المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
page 397 · commentary
( فَرْعٌ ) فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ : ( إحْدَاهَا ) : إذَا نَوَى الْمُحْدِثُ الْوُضُوءَ فَقَطْ فَفِي ارْتِفَاعِ حَدَثِهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَصَحُّهُمَا ارْتِفَاعُهُ .
( وَالثَّانِي ) : لَا ; لِأَنَّ الْوُضُوءَ قَدْ يَكُونُ تَجْدِيدًا فَلَا يَرْفَعُ حَدَثًا ، قَالَ الرُّويَانِيُّ : فَلَوْ نَوَى الْجُنُبُ الْغُسْلَ لَمْ يُجْزِئْهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَادَةً وَقَدْ يَكُونُ مَنْدُوبًا ، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : الَّذِي قَطَعَ بِهِ أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إذَا نَوَى بِوُضُوئِهِ أَدَاءَ الْوُضُوءِ أَوْ فَرْضَ الْوُضُوءِ صَحَّ وَارْتَفَعَ حَدَثُهُ ، وَقَطَعَ أَيْضًا الْمُتَوَلِّي بِأَنَّهُ إذَا نَوَى فَرْضَ الْوُضُوءِ أَوْ الْجُنُبُ أَوْ الْحَائِضُ فَرْضَ الْغُسْلِ أَجْزَأَهُمْ . فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ يَصِحُّ الْوُضُوءُ بِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ؟ . فَالْجَوَابُ أَنَّ الْوُضُوءَ يَجِبُ بِمُجَرَّدِ الْحَدَثِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَضَيَّقُ وَقْتُهُ قَبْلَ إرَادَةِ الصَّلَاةِ . وَهَذَا عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ فِي مُوجِبِ الْوُضُوءِ .
( وَالثَّانِي ) : أَنَّهُ الْقِيَامُ إلَى الصَّلَاةِ .
( وَالثَّالِثُ ) : كِلَاهُمَا . وَجَوَابٌ آخَرُ أَجَابَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ : أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَرْضِيَّةِ هُنَا فِعْلُ طَهَارَةِ الْحَدَثِ الْمَشْرُوطَةِ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ ، وَشَرْطُ الشَّيْءِ يُسَمَّى فَرْضًا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْفَرْضِيَّةِ لَمَا صَحَّ وُضُوءُ الصَّبِيِّ بِهَذِهِ النِّيَّةِ وَهُوَ صَحِيحٌ بِهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith