مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 385
ص ( وَوَضَعَ يُمْنَاهُ عَلَى طَرَفِ أَصَابِعِهِ وَيُسْرَاهُ تَحْتَهَا وَيُمِرُّهُمَا لِكَعْبَيْهِ ) .
ش هَذِهِ صِفَةُ الْمَسْحِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَلْ يُجَدِّدُ الْمَاءَ لِكُلِّ رِجْلٍ أَمْ لَا ؟ وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ : وَلَا تَحْمِلْ الْمَاءَ بِيَدَيْكَ فَتَصُبَّهُ عَلَى خُفَّيْكَ وَلَكِنْ تُرْسِلُهُ وَتَمْسَحُ الْيُمْنَى ثُمَّ تَأْخُذُ الْمَاءَ لِلْيُسْرَى فَتُرْسِلُهُ مِنْ يَدَيْكَ ثُمَّ تَمْسَحُ عَلَى الْيُسْرَى ، وَلَيْسَ فِيهِمَا إلَّا بَلَّةُ الْمَاءِ الَّذِي أَرْسَلْتَ مِنْ يَدَيْكَ ، انْتَهَى .
وَفِي سَمَاعِ مُوسَى إنْ عَمَّ مَسْحُهُ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَهُ كَرَأْسِهِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ .
( تَنْبِيهٌ ) يُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِيعَابِ الْخُفِّ بِالْمَسْحِ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَصَاحِبُ الذَّخِيرَةِ : وَهَذَا أَصْلُ الْمَذْهَبِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا : لَا يَجِبُ الْإِيعَابُ ، ثُمَّ قَالَ : وَحُجَّتُنَا أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ صَحَّ فِيهِ الْغَسْلُ وَجَبَ إذْ لَوْ انْتَفَى الْوُجُوبُ لَمَا صَحَّ أَصْلُهُ السَّابِقُ وَإِذَا كَانَ الْوُجُوبُ مُتَقَرِّرًا فِي آخِرِ الْعُضْوِ وَجَبَ إيعَابُهُ كَسَائِرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ .
ص ( وَهَلْ الْيُسْرَى كَذَلِكَ أَوْ الْيُسْرَى فَوْقَهَا ؟ تَأْوِيلَانِ ) .
ش الثَّانِي تَأْوِيلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِ وَالْأَوَّلُ تَأْوِيلُ ابْنِ شَبْلُونٍ وَاخْتَارَ سَنَدٌ الثَّانِيَ وَرَجَّحَهُ بِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ وَوَهِمَ ابْنُ شَبْلُونٍ فِي تَأْوِيلِهِ فَعُلِمَ أَنَّ التَّأْوِيلَ الثَّانِيَ أَرْجَحُ .
( تَنْبِيهٌ ) وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ لَا يَمْسَحُ الرِّجْلَ الْيُسْرَى حَتَّى يَغْسِلَ الْيَدَ الَّذِي يَمُرُّ بِهَا مِنْ تَحْتِ الْخُفِّ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَيُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ طَهَارَةَ خُفِّهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith