حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : بِكَذَا ) اُنْظُرْ لَوْ تَرَكَ قَوْلَهُ بِكَذَا هَلْ تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ وَهُوَ يَبْطُلُ بِجَهْلِ الثَّمَنِ أَوْ تَصِحُّ وَيَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ كِتَابَةُ مِثْلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا عِتْقٌ وَالْعِتْقُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَسْمِيَةُ عِوَضٍ وَلَا يُقَالُ لِمَ لَمْ يَجْزِمْ بِالْأَوَّلِ ; لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ بِهِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا وَالْمَاهِيَّةُ تَنْعَدِمُ بِانْعِدَامِهِ ; لِأَنَّا نَقُولُ يُمْكِنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِرُكْنِيَّتِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عَدَمُهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَذْكُرَ أَوْ يَسْكُتَ عَنْ ذِكْرِهِ كَرُكْنِيَّةِ الصَّدَاقِ مَعَ صِحَّةِ نِكَاحِ التَّفْوِيضِ لَا أَنْ يَشْتَرِطَ ذِكْرَهُ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَاخْتُلِفَ فِي لُزُومِ تَنْجِيمِهِ ) أَيْ وَعَدَمِ لُزُومِ تَنْجِيمِهِ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْعِوَضِ الْمُكَاتَبِ بِهِ وَالْمُرَادُ بِلُزُومِهِ وُجُوبُهُ وَتَنْجِيمُهُ تَأْجِيلُهُ لِأَجَلٍ مُعَيَّنٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ تَأْجِيلِ الْعِوَضِ لِأَجَلٍ مُعَيَّنٍ وَعَدَمِ وُجُوبِ تَأْجِيلِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِذَا وَقَعَتْ الْكِتَابَةُ بِغَيْرِ تَنَجُّمٍ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ سَكَتَ الْعَبْدُ وَسَيِّدُهُ عَنْ بَيَانِ حُلُولِ الْعِوَضِ وَتَأْجِيلِهِ .
( قَوْلُهُ : فَهِيَ صَحِيحَةٌ ) أَيْ مَعَ الْإِثْمِ وَقَوْلُهُ وَتُنَجَّمُ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ لُزُومًا ; لِأَنَّ الْعُرْفَ فِيهَا كَوْنُهَا مُؤَجَّلَةً ( قَوْلُهُ : وَلَا يَجِبُ التَّنْجِيمُ ) أَيْ إذَا وَقَعَتْ بِغَيْرِ تَنْجِيمٍ ( قَوْلُهُ : فَقَطَاعَةٌ ) أَيْ فَيُقَالُ لَهَا قَطَاعَةٌ كَمَا يُقَالُ لَهَا كِتَابَةٌ فَالْقَطَاعَةُ عِنْدَهُ مِنْ أَفْرَادِ الْكِتَابَةِ ( قَوْلُهُ : بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ ) أَيْ إذَا وَقَعَتْ غَيْرَ مُنَجَّمَةٍ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لِابْنِ رُشْدٍ ) ذَكَرَ ابْنُ عَاشِرٍ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَغَيْرُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَعْبِيرِهِ بِصَحَّحَ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : لَا جَعْلُهَا نُجُومًا إلَخْ ) أَيْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوز أَنْ يُجْعَلَ نَجْمًا وَاحِدًا مَعَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَحَلُّ لُزُومِ التَّنْجِيمِ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ إذَا وَقَعَتْ بِغَيْرِ تَنْجِيمٍ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ 390 وَإِلَّا مَا بِأَنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ مُرَادَ السَّيِّدِ الْقَطَاعَةُ فَلَا يَلْزَمُ تَنْجِيمُهَا إذَا وَقَعَتْ حَالَةً وَتَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَطَاعَةً لَا كِتَابَةً وَظَهَرَ لَك مِنْ هَذَا أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ مَعْنَوِيٌّ ; وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَرَى أَنَّ التَّنْجِيمَ ابْتِدَاءً وَاجِبٌ وَأَنَّهَا إذَا وَقَعَتْ بِدُونِهِ لَزِمَ تَنْجِيمُهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى الْقَطَاعَةِ وَالثَّانِي يَرَى أَنَّ التَّنْجِيمَ ابْتِدَاءٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِذَا وَقَعَتْ غَيْرَ مُنَجَّمَةٍ لَمْ يَلْزَمْ تَنْجِيمُهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُقَالُ لَهَا قَطَاعَةٌ كَمَا يُقَالُ لَهَا كِتَابَةٌ وَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ مُغَايَرَتِهِمَا فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ
( قَوْلُهُ : فَهِيَ صَحِيحَةٌ ) أَيْ مَعَ الْإِثْمِ وَقَوْلُهُ وَتُنَجَّمُ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ لُزُومًا ; لِأَنَّ الْعُرْفَ فِيهَا كَوْنُهَا مُؤَجَّلَةً ( قَوْلُهُ : وَلَا يَجِبُ التَّنْجِيمُ ) أَيْ إذَا وَقَعَتْ بِغَيْرِ تَنْجِيمٍ ( قَوْلُهُ : فَقَطَاعَةٌ ) أَيْ فَيُقَالُ لَهَا قَطَاعَةٌ كَمَا يُقَالُ لَهَا كِتَابَةٌ فَالْقَطَاعَةُ عِنْدَهُ مِنْ أَفْرَادِ الْكِتَابَةِ ( قَوْلُهُ : بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ ) أَيْ إذَا وَقَعَتْ غَيْرَ مُنَجَّمَةٍ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لِابْنِ رُشْدٍ ) ذَكَرَ ابْنُ عَاشِرٍ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَغَيْرُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَعْبِيرِهِ بِصَحَّحَ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : لَا جَعْلُهَا نُجُومًا إلَخْ ) أَيْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوز أَنْ يُجْعَلَ نَجْمًا وَاحِدًا مَعَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَحَلُّ لُزُومِ التَّنْجِيمِ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ إذَا وَقَعَتْ بِغَيْرِ تَنْجِيمٍ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ 390 وَإِلَّا مَا بِأَنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ مُرَادَ السَّيِّدِ الْقَطَاعَةُ فَلَا يَلْزَمُ تَنْجِيمُهَا إذَا وَقَعَتْ حَالَةً وَتَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَطَاعَةً لَا كِتَابَةً وَظَهَرَ لَك مِنْ هَذَا أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ مَعْنَوِيٌّ ; وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَرَى أَنَّ التَّنْجِيمَ ابْتِدَاءً وَاجِبٌ وَأَنَّهَا إذَا وَقَعَتْ بِدُونِهِ لَزِمَ تَنْجِيمُهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى الْقَطَاعَةِ وَالثَّانِي يَرَى أَنَّ التَّنْجِيمَ ابْتِدَاءٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِذَا وَقَعَتْ غَيْرَ مُنَجَّمَةٍ لَمْ يَلْزَمْ تَنْجِيمُهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُقَالُ لَهَا قَطَاعَةٌ كَمَا يُقَالُ لَهَا كِتَابَةٌ وَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ مُغَايَرَتِهِمَا فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith