المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
page 993 · commentary
قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَوْ كَانَ مَعَ الْمُحْتَاجِ إلَى مَاءِ الطَّهَارَةِ مَاءٌ مَغْصُوبٌ أَوْ مَرْهُونٌ أَوْ وَدِيعَةٌ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فَذَكَرْته لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ يَتَسَاهَلُ فِيهِ ، فَإِنْ خَالَفَ وَتَوَضَّأَ بِهِ صَحَّ - وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا - وَأَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( لَا يَجُوزُ أَنْ يُكَابِرَهُ عَلَى الْمَاءِ لِلطَّهَارَةِ كَمَا يُكَابِرُهُ عَلَى طَعَامٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْمَجَاعَةِ لِأَنَّ الطَّعَامَ لَا بَدَلَ لَهُ وَلِلْمَاءِ بَدَلٌ ) فَهَذَا التَّعْلِيلُ يَنْتَقِضُ بِالْعَارِي فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُكَابِرَ صَاحِبَ الثَّوْبِ ، وَإِنْ كَانَ لَا بَدَلَ لِلثَّوْبِ وَإِنَّمَا التَّعْلِيلُ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمُكَابَرَةَ فِي الطَّعَامِ جَازَتْ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ ، وَلِهَذَا حَلَّتْ الْمَيْتَةُ لِلْمُضْطَرِّ وَأَمَّا الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ فَإِنَّمَا تَجِبُ عَلَى مَنْ وَجَدَهُ ، وَهَذَا لَمْ يَجِدْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith