مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( و الْمَازِرِيُّ ) هُوَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ الْمَازِرِيُّ يُعْرَفُ بِالْإِمَامِ أَصْلُهُ مِنْ مَازِرَ بِفَتْحِ الزَّاي وَكَسْرِهَا مَدِينَةٌ فِي جَزِيرَةِ صِقِلِّيَّةِ نَزَلَ الْمَهْدِيَّةَ أَمَامَ بِلَادِ إفْرِيقِيَّةَ وَمَا وَرَاءَهَا مِنْ الْمَغْرِبِ وَصَارَ الْإِمَامُ لَقَبًا لَهُ وَيُحْكَى أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَقٌّ مَا يَدْعُونَنِي ، فَقَالَ لَهُ : وَسَّعَ اللَّهُ صَدْرَك لِلْفُتْيَا وَكَانَ آخِرَ الْمُشْتَغِلِينَ بِإِفْرِيقِيَّةَ بِتَحْقِيقِ الْعِلْمِ وَرُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ وَدِقَّةِ النَّظَرِ أَخَذَ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ السُّوسِيِّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّائِغِ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَ يُفْزَعُ إلَيْهِ فِي الْفَتْوَى فِي الطِّبِّ كَمَا يُفْزَعُ إلَيْهِ فِي الْفَتْوَى فِي الْفِقْهِ وَيُحْكَى أَنَّ سَبَبَ اشْتِغَالِهِ بِالطِّبِّ أَنَّهُ مَرِضَ فَكَانَ يُطَبِّبُهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : يَا سَيِّدِي مِثْلِي يُطَبِّبُ مِثْلَكُمْ وَأَيُّ قُرْبَةٍ أَجِدُهَا أَتَقَرَّبُ بِهَا فِي دِينِي مِثْلَ أَنْ أُفْقِدَكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ فَمِنْ حِينَئِذٍ اشْتَغَلَ بِالطِّبِّ وَشَرَحَ التَّلْقِينَ لِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ وَشَرَحَ كِتَابَ مُسْلِمٍ وَشَرَحَ الْبُرْهَانِ لِأَبِي الْمَعَالِي وَأَلَّفَ غَيْرَ ذَلِكَ وَمِمَّنْ أَخَذَ عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ الْقَاضِي عِيَاضٌ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِينَ وَلَيْسَ هُوَ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ الْمُسَمَّى بِالْمِهَادِ بَلْ ذَلِكَ إسْكَنْدَرَانِيٌّ وَهَذِهِ التَّرَاجِمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ فَرْحُونٍ إلَّا قَلِيلًا وَعَرَّفَ عِيَاضٌ بِالْأَوَّلِينَ فِي الْمَدَارِكِ وَبِالْأَخِيرِينَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي ذِكْرِ مَشَايِخِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith