَّهَارَةِ وَيُعْلَمُ مِنْ عَدَمِ كِفَايَةِ أَدَاءِ الطَّهَارَةِ عِنْدَهُ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ : أَوْ فَرْضِ الْوُضُوءِ ) أَوْ الْوُضُوءِ الْمَفْرُوضِ أَوْ الْوَاجِبِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَسْتَحْضِرَ ذَاتَ الْوُضُوءِ الْمُرَكَّبَةَ مِنْ الْأَرْكَانِ ، وَيَقْصِدَ فِعْلَ ذَلِكَ الْمُسْتَحْضَرِ كَمَا قَالُوا نَظِيرُهُ فِي الصَّلَاةِ نَعَمْ لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ كَفَى ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَحْضِرْ مَا ذُكِرَ لِتَضَمُّنِ رَفْعِ الْحَدَثِ لِذَلِكَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : أَوْ الْوُضُوءِ ) ، وَإِنَّمَا اكْتَفَى بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ فَقَطْ دُونَ نِيَّةِ الْغُسْلِ فَقَطْ ؛ لِأَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَكُونُ إلَّا عِبَادَةً فَلَا يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهَا بِخِلَافِ الْغُسْلِ فَإِنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى غَسْلِ النَّجَاسَةِ وَالْجَنَابَةِ وَغَيْرِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ ) أَيْ فَيُجْزِئُ أَدَاءُ فَرْضِ الطَّهَارَةِ أَوْ أَدَاءِ الطَّهَارَةِ أَوْ فَرْضِ الطَّهَارَةِ وَكَذَا يُجْزِئُ الطَّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ سم قَوْلُهُ : وَكَذَا يُجْزِئُ إلَخْ أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ آنِفًا ( قَوْلُهُ خُرُوجُ الْخَبَثِ ) أَيْ خُرُوجَ الطَّهَارَةِ عَنْ الْخَبَثِ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ الطَّهَارَةُ الْوَاجِبَةُ ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ كَطَهَارَةِ الْحَدَثِ فِي الْوُجُوبِ وَالْفَرْضِيَّةِ فَلَا يَحْصُلُ التَّمْيِيزُ ( قَوْلُهُ : تِلْكَ ) أَيْ طَهَارَةُ الْحَدَثِ ( لَا هَذِهِ ) أَيْ طَهَارَةِ الْخَبَثِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) يَعْنِي مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ طَهَارَةُ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ اخْتَصَّ بِتِلْكَ ) أَيْ طَهَارَةِ الْحَدَثِ ( الطَّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ ) أَيْ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْوُضُوءِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّنْبِيهِ وَالْمُهَذَّبِ وَوَافَقَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ رَبْطَهَا بِهَا ) أَيْ رَبْطَ الطَّهَارَةِ بِالصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ يُمْحِضُهَا لَهَا ) أَيْ يُمْحِضُ الطَّهَارَةَ لِلصَّلَاةِ لِطَهَارَةِ الْحَدَثِ وَقَالَ الْبَصْرِيُّ أَيْ يُمَيِّزُ نِيَّةَ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : شُمُولَهَا ) أَيْ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : وَطُهْرِ الْخَبَثِ إلَخْ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهَا قَدْ لَا تَجِبُ إلَخْ وَمِنْ تَتِمَّةِ تِلْكَ الْعِلَّةِ أَوْ بِقَوْلِهِ عَلَى أَنَّ رَبْطَهَا بِهَا إلَخْ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ السِّيَاقِ وَالسِّبَاقِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَاجِبٌ لِذَاتِهِ أَيْ لَا لِلصَّلَاةِ وَجَرَى الْكُرْدِيُّ عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ فَقَالَ فَالْمُتَبَادِرُ مِنْ الرَّبْطِ بِالْفَرْضِ وَالْوُجُوبِ هُوَ الْوَاجِبُ لِعَارِضٍ وَهُوَ إرَادَةُ نَحْوِ الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ التَّوْصِيفَ بِالْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ إنَّمَا يُفِيدُ فِيهِ لَا فِي الْوَاجِبِ لِذَاتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ وَلَمْ تَجِبْ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْوُجُوبِ لِذَاتِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ تَضَمُّخِهِ بِذَلِكَ الْخَبَثِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْت هِيَ إلَخْ ) أَيْ الطَّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ وَبِتَعَلُّقِ هَذَا السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ بِنِيَّةِ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ دُونَ نِيَّةِ فَرْضِ الطَّهَارَةِ يَتَبَيَّنُ بَعْدَمَا مَرَّ عَنْ الْكُرْدِيِّ ( قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي بَحْثِ التَّرْتِيبِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ ) أَيْ الْغَسْلُ ( قَوْلُهُ : كَفَتْ ) أَيْ نِيَّةُ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : فَهِيَ ) أَيْ الطَّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ ( مِثْلُهُ ) أَيْ رَفْعِ الْحَدَثِ وَقَوْلُهُ بِهَا أَيْ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ الْأَوْلَى حَذْفُهُ أَوْ تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ ( قَوْلُهُ : فِي الْبَابَيْنِ ) أَيْ بَابِ الْوُضُوءِ وَبَابِ الْغُسْلِ ( قَوْلُهُ : لَا الرَّابِعَةِ ) عُطِفَ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ سم ، وَهِيَ نِيَّةُ الطَّهَارَةِ فَقَطْ بَصْرِيٌّ 195
( قَوْلُهُ : قَالَ الرَّافِعِيُّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يَتَّضِحُ إلَى وَعَلِمَ إلَخْ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي الْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ ) أَيْ بِقَوْلِ الرَّافِعِيِّ أَنَّ الصَّحِيحَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إنْ سَلِمَ ) ، وَإِنْ لَمْ يَسْلَمْ فَوُجِّهَ أَنَّ الْكِتَابِيَّةَ تَنْوِي أَنَّ النِّيَّةَ تَارَةً تَكُونُ لِلتَّقَرُّبِ وَتَارَةً تَكُونُ لِلتَّمْيِيزِ سم ( قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ نُقَيِّدْهُ بِالتَّسْلِيمِ فَلَا يَتِمُّ ؛ لِأَنَّ مَا يَأْتِي إلَخْ فَقَوْلُهُ فَمَا يَأْتِي إلَخْ عِلَّةُ الْجَوَابِ وَقَائِمٌ مَقَامَهُ ( قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ، وَإِنَّمَا صَحَّ الْوُضُوءُ بِنِيَّةِ فَرْضِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ مَعَ أَنَّهُ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّ مُوجِبَهُ الْحَدَثُ أَوْ يُقَالُ لَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا لُزُومَ الْإِتْيَانِ بِهِ وَإِلَّا لَامْتَنَعَ وُضُوءُ الصَّبِيِّ بِهَذِهِ النِّيَّةِ بَلْ الْمُرَادُ فِعْلُ طَهَارَةِ الْحَدَثِ الْمَشْرُوطُ لِلصَّلَاةِ وَشَرْطُ الشَّيْءِ يُسَمَّى فَرْضًا ا هـ .
وَاقْتَصَرَ النِّهَايَةُ عَلَى الْجَوَابِ الثَّانِي وَحَذَفَ لَفْظَةَ قَالَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَبْلَ الْوَقْتِ ) تَقَدَّمَ حَمْلُ الْفَرْضِ عَلَى مَعْنَى الشَّرْطِ فَلَا إشْكَالَ فِي الصِّحَّةِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَلَا حَاجَةَ لِلْإِلْغَاءِ الْمَذْكُورِ سم وَبَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصْلُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ ) أَيْ فِعْلِ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَيَجِبُ اقْتِرَانُهَا بِفِعْلِ الشَّيْءِ الْمَنْوِيِّ إلَّا فِي الصَّوْمِ فَلَا يَجِبُ فِيهِ الِاقْتِرَانُ بَلْ لَوْ فَرَضَ وَأَوْقَعَ النِّيَّةَ فِيهِ مُقَارِنَةً لِلْفَجْرِ لَمْ يَصِحَّ لِوُجُوبِ التَّبْيِيتِ فِي الْفَرْضِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ وُجُوبِ الِاقْتِرَانِ أَوْ أَنَّ الشَّارِعَ أَقَامَ فِيهِ الْعَزْمَ مَقَامَ النِّيَّةِ لِعُسْرِ مُرَاقَبَةِ الْفَجْرِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ شَيْخُنَا عِبَارَةُ سم .
قَوْلُهُ مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ اعْتِبَارُ الِاقْتِرَانِ فِي مَفْهُومِ النِّيَّةِ يَشْكُلُ بِتَحَقُّقِهَا بِدُونِهِ فِي الصَّوْمِ وَلَا مَعْنَى لِلِاسْتِثْنَاءِ فِي أَجْزَاءِ الْمَفْهُومِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : تَمْيِيزُ الْعِبَادَةِ عَنْ الْعَادَةِ ) كَالْجُلُوسِ لِلِاعْتِكَافِ تَارَةً وَلِلِاسْتِرَاحَةِ أُخْرَى أَوْ تَمْيِيزَ مَرَاتِبِ الْعِبَادَةِ كَالصَّلَاةِ تَكُونُ تَارَةً فَرْضًا وَأُخْرَى نَفْلًا نِهَايَةٌ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith