المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ سَهْل بْنِ أَبِي حَثْمَةَ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَفْظُهُمَا : 225 { كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ } وَحَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا . وَحَدِيثُ طَلْحَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ لَكِنْ وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ : " وَلَا يُبَالِي مَنْ وَرَاءَ ذَلِكَ " وَاَلَّذِي فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ " مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ " بِزِيَادَةِ لَفْظَةِ ( مَرَّ ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ " مَنْ مَرَّ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ " وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْخَطِّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ . قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ : هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ تَضْعِيفَهُ ، وَأَشَارَ إلَى تَضْعِيفِهِ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ أَخَذَ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَسُنَنِ حَرْمَلَةَ وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيِّ : وَلَا يَخُطُّ بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَاكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ فَيُتَّبَعُ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ الشَّافِعِيُّ فِي الْحَدِيثِ لِاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ عَلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَحَدِ رُوَاتِهِ . وَقَالَ غَيْرُ الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيفٌ لِاضْطِرَابِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ { لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ } فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَمَّا قَوْلُهُ قَالَ عَطَاءٌ " مُؤَخِّرَةُ الرَّحْلِ ذِرَاعٌ " فَرَوَاهُ عَنْهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ .
وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْفَصْلِ فَفِيهِ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَاسْمُ أَبِي حَثْمَةَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَقِيلَ : عَامِرُ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ ، كُنْيَتُهُ سَهْلٍ أَبُو يَحْيَى ، وَقِيلَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَحَفِظَ جُمْلَةَ أَحَادِيثَ وَأَمَّا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ فَهُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ سَهْلُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ السَّاعِدِيُّ الْمَدَنِيُّ ، مَنْسُوبٌ إلَى سَاعِدَةَ أَحَدِ أَجْدَادِهِ ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إحْدَى وَتِسْعِينَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : هُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، لَيْسَ بَيْنَنَا فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ وَأَمَّا أَبُو جُحَيْفَةَ فَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ ، وَطَلْحَةُ سَبَقَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَعُمُرَ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْمِيَاهِ وَعَطَاءٌ فِي الْحَيْضِ . وَفِي الذِّرَاعِ لُغَتَانِ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ وَهُوَ الْأَفْصَحُ الْأَكْثَرُ .
قَوْلُهُ : " وَمَمَرُّ الْعَنَزِ قَدْرُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ " هُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا مِنْ الْحَدِيثِ ، وَقَوْلُهُ " فَرَكَزَ عَنَزَةً فَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ ، وَهِيَ عَصًا نَحْوُ نِصْفِ رُمْحٍ 226 فِي أَسْفَلِهَا زُجٌّ كَزُجِّ الرُّمْحِ فِي أَسْفَلِهِ ، وَالْحُلَّةُ ثَوْبَانِ إزَارٌ وَرِدَاءٌ ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : لَا تَكُونُ إلَّا ثَوْبَيْنِ ، وَمُؤَخِّرَةُ الرَّحْلِ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي الْبَابِ ، وَالْبَطْحَاءُ بِالْمَدِّ هِيَ بَطْحَاءُ مَكَّةَ وَيُقَالُ فِيهَا الْأَبْطُحُ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ عَلَى بَابِ مَكَّةَ ، وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ ، أَيْ : ادْفَعُوا ، وَقَوْلُهُ : " يَمُرُّونَ النَّاسُ مِنْ وَرَائِهَا " كَذَا وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ ، وَاَلَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ يَمُرُّ النَّاسُ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي الْمُهَذَّبِ لُغَةً قَلِيلَةً ضَعِيفَةً ، وَهِيَ لُغَةُ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ .
( أَمَّا أَحْكَامُ الْفَصْلِ ) فَفِيهِ مَسَائِلُ :
( إحْدَاهَا ) السُّنَّةُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ مِنْ جِدَارٍ أَوْ سَارِيَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَيَدْنُوَ مِنْهَا ، وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإِجْمَاعَ فِيهِ ،
وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْفَصْلِ فَفِيهِ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَاسْمُ أَبِي حَثْمَةَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَقِيلَ : عَامِرُ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ ، كُنْيَتُهُ سَهْلٍ أَبُو يَحْيَى ، وَقِيلَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَحَفِظَ جُمْلَةَ أَحَادِيثَ وَأَمَّا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ فَهُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ سَهْلُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ السَّاعِدِيُّ الْمَدَنِيُّ ، مَنْسُوبٌ إلَى سَاعِدَةَ أَحَدِ أَجْدَادِهِ ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إحْدَى وَتِسْعِينَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : هُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، لَيْسَ بَيْنَنَا فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ وَأَمَّا أَبُو جُحَيْفَةَ فَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ ، وَطَلْحَةُ سَبَقَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَعُمُرَ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْمِيَاهِ وَعَطَاءٌ فِي الْحَيْضِ . وَفِي الذِّرَاعِ لُغَتَانِ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ وَهُوَ الْأَفْصَحُ الْأَكْثَرُ .
قَوْلُهُ : " وَمَمَرُّ الْعَنَزِ قَدْرُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ " هُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا مِنْ الْحَدِيثِ ، وَقَوْلُهُ " فَرَكَزَ عَنَزَةً فَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ ، وَهِيَ عَصًا نَحْوُ نِصْفِ رُمْحٍ 226 فِي أَسْفَلِهَا زُجٌّ كَزُجِّ الرُّمْحِ فِي أَسْفَلِهِ ، وَالْحُلَّةُ ثَوْبَانِ إزَارٌ وَرِدَاءٌ ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : لَا تَكُونُ إلَّا ثَوْبَيْنِ ، وَمُؤَخِّرَةُ الرَّحْلِ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي الْبَابِ ، وَالْبَطْحَاءُ بِالْمَدِّ هِيَ بَطْحَاءُ مَكَّةَ وَيُقَالُ فِيهَا الْأَبْطُحُ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ عَلَى بَابِ مَكَّةَ ، وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ ، أَيْ : ادْفَعُوا ، وَقَوْلُهُ : " يَمُرُّونَ النَّاسُ مِنْ وَرَائِهَا " كَذَا وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ ، وَاَلَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ يَمُرُّ النَّاسُ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي الْمُهَذَّبِ لُغَةً قَلِيلَةً ضَعِيفَةً ، وَهِيَ لُغَةُ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ .
( أَمَّا أَحْكَامُ الْفَصْلِ ) فَفِيهِ مَسَائِلُ :
( إحْدَاهَا ) السُّنَّةُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ مِنْ جِدَارٍ أَوْ سَارِيَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَيَدْنُوَ مِنْهَا ، وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإِجْمَاعَ فِيهِ ،
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث