المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
الصفحة 756 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِذَا أَرَادَ الِاسْتِنْجَاءَ نَظَرْتُ فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ بَوْلًا أَوْ غَائِطًا وَلَمْ تُجَاوِزْ الْمَوْضِعَ الْمُعْتَادَ جَازَ الْمَاءُ وَالْحَجَرُ ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَثْنَى عَلَى أَهْلِ قُبَاءَ ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى { فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ } فَسَأَلَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَصْنَعُونَ ، فَقَالُوا نُتْبِعُ الْحِجَارَةَ الْمَاءَ . فَإِنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْمَاءُ أَفْضَلُ ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِنْقَاءِ ، وَإِنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْحَجَرِ جَازَ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ " { ۝ بَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عُمَرُ خَلْفَهُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ ، فَقَالَ مَا هَذَا يَا عُمَرُ ؟ قَالَ مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ ، فَقَالَ مَا أُمِرْتُ ، كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ ، وَلَوْ فَعَلْتُ لَكَانَ سُنَّةً } " وَلِأَنَّهُ قَدْ يُبْتَلَى بِالْخَارِجِ فِي مَوَاضِعَ لَا يَلْحَقُ الْمَاءُ فِيهَا ، فَسَقَطَ وُجُوبُهُ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث