المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الحادي عشر
الصفحة 6449 · ص. المطبوع 564 · الشرح
( الشَّرْحُ ) إذَا كَانَ صَغِيرًا فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الطِّفْلُ وَالطِّفْلَةُ ، وَقَدَّرَهُ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ بِمَا دُونَ سَبْعِ سِنِينَ ، وَكَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ لَمْ يَضْبِطُوا ذَلِكَ بِمِقْدَارٍ ، بَلْ لَا يَكُونُ مِثْلُهُ يَتَحَرَّزُ مِنْهُ كَذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبُ ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا ، وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ عَيْبٌ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِي الْجَارِيَةِ 564 دُونَ الْعَبْدِ ; لِأَنَّ الْجَارِيَةَ يَتَّخِذُهَا لِلْفِرَاشِ فَيَتَأَذَّى بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ . وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ الْعَبْدَ يُغْسَلُ الثِّيَابُ الَّتِي يَنَامُ فِيهَا وَيَحْتَاجُ إلَى مَنْ يَغْسِلُهَا وَيُنَظِّفُهَا ، وَهَذَا نَقْصٌ فِيهِ . وَزَعَمَ الْفَارِقِيُّ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَذْكُرْ الْعِلَّةَ بِتَمَامِهَا وَإِنْ كَانَ مُعْتَادًا مِنْ الصَّبِيِّ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ عَيْبًا . وَتَمَامُ الْعِلَّةِ أَنْ يَقُولَ : هُوَ مُعْتَادٌ مِنْ الصَّبِيِّ وَمَآلُهُ إلَى الزَّوَالِ فَكَانَ فِي حُكْمِ الزَّائِلِ . وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَكَانَ يَبُولُ فِي فِرَاشِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ كِبَرِ الْعَبْدِ ، قَالَ الرُّويَانِيُّ : لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ وَيَرْجِعُ بِالْأَرْشِ ; لِأَنَّ عِلَاجَهُ بَعْدَ الْكِبَرِ عَيْبٌ ، فَصَارَ كِبَرُهُ عِنْدَهُ كَالْعَيْبِ الْحَادِثِ ، هَكَذَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ ، وَكَأَنَّهُ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا كَبِرَ إلَى سِنٍّ عَالِيَةٍ فَوْقَ كِبَرِهِ حَالَةَ الْمَبِيعِ بِحَيْثُ يَكُونُ عِلَاجُهُ أَصْعَبَ . أَمَّا الْبَوْلُ فِي حَالَةِ الصِّغَرِ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ سَوَاءٌ أَكَبِرَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَكْبَرْ ، لَا رَدَّ بِهِ وَلَا أَرْشَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث