حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5999 · الشرح
وَأَرْكَانُ الْكِتَابَةِ أَرْبَعَةٌ سَيِّدٌ مُكَاتِبٌ بِالْكَسْرِ وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَرَقِيقٌ مُكَاتَبٌ بِالْفَتْحِ وَقَدْ أَفَادَهُمَا بِقَوْلِهِ نُدِبَ إلَخْ وَصِيغَةٌ وَأَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ ( بِكَاتَبْتُك وَنَحْوِهِ ) كَأَنْتَ مُكَاتَبٌ وَمُكَاتَبٌ بِهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( بِكَذَا ) أَوْ بِعْتُك نَفْسَك بِكَذَا أَوْ مُعْتَقٌ عَلَى كَذَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَاخْتُلِفَ فِي لُزُومِ تَنْجِيمِهِ فَقِيلَ يَلْزَمُ تَنْجِيمُهُ ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْكِتَابَةُ بِغَيْرِ تَنْجِيمٍ فَهِيَ صَحِيحَةٌ وَتُنَجَّمُ لُزُومًا وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ الصَّحِيحُ جَوَازُهَا حَالَةً وَلَا يَجِبُ التَّنْجِيمُ لَكِنَّهَا إنْ وَقَعَتْ حَالَةً فَقَطَاعَةٌ وَإِلَى هَذَا الْخِلَافِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَظَاهِرُهَا اشْتِرَاطُ التَّنْجِيمِ وَصَحَّحَ خِلَافَهُ ) وَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ التَّنْجِيمَ شَرْطُ صِحَّةٍ ، فَإِذَا لَمْ يُنَجَّمْ فَسَدَتْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ قَطْعًا وَيُصَارُ إلَى التَّنْجِيمِ وُجُوبًا فَكَانَ عَلَيْهِ إبْدَالُ اشْتِرَاطٍ بِلُزُومٍ بِأَنْ يَقُولَ وَظَاهِرُهَا لُزُومُ التَّنْجِيمِ وَالْأَظْهَرُ خِلَافُهُ ; لِأَنَّهُ لِابْنِ رُشْدٍ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَالْمُرَادُ بِالتَّنْجِيمِ التَّأْخِيرُ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ وَلَوْ نَجْمًا وَاحِدًا لَا جَعْلُهَا نُجُومًا مُتَعَدِّدَةً ثُمَّ مَحَلُّ لُزُومِ التَّنْجِيمِ مَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ مُرَادَ السَّيِّدِ الْقَطَاعَةُ وَإِلَّا فَلَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث