المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
الْخَامِسَةُ : إذَا اشْتَبَهَ الْمَاءَانِ فَتَوَضَّأَ بِأَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ اجْتِهَادٍ وَقُلْنَا بِالْمَذْهَبِ : إنَّهُ لَا يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ اجْتِهَادٍ فَبَانَ أَنَّ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ طَاهِرٌ ، فَقَدْ حَكَى الشَّاشِيُّ فِي كِتَابَيْهِ الْمُسْتَظْهِرِيِّ ثُمَّ الْمُعْتَمَدِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وُضُوءُهُ فِي اخْتِيَارِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُصَنِّفَ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ فَهُوَ كَالْمُصَلِّي إلَى جِهَةٍ بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ ، فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ وَافَقَ الْقِبْلَةَ . وَكَذَا مَنْ صَلَّى شَاكًّا فِي دُخُولِ الْوَقْتِ بِلَا اجْتِهَادٍ فَوَافَقَهُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ . قَالَ : وَاخْتِيَارُ ابْنِ الصَّبَّاغِ أَنَّهُ يَصِحُّ وُضُوءُهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إصَابَةُ الطَّاهِرِ وَقَدْ حَصَلَ ، قَالَ الشَّاشِيُّ : وَهَذَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ وَيُمْكِنُهُ أَنْ يَعْتَذِرَ بِأَنَّهُ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ شَاكًّا فِي شَرْطِهَا ، فَوَازِنِهِ لَوْ صَلَّى هُنَا قَبْلَ بَيَانِ طَهَارَةِ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ بِالِاتِّفَاقِ ، قَالَ : وَيُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الطَّهَارَةَ فِي نَفْسِهَا عِبَادَةٌ وَقَدْ شَرَعَ فِيهَا شَاكًّا فِي شَرْطِهَا فَكَانَ مُتَلَاعِبًا .
( قُلْتُ ) وَقَدْ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ بِصِحَّةِ وُضُوئِهِ وَالْمُخْتَارُ بُطْلَانُ وُضُوئِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( قُلْتُ ) وَقَدْ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ بِصِحَّةِ وُضُوئِهِ وَالْمُخْتَارُ بُطْلَانُ وُضُوئِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith