المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
350 فَرْعٌ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : وَقْتُ وُجُوبِ الْخِتَانِ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَخْتِنَ الصَّغِيرَ فِي صِغَرِهِ لِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَصَاحِبَا الْمُسْتَظْهِرِيِّ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يُخْتَنَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ لِخَبَرٍ وَرَدَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا لَا يَحْتَمِلُهُ فَيُؤَخِّرَهُ حَتَّى يَحْتَمِلَهُ ، قَالَ صَاحِبَا الْحَاوِي وَالْمُسْتَظْهَرَيْ ، وَهَلْ يُحْسَبُ يَوْمُ الْوِلَادَةِ مِنْ السَّبْعَةِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ : يُحْسَبُ ، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : لَا يُحْسَبُ ، فَيُخْتَنُ فِي السَّابِعِ بَعْدَ يَوْمِ الْوِلَادَةِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُسْتَظْهِرِيِّ فِي بَابِ التَّعْزِيرِ . قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : فَإِنْ خَتَنَهُ قَبْلَ الْيَوْمِ السَّابِعِ كُرِهَ . قَالَ : وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ قَالَ : فَإِنْ أَخَّرَ عَنْ السَّابِعِ اُسْتُحِبَّ خِتَانُهُ فِي الْأَرْبَعِينَ ، فَإِنْ أَخَّرَ اُسْتُحِبَّ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ . وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ خِتَانُهُ فِي الصِّغَرِ وَلَا يَجِبُ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ خِتَانُهُ فِي الصِّغَرِ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِهِ فَوَجَبَ . حَكَاهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ حِكَايَةِ الْقَاضِي أَبِي الْفُتُوحِ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ وَأَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ : وَقَالَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا : لَا يَجِبُ . وَوَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ يَحْرُمُ خِتَانُهُ قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ ، لِأَنَّ أَلَمَهُ فَوْقَ أَلَمِ الضَّرْبِ وَلَا يُضْرَبُ عَلَى الصَّلَاةِ إلَّا بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ ، حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ ، وَأَشَارَ إلَيْهِ الْبَغَوِيّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَهُوَ كَالْمُخَالِفِ لِلْإِجْمَاعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith