تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 240 · ص. المطبوع 166 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : 166 إلَى رُكْبَتِهِ ) لَا يُقَالُ قَضِيَّةُ مَا سَبَقَ فِي الْهَامِشِ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنْ يُقَالَ إلَى الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْفَرْقُ مُمْكِنٌ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَزِمَهُ السَّتْرُ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ كَشْفَهَا بِحَضْرَةِ النَّاسِ حَرَامٌ وَوُجُوبُ غَضِّ الْبَصَرِ لَا يَمْنَعُ الْحُرْمَةَ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ كَشْفَ الْعَوْرَةِ وَقَوْلُهُ وَهَذَا مِنْهُ أَيْ فَلَا يَحْرُمُ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَالِاسْتِقْبَالُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ تَعَارَضَ السَّتْرُ وَالِاسْتِقْبَالُ إلَخْ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِهَذَا التَّعَارُضِ أَنَّهُ إنْ اسْتَقْبَلَ أَوْ اسْتَدْبَرَ فَاتَ السَّتْرُ وَإِلَّا حَصَلَ فَهَذَا لَيْسَ تَعَارُضًا إذْ كُلٌّ مِنْ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ غَيْرُ مَطْلُوبٍ بَلْ الْمَطْلُوبُ تَرْكُهُ وَالسَّتْرُ الْمَطْلُوبُ حَاصِلٌ مَعَ تَرْكِهِمَا فَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَطْلُوبَيْنِ وَلَا يُمْكِنُ إلَّا طَلَبُهُ حِينَئِذٍ مَعَ السَّتْرِ سَوَاءٌ وَجَبَ أَوْ لَا ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ إنْ اسْتَقْبَلَ أَوْ اسْتَدْبَرَ حَصَلَ السَّتْرُ وَإِلَّا فَلَا ، وَأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَنْبَغِي الِاسْتِقْبَالُ أَوْ الِاسْتِدْبَارُ مَعَ السَّتْرِ إنْ وَجَبَ السَّتْرُ لِوُجُودِ مَنْ 167 يَنْظُرُ إلَيْهِ مِمَّنْ يَحْرُمُ نَظَرُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِبْ تَرَكَهُمَا ، وَإِنْ فَاتَهُ فِي السَّتْرِ فَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ فِي الشِّقِّ الثَّانِي فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَوْ أَخَذَهُ الْبَوْلُ وَهُوَ مَحْبُوسٌ بَيْنَ جَمَاعَةٍ جَازَ لَهُ الْكَشْفُ وَعَلَيْهِمْ الْغَضُّ ، فَإِنْ احْتَاجَ لِلِاسْتِنْجَاءِ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَجِدْ إلَّا مَاءً بِحَضْرَةِ النَّاسِ جَازَ لَهُ كَشْفُهَا أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِيهِمَا وَظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالْجَوَازِ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهَا وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ وَفَارَقَ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي نَظِيرِهَا مِنْ الْجُمُعَةِ حَيْثُ خَافَ فَوْتَهَا إلَّا بِالْكَشْفِ الْمَذْكُورِ حَيْثُ جَعَلَهُ جَائِزًا قَالَ ؛ لِأَنَّ كَشْفَهَا يَسُوءُ صَاحِبَهَا بِأَنَّ لِلْجُمُعَةِ بَدَلًا وَلَا كَذَلِكَ الْوَقْتُ م ر
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث