كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَوَقْتُ وُجُوبِهَا ) أَيْ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ ( بِظُهُورِهِ ) لِأَنَّهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْأَرْضِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ حَقِّهِ حَوْلٌ ، كَالزَّرْعِ وَالثِّمَارِ ( وَ ) وَقْتُ ( اسْتِقْرَارِهَا بِإِحْرَازِهِ ) كَالثَّمَرَةِ وَالزَّرْعِ ، فَتَسْقُطُ زَكَاتُهُ إنْ تَلِفَ قَبْلَ الْإِحْرَازِ ، لَا بَعْدَهُ وَمَا بَاعَهُ تُرَابًا زَكَّاهُ وَيَصِحُّ بَيْعُ تُرَابِ الْمَعْدِنِ كَتُرَابِ صَاغَةٍ وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْمَعَادِنِ بِشَرْطِهِ ( سَوَاءٌ اسْتَخْرَجَهُ فِي دَفْعَةٍ أَوْ دَفَعَاتٍ ، لَمْ يَتْرُكْ الْعَمَلَ بَيْنَهَا تَرْكَ إهْمَالٍ ) لِأَنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَأَدَّى إلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ فِيهِ لِأَنَّهُ يَبْعُدُ اسْتِخْرَاجُ نِصَابِ دَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ ( وَحَدُّهُ ) أَيْ حَدُّ تَرْكِ الْإِهْمَالِ ( ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ) حَكَاهُ فِي الْمُبْدِعِ عَنْ ابْنِ الْمُنَجَّا ( إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ ) فِي التَّرْكِ .
( فَإِنْ كَانَ ) ثُمَّ عُذْرٌ ( فَبِزَوَالِهِ ) أَيْ زَوَالِ الْعُذْرِ ، أَيْ يَعْتَبِرُ مُضِيُّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ كَمَا فِي الْمُنْتَهَى ( فَلَا أَثَرَ لِتَرْكِهِ ) الْعَمَلَ ( لِإِصْلَاحِ آلَةٍ وَمَرَضٍ وَسَفَرٍ يَسِيرٍ ، وَاسْتِرَاحَةٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ، أَوْ اشْتِغَالِهِ بِتُرَابٍ خَرَجَ بَيْنَ النِّيلَيْنِ ) أَيْ الْإِصَابَتَيْنِ ( أَوْ هَرَبَ عَبْدُهُ أَوْ أَجِيرُهُ وَنَحْوُهُ ) لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ إعْرَاضًا وَلَا يُعْتَبَرُ كُلُّ عِرْقٍ بِنَفْسِهِ ( فَيُضَمُّ الْجِنْسُ الْوَاحِدُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ ، وَلَوْ مِنْ مَعَادِنَ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ ) كَالزَّرْعِ وَالثِّمَارِ .
( وَلَا يُضَمُّ جِنْسٌ إلَى آخَرَ غَيْرَ نَقْدِ ) كَالْحُبُوبِ وَغَيْرِهَا .
( وَلَوْ كَانَتْ ) الْمَعَادِنُ ( مُتَقَارِبَةً كَقَارٍ وَنَفْطٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ ، وَلَوْ مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا ضَمَّ مَعَ الْإِهْمَالِ ) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ ، بِلَا عُذْرٍ ، فَإِنْ أَخْرَجَ دُونَ نِصَابٍ ، ثُمَّ تَرَكَ الْعَمَلَ مُهْمِلًا لَهُ ، ثُمَّ أَخْرَجَ دُونَ نِصَابٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِمَا قُلْت : إنْ لَمْ يَكُنْ حِيلَةً .
( وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهَا ) أَيْ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ مِنْهُ ( إذَا كَانَتْ ) الْمَعَادِنُ ( أَثْمَانًا إلَّا بَعْدَ سَبْكٍ وَتَصْفِيَةٍ ) لِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَتَحَقَّقُ إخْرَاجُ الْوَاجِبِ ، 225 فَلَمْ يَجُزْ كَالْحُبُوبِ ( فَإِنَّ وَقْتَ الْإِخْرَاجِ عَقِبَهُمَا ) أَيْ السَّبْكِ وَالتَّصْفِيَةِ ، وَإِنْ كَانَ وَقْتُ الْوُجُوبِ هُوَ وَقْتُ الِاسْتِخْرَاجِ ( فَإِنْ أَخْرَجَ ) زَكَاةِ الْمَعْدِنِ مِنْ عَيْنه ( قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ ) لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَرُدَّ عَلَيْهِ إنْ كَانَ ) الْمَأْخُوذُ ( بَاقِيًا ، أَوْ قِيمَتَهُ إنْ تَلِفَ ) لِفَسَادِ الْقَبْضِ ( فَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي الْقِيمَةِ أَوْ الْقَدْرِ ) أَيْ قِيمَةِ الْمَأْخُوذِ تُرَابًا أَوْ قَدْرَهُ ( فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ مَعَ يَمِينِهِ ) لِأَنَّهُ غَارِمٌ ( فَإِنْ صَفَّاهُ أَخَذَهُ ، فَكَانَ قَدْرُ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَى الْمُخْرِجِ النَّقْصُ وَإِنْ زَادَ ) عَلَى الْوَاجِبِ ( رَدَّ ) الْقَابِضُ ( الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ ، إلَّا أَنْ يَسْمَحَ بِهِ ) وَهَذَا إذَا كَانَ الْقَابِضُ السَّاعِيَ : وَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْقَابِضُ : الْفَقِيرَ ، فَلَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ .
( وَلَا يَرْجِعُ ) الْقَابِضُ ( بِتَصْفِيَتِهِ ) أَيْ بِمُؤْنَتِهَا عَلَى رَبِّ الْمَعْدِنِ .
لِأَنَّهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ( وَمُؤْنَةُ تَصْفِيَتِهِ وَ ) مُؤْنَةُ سَبْكِهِ ( عَلَى مُسْتَخْرِجِهِ ) كَمُؤْنَةِ حَصَادٍ وَجُذَاذٍ ( كَمُؤْنَةِ اسْتِخْرَاجِهِ ) فَإِنَّهَا عَلَى مُسْتَخْرِجِهِ ، كَمُؤْنَةِ الْحَرْثِ ( فَلَا يَحْتَسِبُ ) الْمُسْتَخْرَجَ ( بِذَلِكَ ) أَيْ لَا يُسْقِطُهُ مِنْ الْمَعْدِنِ ، وَيُزَكِّي مَا عَدَاهُ ( كَالْحُبُوبِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ دَيْنًا اُحْتُسِبَ عَلَيْهِ ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ عَلَى الصَّحِيحِ ( كَمَا يَحْتَسِبُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى الزَّرْعِ ) قُلْت : هَذَا وَاضِحٌ فِي مُؤْنَةِ الِاسْتِخْرَاجِ ، لَا فِي مُؤْنَةِ سَبْكٍ وَتَصْفِيَةٍ لِأَنَّهُمَا بَعْدَ الْوُجُوبِ كَمُؤْنَةِ حَصَادٍ وَدِيَاسٍ ( وَلَا تَتَكَرَّرُ زَكَاتُهُ ) أَيْ الْمَعْدِنُ كَالزَّرْعِ وَالثَّمَرِ ( إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ التِّجَارَةَ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَقْدًا ) فَإِنْ كَانَ نَقْدًا ، أَوْ غَيْرَهُ وَقَصَدَ بِهِ التِّجَارَةَ عِنْدَ الِاسْتِخْرَاجِ زَكَّاهُ أَيْضًا كُلَّمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ بِشَرْطِهِ ( وَإِنْ اسْتَخْرَجَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ ) لِفَقْدِ شَرْطَ الزَّكَاةِ .
( فَإِنْ كَانَ ) ثُمَّ عُذْرٌ ( فَبِزَوَالِهِ ) أَيْ زَوَالِ الْعُذْرِ ، أَيْ يَعْتَبِرُ مُضِيُّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ كَمَا فِي الْمُنْتَهَى ( فَلَا أَثَرَ لِتَرْكِهِ ) الْعَمَلَ ( لِإِصْلَاحِ آلَةٍ وَمَرَضٍ وَسَفَرٍ يَسِيرٍ ، وَاسْتِرَاحَةٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ، أَوْ اشْتِغَالِهِ بِتُرَابٍ خَرَجَ بَيْنَ النِّيلَيْنِ ) أَيْ الْإِصَابَتَيْنِ ( أَوْ هَرَبَ عَبْدُهُ أَوْ أَجِيرُهُ وَنَحْوُهُ ) لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ إعْرَاضًا وَلَا يُعْتَبَرُ كُلُّ عِرْقٍ بِنَفْسِهِ ( فَيُضَمُّ الْجِنْسُ الْوَاحِدُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ ، وَلَوْ مِنْ مَعَادِنَ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ ) كَالزَّرْعِ وَالثِّمَارِ .
( وَلَا يُضَمُّ جِنْسٌ إلَى آخَرَ غَيْرَ نَقْدِ ) كَالْحُبُوبِ وَغَيْرِهَا .
( وَلَوْ كَانَتْ ) الْمَعَادِنُ ( مُتَقَارِبَةً كَقَارٍ وَنَفْطٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ ، وَلَوْ مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا ضَمَّ مَعَ الْإِهْمَالِ ) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ ، بِلَا عُذْرٍ ، فَإِنْ أَخْرَجَ دُونَ نِصَابٍ ، ثُمَّ تَرَكَ الْعَمَلَ مُهْمِلًا لَهُ ، ثُمَّ أَخْرَجَ دُونَ نِصَابٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِمَا قُلْت : إنْ لَمْ يَكُنْ حِيلَةً .
( وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهَا ) أَيْ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ مِنْهُ ( إذَا كَانَتْ ) الْمَعَادِنُ ( أَثْمَانًا إلَّا بَعْدَ سَبْكٍ وَتَصْفِيَةٍ ) لِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَتَحَقَّقُ إخْرَاجُ الْوَاجِبِ ، 225 فَلَمْ يَجُزْ كَالْحُبُوبِ ( فَإِنَّ وَقْتَ الْإِخْرَاجِ عَقِبَهُمَا ) أَيْ السَّبْكِ وَالتَّصْفِيَةِ ، وَإِنْ كَانَ وَقْتُ الْوُجُوبِ هُوَ وَقْتُ الِاسْتِخْرَاجِ ( فَإِنْ أَخْرَجَ ) زَكَاةِ الْمَعْدِنِ مِنْ عَيْنه ( قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ ) لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَرُدَّ عَلَيْهِ إنْ كَانَ ) الْمَأْخُوذُ ( بَاقِيًا ، أَوْ قِيمَتَهُ إنْ تَلِفَ ) لِفَسَادِ الْقَبْضِ ( فَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي الْقِيمَةِ أَوْ الْقَدْرِ ) أَيْ قِيمَةِ الْمَأْخُوذِ تُرَابًا أَوْ قَدْرَهُ ( فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ مَعَ يَمِينِهِ ) لِأَنَّهُ غَارِمٌ ( فَإِنْ صَفَّاهُ أَخَذَهُ ، فَكَانَ قَدْرُ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَى الْمُخْرِجِ النَّقْصُ وَإِنْ زَادَ ) عَلَى الْوَاجِبِ ( رَدَّ ) الْقَابِضُ ( الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ ، إلَّا أَنْ يَسْمَحَ بِهِ ) وَهَذَا إذَا كَانَ الْقَابِضُ السَّاعِيَ : وَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْقَابِضُ : الْفَقِيرَ ، فَلَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ .
( وَلَا يَرْجِعُ ) الْقَابِضُ ( بِتَصْفِيَتِهِ ) أَيْ بِمُؤْنَتِهَا عَلَى رَبِّ الْمَعْدِنِ .
لِأَنَّهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ( وَمُؤْنَةُ تَصْفِيَتِهِ وَ ) مُؤْنَةُ سَبْكِهِ ( عَلَى مُسْتَخْرِجِهِ ) كَمُؤْنَةِ حَصَادٍ وَجُذَاذٍ ( كَمُؤْنَةِ اسْتِخْرَاجِهِ ) فَإِنَّهَا عَلَى مُسْتَخْرِجِهِ ، كَمُؤْنَةِ الْحَرْثِ ( فَلَا يَحْتَسِبُ ) الْمُسْتَخْرَجَ ( بِذَلِكَ ) أَيْ لَا يُسْقِطُهُ مِنْ الْمَعْدِنِ ، وَيُزَكِّي مَا عَدَاهُ ( كَالْحُبُوبِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ دَيْنًا اُحْتُسِبَ عَلَيْهِ ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ عَلَى الصَّحِيحِ ( كَمَا يَحْتَسِبُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى الزَّرْعِ ) قُلْت : هَذَا وَاضِحٌ فِي مُؤْنَةِ الِاسْتِخْرَاجِ ، لَا فِي مُؤْنَةِ سَبْكٍ وَتَصْفِيَةٍ لِأَنَّهُمَا بَعْدَ الْوُجُوبِ كَمُؤْنَةِ حَصَادٍ وَدِيَاسٍ ( وَلَا تَتَكَرَّرُ زَكَاتُهُ ) أَيْ الْمَعْدِنُ كَالزَّرْعِ وَالثَّمَرِ ( إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ التِّجَارَةَ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَقْدًا ) فَإِنْ كَانَ نَقْدًا ، أَوْ غَيْرَهُ وَقَصَدَ بِهِ التِّجَارَةَ عِنْدَ الِاسْتِخْرَاجِ زَكَّاهُ أَيْضًا كُلَّمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ بِشَرْطِهِ ( وَإِنْ اسْتَخْرَجَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ ) لِفَقْدِ شَرْطَ الزَّكَاةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith