المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
( الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ ) : يُسَنُّ السَّلَامُ عَلَى الصَّبِيِّ وَالصِّبْيَانِ لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ .
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيّ وَغَيْرِهِ قَالَ { السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا صِبْيَانُ } وَإِذَا سَلَّمَ عَلَى صَبِيٍّ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَأَصْحَابُنَا : لَا يَلْزَمُهُ الْجَوَابُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْجَوَابُ ، وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ صَبِيٌّ فَرَدَّ الصَّبِيُّ وَلَمْ يَرُدَّ أَحَدٌ مِنْ الْبَالِغِينَ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ : لَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنْهُمْ بِجَوَابِهِ ; لِأَنَّ الْجَوَابَ فَرْضٌ 467 وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ ، وَقَالَ الشَّاشِيُّ : يَسْقُطُ بِهِ كَمَا يَصِحُّ أَذَانُهُ لِلرَّجُلِ ، وَيَحْصُلُ بِهِ أَدَاءُ الشَّعَائِرِ ، وَهَذَا الْخِلَافُ شَبِيهٌ بِالْخِلَافِ فِي سُقُوطِ الْفَرْضِ بِصَلَاتِهِ عَلَى الْمَيِّتِ ، لَكِنَّ الْأَصَحَّ الْمَنْصُوصَ سُقُوطُهُ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ ، وَالْأَصَحُّ هُنَا خِلَافُهُ ، وَلَوْ سَلَّمَ صَبِيٌّ عَلَى بَالِغٍ قَالَ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ فِي وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَيْهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ إسْلَامِهِ ( وَالصَّحِيحُ ) : وُجُوبُ الرَّدِّ لِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - : { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } قَالَ الشَّاشِيُّ : هَذَا الْبِنَاءُ الْمَذْكُورُ فَاسِدٌ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ .
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيّ وَغَيْرِهِ قَالَ { السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا صِبْيَانُ } وَإِذَا سَلَّمَ عَلَى صَبِيٍّ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَأَصْحَابُنَا : لَا يَلْزَمُهُ الْجَوَابُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْجَوَابُ ، وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ صَبِيٌّ فَرَدَّ الصَّبِيُّ وَلَمْ يَرُدَّ أَحَدٌ مِنْ الْبَالِغِينَ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ : لَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنْهُمْ بِجَوَابِهِ ; لِأَنَّ الْجَوَابَ فَرْضٌ 467 وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ ، وَقَالَ الشَّاشِيُّ : يَسْقُطُ بِهِ كَمَا يَصِحُّ أَذَانُهُ لِلرَّجُلِ ، وَيَحْصُلُ بِهِ أَدَاءُ الشَّعَائِرِ ، وَهَذَا الْخِلَافُ شَبِيهٌ بِالْخِلَافِ فِي سُقُوطِ الْفَرْضِ بِصَلَاتِهِ عَلَى الْمَيِّتِ ، لَكِنَّ الْأَصَحَّ الْمَنْصُوصَ سُقُوطُهُ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ ، وَالْأَصَحُّ هُنَا خِلَافُهُ ، وَلَوْ سَلَّمَ صَبِيٌّ عَلَى بَالِغٍ قَالَ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ فِي وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَيْهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ إسْلَامِهِ ( وَالصَّحِيحُ ) : وُجُوبُ الرَّدِّ لِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - : { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } قَالَ الشَّاشِيُّ : هَذَا الْبِنَاءُ الْمَذْكُورُ فَاسِدٌ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث