تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 239 · printed p. 166 · commentary
( وَيَسْتَتِرُ ) بِالسَّاتِرِ السَّابِقِ لَكِنْ مَعَ عَرْضٍ يَمْنَعُ رُؤْيَةَ عَوْرَتِهِ وَمَحَلُّهُ فِي الْجَالِسِ كَمَا دَلَّ 166 عَلَيْهِ تَعْلِيلُ بَعْضِهِمْ لَهُ بِأَنَّهُ يَسْتُرُ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى قَدَمَيْهِ فَافْهَمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَائِمِ مِنْ ارْتِفَاعِهِ زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ حَتَّى يَسْتُرَ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ وَمِنْ عَرْضِهِ حَتَّى يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِبِنَاءٍ يَسْهُلُ تَسْقِيفُهُ عَادَةً وَإِلَّا كَفَى ، وَإِنْ بَعُدَ عَنْهُ السَّاتِرُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْقِبْلَةِ بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ تَعْظِيمُهَا كَمَا مَرَّ ، وَهُوَ لَا يَحْصُلُ مَعَ ذَلِكَ وَهُنَا عَدَمُ رُؤْيَةِ عَوْرَتِهِ غَالِبًا ، وَهُوَ يَحْصُلُ مَعَ ذَلِكَ فَزَعْمُ اتِّحَادِهِمَا لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلِّهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَنْظُرُ لِعَوْرَتِهِ غَيْرَ حَلِيلَتِهِ وَعَلِمَهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ السَّتْرُ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ وَيُسَنُّ رَفْعُ ثَوْبِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا مُبَالَغَةً فِي السَّتْرِ ، فَإِنْ رَفَعَهُ دُفْعَةً قَبْلَ دُنُوِّهِ كُرِهَ إلَّا لِخَشْيَةِ نَحْوِ تَنَجُّسٍ وَلَا يُتَخَرَّجُ عَلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَةِ ؛ لِأَنَّهُ يُبَاحُ لِأَدْنَى غَرَضٍ وَهَذَا مِنْهُ وَأَنْ يَعُدَّ الْأَحْجَارَ أَوْ الْمَاءَ قَبْلَ جُلُوسِهِ وَلَوْ تَعَارَضَ السَّتْرُ وَالْإِبْعَادُ أَوْ وَالِاسْتِقْبَالُ أَوْ وَالِاسْتِدْبَارُ قُدِّمَ السَّتْرُ 167 فِي الْأُولَى كَمَا بُحِثَ وَفِي غَيْرِهَا إنْ وَجَبَ فِيمَا يَظْهَرُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith