تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( وَلَوْ شَهِدَ كَافِرٌ ) مُعْلِنٌ بِكُفْرِهِ ( أَوْ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ ) فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ ( ثُمَّ أَعَادَهَا بَعْدَ كَمَالِهِ قُبِلَتْ ) إذْ لَا تُهْمَةَ لِظُهُورِ مَانِعِهِ ( أَوْ ) شَهِدَ ( فَاسِقٌ ) وَلَوْ مُعْلِنًا أَوْ كَافِرٌ يُخْفِي كُفْرَهُ وَتَنْظِيرُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيهِ رَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ أَوْ عَدُوٌّ أَوْ غَيْرُ ذِي مُرُوءَةٍ فَرُدَّ ، ثُمَّ ( تَابَ ) ، ثُمَّ أَعَادَهَا ( فَلَا ) تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ؛ لِأَنَّ رَدَّهُ أَظْهَرَ نَحْوَ فِسْقِهِ الَّذِي كَانَ يُخْفِيهِ ، أَوْ زَادَ فِي تَعْيِيرِهِ بِمَا أَعْلَنَ بِهِ فَهُوَ مُتَّهَمٌ بِسَعْيِهِ فِي دَفْعِ عَارِ ذَلِكَ الرَّدِّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَضَعْ الْقَاضِي لِشَهَادَتِهِ قُبِلَتْ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَبَحَثَ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ بِمَا لَا يُطَابِقُ الدَّعْوَى ، ثُمَّ أَعَادَهَا بِمُطَابِقِهَا قُبِلَ ، وَيَتَعَيَّنُ تَقْيِيدُهُ بِمَشْهُورٍ بِالدِّيَانَةِ اُعْتِيدَ بِنَحْوِ سَبْقِ لِسَانٍ أَوْ نِسْيَانٍ ( وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بِغَيْرِهَا ) أَيْ : فِي غَيْرِ تِلْكَ الشَّهَادَةِ الَّتِي رُدَّ فِيهَا إذْ لَا تُهْمَةَ وَمِثْلُهُ تَائِبٌ مِنْ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَةِ كَمَا اخْتَارَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ .
( بِشَرْطِ اخْتِبَارِهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ مُدَّةً يُظَنُّ بِهَا ) أَيْ : بِسَبَبِ مُضِيِّهَا خَالِيًا عَنْ مُفَسِّقٍ فِيهَا ( صِدْقُ تَوْبَتِهِ ) ؛ لِأَنَّهَا قَلْبِيَّةٌ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِظِهَارِهَا لِتَرْوِيجِ شَهَادَتِهِ وَعَوْدِ وِلَايَتِهِ فَاعْتُبِرَ ذَلِكَ لِتَقْوَى دَعْوَاهُ ( وَقَدَّرَهَا الْأَكْثَرُونَ بِسَنَةٍ ) ؛ لِأَنَّ لِلْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ تَأْثِيرًا بَيِّنًا فِي تَهْيِيجِ النُّفُوسِ لِشَهَوَاتِهَا فَإِذَا مَضَتْ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ أَشْعَرَ ذَلِكَ بِحُسْنِ سَرِيرَتِهِ وَقَدْ اعْتَبَرَهَا الشَّارِعُ فِي نَحْوِ الْعُنَّةِ ، وَمُدَّةِ التَّغْرِيبِ فِي الزِّنَا 241 وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَقْرِيبٌ لَا تَحْدِيدٌ وَقَدْ لَا يُحْتَاجُ لَهَا كَشَاهِدٍ بِزِنًا حُدَّ لِنَقْصِ النِّصَابِ فَتُقْبَلُ عَقِبَ ذَلِكَ وَكَمُخْفِي فِسْقٍ أَقَرَّ بِهِ لِيُسْتَوْفَى مِنْهُ فَتُقْبَلُ مِنْهُ حَالًا أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُظْهِرْ التَّوْبَةَ عَمَّا كَانَ مَسْتُورًا إلَّا عَنْ صَلَاحٍ وَكَنَاظِرِ وَقْفٍ تَابَ فَتَعُودُ وِلَايَتُهُ حَالًا كَوَلِيِّ النِّكَاحِ وَكَقَاذِفِ غَيْرِ الْمُحْصَنِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ : وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ لَكِنْ قَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إيذَاءٌ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ السَّنَةِ وَكَمُرْتَدٍّ أَسْلَمَ اخْتِيَارًا وَكَانَ عَدْلًا قَبْلَ الرِّدَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ إسْلَامِهِ احْتِمَالٌ وَلَا بُدَّ مِنْ السَّنَةِ فِي التَّوْبَةِ مِنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ وَكَذَا مِنْ الْعَدَاوَةِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَإِنْ خَالَفَهُ الْبُلْقِينِيُّ
( بِشَرْطِ اخْتِبَارِهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ مُدَّةً يُظَنُّ بِهَا ) أَيْ : بِسَبَبِ مُضِيِّهَا خَالِيًا عَنْ مُفَسِّقٍ فِيهَا ( صِدْقُ تَوْبَتِهِ ) ؛ لِأَنَّهَا قَلْبِيَّةٌ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِظِهَارِهَا لِتَرْوِيجِ شَهَادَتِهِ وَعَوْدِ وِلَايَتِهِ فَاعْتُبِرَ ذَلِكَ لِتَقْوَى دَعْوَاهُ ( وَقَدَّرَهَا الْأَكْثَرُونَ بِسَنَةٍ ) ؛ لِأَنَّ لِلْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ تَأْثِيرًا بَيِّنًا فِي تَهْيِيجِ النُّفُوسِ لِشَهَوَاتِهَا فَإِذَا مَضَتْ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ أَشْعَرَ ذَلِكَ بِحُسْنِ سَرِيرَتِهِ وَقَدْ اعْتَبَرَهَا الشَّارِعُ فِي نَحْوِ الْعُنَّةِ ، وَمُدَّةِ التَّغْرِيبِ فِي الزِّنَا 241 وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَقْرِيبٌ لَا تَحْدِيدٌ وَقَدْ لَا يُحْتَاجُ لَهَا كَشَاهِدٍ بِزِنًا حُدَّ لِنَقْصِ النِّصَابِ فَتُقْبَلُ عَقِبَ ذَلِكَ وَكَمُخْفِي فِسْقٍ أَقَرَّ بِهِ لِيُسْتَوْفَى مِنْهُ فَتُقْبَلُ مِنْهُ حَالًا أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُظْهِرْ التَّوْبَةَ عَمَّا كَانَ مَسْتُورًا إلَّا عَنْ صَلَاحٍ وَكَنَاظِرِ وَقْفٍ تَابَ فَتَعُودُ وِلَايَتُهُ حَالًا كَوَلِيِّ النِّكَاحِ وَكَقَاذِفِ غَيْرِ الْمُحْصَنِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ : وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ لَكِنْ قَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إيذَاءٌ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ السَّنَةِ وَكَمُرْتَدٍّ أَسْلَمَ اخْتِيَارًا وَكَانَ عَدْلًا قَبْلَ الرِّدَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ إسْلَامِهِ احْتِمَالٌ وَلَا بُدَّ مِنْ السَّنَةِ فِي التَّوْبَةِ مِنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ وَكَذَا مِنْ الْعَدَاوَةِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَإِنْ خَالَفَهُ الْبُلْقِينِيُّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث