تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ يَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ وَقِرَاءَتُهَا نَهَارًا آكَدُ انْتَهَى شَرْحُ م ر وَقِرَاءَتُهَا مَعَ التَّدَبُّرِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِهَا بِدُونِ تَدَبُّرٍ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ تَسَاوِيهِمَا .
( قَوْلُهُ : مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) يُحْتَمَل أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَكُونُ نُورُ الْأَبْعَدِ أَكْثَرَ مِنْ نُورِ الْأَقْرَبِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ نُورَ الْأَقْرَبِ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مَسَافَةً يُسَاوِي نُورَ الْأَبْعَدِ أَوْ 478 يَزِيدُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ أَطْوَلَ مَسَافَةً ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينِ يَجْلِسُ الْخَطِيبُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مِنْ حِينِ جُلُوسِ الْخَطِيبِ إلَى فَرَاغِ الصَّلَاةِ يَتَفَاوَتُ بِاخْتِلَافِ الْخُطَبَاءِ إذْ يَتَقَدَّمُ بَعْضُهُمْ وَيَتَأَخَّرُ بَعْضُهُمْ بَلْ يَتَفَاوَتُ فِي حَقِّ الْخَطِيبِ الْوَاحِدِ إذْ يَتَقَدَّمُ فِي بَعْضِ الْجُمَعِ وَيَتَأَخَّرُ فِي بَعْضٍ فَهَلْ تِلْكَ السَّاعَةُ مُتَعَدِّدَةٌ فَهِيَ فِي حَقِّ كُلِّ خَطِيبٍ مَا بَيْنَ جُلُوسِهِ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ وَتَخْتَلِفُ فِي حَقِّ الْخَطِيبِ الْوَاحِدِ أَيْضًا بِاعْتِبَارِ تَقَدُّمِ جُلُوسِهِ وَتَأَخُّرِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ الْخَبَرِ التَّعَدُّدُ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ ، ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ لَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي ذَلِكَ مُنْذُ سِنِينَ حَتَّى رَأَيْت النَّاشِرِيَّ نَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ سَاعَةُ الْإِجَابَةِ فِي حَقِّ جَمَاعَةٍ وَغَيْرُهَا فِي حَقِّ آخَرِينَ 479 وَهُوَ غَلَطٌ ظَاهِرٌ وَسَكَتَ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : سَاعَةُ الْإِجَابَةِ فِي حَقِّ كُلِّ خَطِيبٍ وَسَامِعِيهِ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ إلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ كَمَا صَحَّ فِي الْحَدِيثِ فَلَا دَخْلَ لِلْعَقْلِ فِي ذَلِكَ بَعْدَ صِحَّةِ النَّقْلِ انْتَهَى قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَدْ سُئِلَ الْبُلْقِينِيُّ كَيْف يَدْعُو حَالَ الْخُطْبَةِ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِالْإِنْصَاتِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شُرُوطِ الدُّعَاءِ التَّلَفُّظُ بَلْ اسْتِحْضَارُهُ بِقَلْبِهِ كَافٍ . ا هـ .
وَحَاصِلُ السُّؤَالِ أَنَّ طَلَبَ إكْثَارِ الدُّعَاءِ رَجَاءَ أَنْ يُصَادِفَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ مَعَ تَفْسِيرِهَا بِمَا ذُكِرَ يَتَضَمَّنُ طَلَبَ الدُّعَاءِ حَالَ الْخُطْبَةِ مَعَ أَنَّهُ يُنَافِي الْإِنْصَاتَ الْمَأْمُورَ بِهِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ الْتِزَامُ طَلَبِ الدُّعَاءِ حَالَ الْخُطْبَةِ لِمَا ذُكِرَ وَمَنْعُ الْمُنَافَاةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ يُقَالُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْإِنْصَاتِ إلَّا مُلَاحَظَةُ مَعْنَى الْخُطْبَةِ وَالِاشْتِغَالُ بِالدُّعَاءِ بِالْقَلْبِ رُبَّمَا يُفَوِّتُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَوْ قُرْآنٍ ) كَانَ الْمُرَادُ غَيْرَ الْكَهْفِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَيَحْرُمُ عَلَى ذِي الْجُمُعَةِ إلَخْ ) أَيْ إلَى الْفَرَاغِ مِنْ الْجُمُعَةِ . ا هـ . تَجْرِيدٌ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الرُّويَانِيُّ ، وَلَوْ أَرَادَ وَلِيُّ الْيَتِيمُ بَيْعَ مَالِهِ وَقْتَ النِّدَاءِ لِلضَّرُورَةِ وَثَمَّ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ بَذَلَ دِينَارًا وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ بَذَلَ بَعْضَهُ احْتَمَلَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ الثَّانِي لِئَلَّا يُوقِعَ الْأَوَّلَ فِي الْإِثْمِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ وَهُوَ الْوَلِيُّ غَيْرُ عَاصٍ وَالْقَبُولُ لِلطَّالِبِ وَهُوَ عَاصٍ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فِي الْقَبُولِ إذَا لَمْ يُؤَدِّ لَهُ تَرْكَ الْجُمُعَةِ لِنَفْعِ الْيَتِيمِ وَرُخِّصَ لِلْوَلِيِّ فِي الْإِيجَابِ لِلْحَاجَةِ ا هـ وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ حَيْثُ كَانَ ثَمَنُ مِثْلِهِ نِصْفَ دِينَارٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْإِعَانَةَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ الْبَيْعُ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ وَلَا يُقَاسُ الْقَابِلُ بِالْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى إلْحَاقِ الْقَابِلِ بِهِ وَالزِّيَادَةُ الَّتِي بَذَلَهَا غِبْطَةً لَا ضَرُورَةً . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْت كَيْفَ أَضَافَ ذِي إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا السُّؤَالُ وَجَوَابُهُ الْمَذْكُورُ كِلَاهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ وَهُوَ تَوَهُّمُ أَنَّ ذِي لَا تُضَافُ إلَّا لِنَكِرَةٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَّهَا لَا تُضَافُ إلَّا إلَى اسْمِ جِنْسٍ ظَاهِرٍ تَوَهُّمًا أَنَّ الْمُرَادَ بِاسْمِ الْجِنْسِ النَّكِرَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ مَا يُقَابِلُ الصِّفَةَ قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ فَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِاسْمِ الْجِنْسِ النَّكِرَةُ فَاسْتَشْكَلَ بِسَبَبِ هَذَا الْوَهْمِ الْفَاسِدِ مَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ { أَنْ تَصِلَ ذَا رَحِمَك } وَغَابَ عَنْهُ مَوَاضِعُ فِي التَّنْزِيلِ وَاَللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ذِي الطَّوْلِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِتَقْدِيرِ تَنْكِيرِهِ ) لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ لِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّسْهِيلِ وَغَيْرِهِ عَلَى أَنَّهَا قَدْ تُضَافُ إلَى عَلَمٍ سَمَاعًا بَلْ نَقَلُوا أَنَّ الْفَرَّاءَ 480 يَقِيسُهُ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَيُلْحَقُ بِهِ إلَخْ ) ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ ، وَلَوْ كَانَ مَنْزِلُهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ وَقَرِيبًا فَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا كَلَامُهُمْ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ وَهَلْ الِاشْتِغَالُ بِالْعِبَادَةِ كَالْكِتَابَةِ كَالِاشْتِغَالِ بِنَحْوِ الْبَيْعِ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ نَعَمْ ا هـ مُلَخَّصًا .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ يَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ وَقِرَاءَتُهَا نَهَارًا آكَدُ انْتَهَى شَرْحُ م ر وَقِرَاءَتُهَا مَعَ التَّدَبُّرِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِهَا بِدُونِ تَدَبُّرٍ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ تَسَاوِيهِمَا .
( قَوْلُهُ : مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) يُحْتَمَل أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَكُونُ نُورُ الْأَبْعَدِ أَكْثَرَ مِنْ نُورِ الْأَقْرَبِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ نُورَ الْأَقْرَبِ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مَسَافَةً يُسَاوِي نُورَ الْأَبْعَدِ أَوْ 478 يَزِيدُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ أَطْوَلَ مَسَافَةً ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينِ يَجْلِسُ الْخَطِيبُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مِنْ حِينِ جُلُوسِ الْخَطِيبِ إلَى فَرَاغِ الصَّلَاةِ يَتَفَاوَتُ بِاخْتِلَافِ الْخُطَبَاءِ إذْ يَتَقَدَّمُ بَعْضُهُمْ وَيَتَأَخَّرُ بَعْضُهُمْ بَلْ يَتَفَاوَتُ فِي حَقِّ الْخَطِيبِ الْوَاحِدِ إذْ يَتَقَدَّمُ فِي بَعْضِ الْجُمَعِ وَيَتَأَخَّرُ فِي بَعْضٍ فَهَلْ تِلْكَ السَّاعَةُ مُتَعَدِّدَةٌ فَهِيَ فِي حَقِّ كُلِّ خَطِيبٍ مَا بَيْنَ جُلُوسِهِ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ وَتَخْتَلِفُ فِي حَقِّ الْخَطِيبِ الْوَاحِدِ أَيْضًا بِاعْتِبَارِ تَقَدُّمِ جُلُوسِهِ وَتَأَخُّرِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ الْخَبَرِ التَّعَدُّدُ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ ، ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ لَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي ذَلِكَ مُنْذُ سِنِينَ حَتَّى رَأَيْت النَّاشِرِيَّ نَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ سَاعَةُ الْإِجَابَةِ فِي حَقِّ جَمَاعَةٍ وَغَيْرُهَا فِي حَقِّ آخَرِينَ 479 وَهُوَ غَلَطٌ ظَاهِرٌ وَسَكَتَ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : سَاعَةُ الْإِجَابَةِ فِي حَقِّ كُلِّ خَطِيبٍ وَسَامِعِيهِ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ إلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ كَمَا صَحَّ فِي الْحَدِيثِ فَلَا دَخْلَ لِلْعَقْلِ فِي ذَلِكَ بَعْدَ صِحَّةِ النَّقْلِ انْتَهَى قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَدْ سُئِلَ الْبُلْقِينِيُّ كَيْف يَدْعُو حَالَ الْخُطْبَةِ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِالْإِنْصَاتِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شُرُوطِ الدُّعَاءِ التَّلَفُّظُ بَلْ اسْتِحْضَارُهُ بِقَلْبِهِ كَافٍ . ا هـ .
وَحَاصِلُ السُّؤَالِ أَنَّ طَلَبَ إكْثَارِ الدُّعَاءِ رَجَاءَ أَنْ يُصَادِفَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ مَعَ تَفْسِيرِهَا بِمَا ذُكِرَ يَتَضَمَّنُ طَلَبَ الدُّعَاءِ حَالَ الْخُطْبَةِ مَعَ أَنَّهُ يُنَافِي الْإِنْصَاتَ الْمَأْمُورَ بِهِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ الْتِزَامُ طَلَبِ الدُّعَاءِ حَالَ الْخُطْبَةِ لِمَا ذُكِرَ وَمَنْعُ الْمُنَافَاةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ يُقَالُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْإِنْصَاتِ إلَّا مُلَاحَظَةُ مَعْنَى الْخُطْبَةِ وَالِاشْتِغَالُ بِالدُّعَاءِ بِالْقَلْبِ رُبَّمَا يُفَوِّتُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَوْ قُرْآنٍ ) كَانَ الْمُرَادُ غَيْرَ الْكَهْفِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَيَحْرُمُ عَلَى ذِي الْجُمُعَةِ إلَخْ ) أَيْ إلَى الْفَرَاغِ مِنْ الْجُمُعَةِ . ا هـ . تَجْرِيدٌ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الرُّويَانِيُّ ، وَلَوْ أَرَادَ وَلِيُّ الْيَتِيمُ بَيْعَ مَالِهِ وَقْتَ النِّدَاءِ لِلضَّرُورَةِ وَثَمَّ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ بَذَلَ دِينَارًا وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ بَذَلَ بَعْضَهُ احْتَمَلَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ الثَّانِي لِئَلَّا يُوقِعَ الْأَوَّلَ فِي الْإِثْمِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ وَهُوَ الْوَلِيُّ غَيْرُ عَاصٍ وَالْقَبُولُ لِلطَّالِبِ وَهُوَ عَاصٍ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فِي الْقَبُولِ إذَا لَمْ يُؤَدِّ لَهُ تَرْكَ الْجُمُعَةِ لِنَفْعِ الْيَتِيمِ وَرُخِّصَ لِلْوَلِيِّ فِي الْإِيجَابِ لِلْحَاجَةِ ا هـ وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ حَيْثُ كَانَ ثَمَنُ مِثْلِهِ نِصْفَ دِينَارٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْإِعَانَةَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ الْبَيْعُ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ وَلَا يُقَاسُ الْقَابِلُ بِالْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى إلْحَاقِ الْقَابِلِ بِهِ وَالزِّيَادَةُ الَّتِي بَذَلَهَا غِبْطَةً لَا ضَرُورَةً . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْت كَيْفَ أَضَافَ ذِي إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا السُّؤَالُ وَجَوَابُهُ الْمَذْكُورُ كِلَاهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ وَهُوَ تَوَهُّمُ أَنَّ ذِي لَا تُضَافُ إلَّا لِنَكِرَةٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَّهَا لَا تُضَافُ إلَّا إلَى اسْمِ جِنْسٍ ظَاهِرٍ تَوَهُّمًا أَنَّ الْمُرَادَ بِاسْمِ الْجِنْسِ النَّكِرَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ مَا يُقَابِلُ الصِّفَةَ قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ فَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِاسْمِ الْجِنْسِ النَّكِرَةُ فَاسْتَشْكَلَ بِسَبَبِ هَذَا الْوَهْمِ الْفَاسِدِ مَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ { أَنْ تَصِلَ ذَا رَحِمَك } وَغَابَ عَنْهُ مَوَاضِعُ فِي التَّنْزِيلِ وَاَللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ذِي الطَّوْلِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِتَقْدِيرِ تَنْكِيرِهِ ) لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ لِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّسْهِيلِ وَغَيْرِهِ عَلَى أَنَّهَا قَدْ تُضَافُ إلَى عَلَمٍ سَمَاعًا بَلْ نَقَلُوا أَنَّ الْفَرَّاءَ 480 يَقِيسُهُ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَيُلْحَقُ بِهِ إلَخْ ) ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ ، وَلَوْ كَانَ مَنْزِلُهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ وَقَرِيبًا فَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا كَلَامُهُمْ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ وَهَلْ الِاشْتِغَالُ بِالْعِبَادَةِ كَالْكِتَابَةِ كَالِاشْتِغَالِ بِنَحْوِ الْبَيْعِ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ نَعَمْ ا هـ مُلَخَّصًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث