المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
( الشَّرْحُ ) هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَدْ ذَكَرَهُ هَكَذَا أَيْضًا كَثِيرُونَ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : إنْ كَانَ الرَّاكِدُ النَّجِسُ دُونَ قُلَّتَيْنِ نُظِرَ ، إنْ دَخَلَ الْجَارِي عَلَى الرَّاكِدِ وَخَرَجَ مِنْهُ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ ، فَإِنْ بَلَغَا قُلَّتَيْنِ فَطَاهِرَانِ وَإِلَّا فَنَجِسَانِ . وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الرَّاكِدِ بَلْ جَرَى عَلَى سُنَنِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْجَارِي دُونَ قُلَّتَيْنِ . فَهُوَ نَجِسٌ ; لِأَنَّهُ يُلَاصِقُ مَاءً نَجِسًا ، وَإِنْ كَانَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَنْجَسْ ، وَلَكِنْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَطْهُرُ بِهِ الرَّاكِدُ ; لِأَنَّهُ يُفَارِقُهُ ، وَمَا فَارَقَ الشَّيْءَ فَلَيْسَ مَعَهُ .
وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو حَامِدٍ ضَعِيفٌ ، وَسَلَكَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ طَرِيقًا جَامِعًا مَبْسُوطًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، ثُمَّ اخْتَصَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ . فَقَالَ : إذَا جَرَى الْمَاءُ فِي حَوْضٍ طَرَفَاهُ رَاكِدَانِ فَلِلطَّرَفَيْنِ حُكْمُ الرَّاكِدِ ، وَلِلْمُتَحَرِّكِ حُكْمُ الْجَارِي ، فَلَوْ وَقَعَتْ نَجَاسَةٌ فِي الْجَارِي لَمْ يَنْجَسْ الرَّاكِدُ إذَا لَمْ نُوجِبْ التَّبَاعُدُ ، وَإِنْ كَانَ الرَّاكِدُ قَلِيلًا ; لِأَنَّا نُجَوِّزُ رَفْعَ الْمَاءِ مِنْ طَرَفَيْ النَّجَاسَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، فَلَوْ وَقَعَ فِي الرَّاكِدِ ، وَهُوَ دُونَ قُلَّتَيْنِ نَجَاسَةٌ فَهُوَ نَجِسٌ ، وَالْجَارِي يُلَاقِي فِي جَرَيَانِهِ مَاءً نَجِسًا ، وَقَدْ يَقْتَضِي الْحَالُ تَنْجِيسَهُ عَلَى مَا سَبَقَ ، فَلَوْ كَانَ الْمَاءُ يَسْتَدِيرُ فِي بَعْضِ أَطْرَافِ الْحَوْضِ ثُمَّ يَشْتَدُّ فِي الْمَنْفَذِ ، قَالَ الْإِمَامُ : أَرَى لَهُ حُكْمَ الرَّاكِدِ ; لِأَنَّ الِاسْتِدَارَةَ فِي مَعْنَى التَّدَافُعِ وَالتَّرَادِّ يَزِيدُ عَلَى الرُّكُودِ . وَلَوْ كَانَ فِي وَسَطِ النَّهْرِ حُفْرَةٌ لَهَا عُمْقٌ ، فَقَدْ نَقَلَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ : أَنَّ الْمَاءَ فِي الْحُفْرَةِ لَهُ حُكْمُ الرَّاكِدِ . وَإِنْ جَرَى فَوْقَهَا يَعْنِي نَقْلَهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ الْغَزَالِيُّ : وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ : إنْ كَانَ الْجَارِي يُقَلِّبُ مَاءَ الْحُفْرَةِ وَيُبَدِّلُهُ فَلَهُ حُكْمُ الْجَارِي أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ يَلْبَثُ فِيهَا قَلِيلًا ثُمَّ يُزَايِلُهَا 199 فَلَهُ فِي وَقْتِ اللُّبْثِ حُكْمُ الرَّاكِدِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ لَا يَلْبَثُ وَلَكِنْ تَتَثَاقَلُ حَرَكَتُهُ ، فَلَهُ فِي وَقْتِ التَّثَاقُلِ حُكْمُ الْمَاءِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ارْتِفَاعٌ ، وَسَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَرْعٍ .
( فَرْعٌ ) قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ : إذَا جَرَى الْمَاءُ مُنْحَدِرًا فِي صَبَبٍ أَوْ مُسْتَوٍ مِنْ الْأَرْضِ فَهُوَ الْجَارِي حَقًّا ، فَلَوْ كَانَ قُدَّامَهُ ارْتِفَاعٌ فَالْمَاءُ يَتَرَادُّ لَا مَحَالَةَ ، وَيَجْرِي مَعَ ذَلِكَ جَرْيًا مُتَبَاطِئًا ، فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ : أَنَّ لَهُ حُكْمَ الرَّاكِدِ . وَمِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ قَالَ : هُوَ جَارٍ ، قَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ : وَهَذَا ضَعِيفٌ لَا نَعُدُّهُ مِنْ الْمَذْهَبِ .
وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو حَامِدٍ ضَعِيفٌ ، وَسَلَكَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ طَرِيقًا جَامِعًا مَبْسُوطًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، ثُمَّ اخْتَصَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ . فَقَالَ : إذَا جَرَى الْمَاءُ فِي حَوْضٍ طَرَفَاهُ رَاكِدَانِ فَلِلطَّرَفَيْنِ حُكْمُ الرَّاكِدِ ، وَلِلْمُتَحَرِّكِ حُكْمُ الْجَارِي ، فَلَوْ وَقَعَتْ نَجَاسَةٌ فِي الْجَارِي لَمْ يَنْجَسْ الرَّاكِدُ إذَا لَمْ نُوجِبْ التَّبَاعُدُ ، وَإِنْ كَانَ الرَّاكِدُ قَلِيلًا ; لِأَنَّا نُجَوِّزُ رَفْعَ الْمَاءِ مِنْ طَرَفَيْ النَّجَاسَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، فَلَوْ وَقَعَ فِي الرَّاكِدِ ، وَهُوَ دُونَ قُلَّتَيْنِ نَجَاسَةٌ فَهُوَ نَجِسٌ ، وَالْجَارِي يُلَاقِي فِي جَرَيَانِهِ مَاءً نَجِسًا ، وَقَدْ يَقْتَضِي الْحَالُ تَنْجِيسَهُ عَلَى مَا سَبَقَ ، فَلَوْ كَانَ الْمَاءُ يَسْتَدِيرُ فِي بَعْضِ أَطْرَافِ الْحَوْضِ ثُمَّ يَشْتَدُّ فِي الْمَنْفَذِ ، قَالَ الْإِمَامُ : أَرَى لَهُ حُكْمَ الرَّاكِدِ ; لِأَنَّ الِاسْتِدَارَةَ فِي مَعْنَى التَّدَافُعِ وَالتَّرَادِّ يَزِيدُ عَلَى الرُّكُودِ . وَلَوْ كَانَ فِي وَسَطِ النَّهْرِ حُفْرَةٌ لَهَا عُمْقٌ ، فَقَدْ نَقَلَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ : أَنَّ الْمَاءَ فِي الْحُفْرَةِ لَهُ حُكْمُ الرَّاكِدِ . وَإِنْ جَرَى فَوْقَهَا يَعْنِي نَقْلَهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ الْغَزَالِيُّ : وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ : إنْ كَانَ الْجَارِي يُقَلِّبُ مَاءَ الْحُفْرَةِ وَيُبَدِّلُهُ فَلَهُ حُكْمُ الْجَارِي أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ يَلْبَثُ فِيهَا قَلِيلًا ثُمَّ يُزَايِلُهَا 199 فَلَهُ فِي وَقْتِ اللُّبْثِ حُكْمُ الرَّاكِدِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ لَا يَلْبَثُ وَلَكِنْ تَتَثَاقَلُ حَرَكَتُهُ ، فَلَهُ فِي وَقْتِ التَّثَاقُلِ حُكْمُ الْمَاءِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ارْتِفَاعٌ ، وَسَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَرْعٍ .
( فَرْعٌ ) قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ : إذَا جَرَى الْمَاءُ مُنْحَدِرًا فِي صَبَبٍ أَوْ مُسْتَوٍ مِنْ الْأَرْضِ فَهُوَ الْجَارِي حَقًّا ، فَلَوْ كَانَ قُدَّامَهُ ارْتِفَاعٌ فَالْمَاءُ يَتَرَادُّ لَا مَحَالَةَ ، وَيَجْرِي مَعَ ذَلِكَ جَرْيًا مُتَبَاطِئًا ، فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ : أَنَّ لَهُ حُكْمَ الرَّاكِدِ . وَمِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ قَالَ : هُوَ جَارٍ ، قَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ : وَهَذَا ضَعِيفٌ لَا نَعُدُّهُ مِنْ الْمَذْهَبِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith