حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 534 · printed p. 300 · commentary
. ( قَوْلُهُ وَإِنْ تَرَكَ رُكْنًا مِنْ رَكْعَةٍ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَرَجَعْت إلَخْ مُفَرَّعٌ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَلَمْ يَعْقِدْ رُكُوعًا وَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِمَا قَبْلَهُ بِلَصْقِهِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ فِي الَّتِي قَبْلَهَا بِبُطْلَانِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ فَكَيْفَ يُقَالُ رَجَعَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى .
( قَوْلُهُ وَرَجَعَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى إلَخْ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ انْقِلَابِ الرَّكَعَاتِ لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ لَا انْقِلَابَ فَعَلَى الْمَشْهُورِ الرَّكْعَةُ الَّتِي يَأْتِي بِهَا فِي آخِرِ صَلَاتِهِ يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي بِمَا قَبْلَهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَعَلَى الْمُقَابِلِ الرَّكْعَةُ الَّتِي يَأْتِي بِهَا آخِرَ صَلَاتِهِ قَضَاءً عَنْ الَّتِي بَطَلَتْ فَيَأْتِي بِهَا عَلَى صِفَتِهَا مِنْ سِرٍّ أَوْ جَهْرٍ وَبِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ أَوْ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَكِنْ هَلْ هِيَ بِنَاءٌ أَوْ قَضَاءٌ وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَخْتَلِفُ حَالُ السُّجُودِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ فَالسُّجُودُ دَائِمًا بَعْدَ السَّلَامِ .
( قَوْلُهُ بِبُطْلَانِهَا ) الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَقَوْلُهُ لِفَذٍّ وَإِمَامٍ تَنَازَعَهُ قَوْلُهُ وَرَجَعْت وَقَوْلُهُ بِبُطْلَانِهَا فَأَعْمَلَ الثَّانِيَ وَأَضْمَرَ فِي الْأَوَّلِ وَحَذَفَهُ لِكَوْنِهِ فَضْلَةً أَيْ وَرَجَعَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى لَهُمَا بِبُطْلَانِهَا لِفَذٍّ وَإِمَامٍ وَمَحَلُّ انْقِلَابِ رَكْعَةِ الْإِمَامِ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ إنْ وَافَقَهُ بَعْضُ مَأْمُومِيهِ عَلَى السَّهْوِ وَإِلَّا فَلَا انْقِلَابَ بِبُطْلَانِ الْأُولَى مَثَلًا وَإِنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُتَمِّمَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَةٍ بَدَلَهَا لِأَجْلِ يَقِينِهِ لِأَنَّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ يَكُونُ فِيهَا قَاضِيًا بِخِلَافِهَا عِنْدَ الِانْقِلَابِ فَإِنَّهُ يَكُونُ فِيهَا بَانِيًا وَكُلُّ هَذَا إذَا لَمْ يُكْثِرُوا جِدًّا وَإِلَّا فَلَا بِنَاءَ وَلَا قَضَاءَ ( قَوْلُهُ وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ إنْ نَقَصَ وَزَادَ ) وَذَلِكَ كَمَا لَوْ عَقَدَ رُكُوعَ الثَّالِثَةِ وَتَذَكَّرَ بُطْلَانَ الْأُولَى فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الثَّالِثَةَ ثَانِيَةً وَحِينَئِذٍ فَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَلَا يَجْلِسُ فِي الرَّابِعَةِ فِي الْفِعْلِ لِأَنَّهَا ثَالِثَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِ السُّورَةِ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ .
( قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ إنْ زَادَ ) أَيْ كَمَا لَوْ عَقَدَ رُكُوعَ الثَّانِيَةِ وَذَكَرَ بُطْلَانَ الْأُولَى فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الثَّالِثَةَ ثَانِيَةً وَيَقْرَأُ فِيهَا بِسُورَةٍ وَيَجْلِسُ فِيهَا وَالثَّانِيَةُ الَّتِي تَذَكَّرَ فِيهَا لَا يَجْلِسُ فِيهَا وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِزِيَادَةِ الرَّكْعَةِ .
( قَوْلُهُ وَالرَّابِعَةُ ثَالِثَةٌ ) أَيْ لِبُطْلَانِ الثَّالِثَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِ سُورَةٍ ) فَإِنْ كَانَتْ الرَّكْعَةُ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ هِيَ الَّتِي حَصَلَ فِيهَا الْخَلَلُ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِبَدَلِهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا إنْ كَانَتْ جَهْرِيَّةً وَسِرًّا إنْ كَانَتْ سِرِّيَّةً وَإِنْ كَانَ الْخَلَلُ إنَّمَا حَصَلَ فِي الثَّالِثَةِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِبَدَلِهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا .
( قَوْلُهُ لَمْ يَدْرِ مَحَلَّهَا ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ شَكَّ فِي سَجْدَةٍ بَدَلَ كُلٍّ مِنْ كُلٍّ ( قَوْلُهُ سَجَدَهَا ) أَيْ فَإِنْ تَرَكَ الْإِتْيَانَ بِهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ إبْطَالَ رَكْعَةٍ أَمْكَنَهُ إصْلَاحُهَا فَإِنْ تَحَقَّقَ تَمَامُ تِلْكَ الرَّكْعَةِ لَمْ يَسْجُدْ فَقَوْلُهُ سَجَدَهَا مَكَانَهَا أَيْ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ تَمَامَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَإِلَّا فَلَا يَسْجُدُهَا أَصْلًا وَتَنْقَلِبُ رَكَعَاتُهُ وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ فَقَطْ وَقَوْلُهُ سَجَدَهَا هُنَا تَمَّ الْكَلَامُ وَهُوَ بَيَانٌ لِقَاعِدَةٍ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلُهُ وَفِي الْأَخِيرَةِ إلَخْ تَفْصِيلٌ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَاءِ التَّفْرِيعِيَّةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْجُمْلَةَ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا قُصِدَ بِهَا إيضَاحُ الْجُمْلَةِ قَبْلَهَا لَا حَالٌ 300
( قَوْلُهُ أَمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْأَخِيرَةِ ) أَيْ أَمَّا أَنْ يَكُونَ حَصَلَ لَهُ الشَّكُّ وَهُوَ فِي الْجِلْسَةِ الْأَخِيرَةِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ شَكُّهُ فِي الْأَخِيرَةِ ) أَيْ وَهُوَ فِي الْجِلْسَةِ الْأَخِيرَةِ .
( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ يَسْجُدَهَا يَأْتِي بِرَكْعَةٍ ) هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَخَالَفَهُ أَصْبَغُ وَأَشْهَبُ فَقَالَا يَأْتِي بِرَكْعَةٍ فَقَطْ وَلَا يَسْجُدُهَا لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ إنَّمَا هُوَ رَفْعُ الشَّكِّ بِأَقَلَّ مِمَّا يُمْكِنُ وَكُلُّ مَا زَادَ عَلَى مَا يَرْتَفِعُ بِهِ الشَّكُّ وَجَبَ طَرْحُهُ .
( قَوْلُهُ وَلَا بِتَشَهُّدٍ إلَخْ ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَخَالَفَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فَإِنَّهُ وَافَقَهُ عَلَى كُلِّ مَا قَالَهُ إلَّا أَنَّهُ خَالَفَهُ فِي عَدَمِ التَّشَهُّدِ فَقَالَ إنَّهُ يَتَشَهَّدُ قَبْلَ إتْيَانِهِ بِالرَّكْعَةِ لِأَنَّ سُجُودَهُ إنَّمَا هُوَ مُصَحِّحٌ لِلرَّابِعَةِ وَالتَّشَهُّدُ مِنْ تَمَامِهَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمُحَقَّقُ لَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَلَيْسَ مَحَلًّا لِلتَّشَهُّدِ وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ كَذَا فِي حَاشِيَة شَيْخِنَا ( قَوْلُهُ مَعَ احْتِمَالِ النَّقْصِ ) أَيْ نَقْصِ السُّورَةِ مِنْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ لِانْقِلَابِ الرَّكَعَاتِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ لِتَكْمِلَةِ الرَّابِعَةِ وَبَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْخَلَلُ مِنْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ هَذِهِ الرَّكْعَةِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِي قِيَامِ ثَالِثَتِهِ ) أَيْ أَوْ فِي رُكُوعِهَا وَقَبْلَ الرَّفْعِ مِنْهُ أَوْ كَانَ فِي تَشَهُّدِ الثَّانِيَةِ فَفِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ يَسْجُدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ الثَّانِيَةِ وَتَبْطُلُ عَلَيْهِ الْأُولَى لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْهَا وَصَارَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى فَقَدْ تَمَّ لَهُ بِالسَّجْدَةِ رَكْعَةٌ وَحِينَئِذٍ فَيَأْتِي بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ لَهُ الشَّكُّ بَعْدَ أَنْ رَفَعَ مِنْ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ فَلَا يَسْجُدُ لِفَوَاتِ التَّدَارُكِ وَيَتَشَهَّدُ بَعْدَ هَذِهِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِ السُّورَةِ وَالزِّيَادَةِ هَذَا إنْ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا وَأَمَّا الْمَأْمُومُ الَّذِي شَكَّ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ فَإِنَّهُ يَأْتِي مَعَ الْإِمَامِ بِرَكْعَةٍ وَبَعْدَهُ بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ مِنْ الثَّانِيَةِ ) أَيْ الَّتِي لَمْ يَفُتْ تَدَارُكُهَا ( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْهَا ) أَيْ وَقَدْ بَطَلَتْ بِعَقْدِ الثَّانِيَةِ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ ) هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا وَأَمَّا لَوْ كَانَ مَأْمُومًا فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ السَّجْدَةِ الَّتِي جَبَرَ بِهَا الثَّانِيَةَ وَبَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَلَا يَضُرُّ الْمَأْمُومَ إتْيَانُهُ بِالسَّجْدَةِ فِي صُلْبِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ تَلَا فِي إصْلَاحٍ لَا قَضَاءٍ فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَأْمُومُ مَسْبُوقًا جَرَى عَلَى الْمَسَائِلِ اجْتِمَاعُ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِي قِيَامِ رَابِعَتِهِ ) أَيْ أَوْ فِي رُكُوعِهَا وَقَبْلَ الرَّفْعِ مِنْهُ وَأَمَّا إنْ حَصَلَ لَهُ الشَّكُّ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ فَلَا يَسْجُدُهَا لِفَوَاتِ التَّدَارُكِ وَلَا يَتَشَهَّدُ بَعْدَ هَذِهِ الرَّابِعَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ ثَالِثَةً وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِ السُّورَةِ وَالزِّيَادَةِ .
( قَوْلُهُ جَلَسَ وَأَتَى بِهَا ) هَذَا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ وَهُوَ مَا لِأَصْبَغَ وَأَشْهَبَ فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ وَيَأْتِي بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ ) أَيْ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ هَذَا إذَا كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ لِجَبْرِ الثَّالِثَةِ وَلَا يَتَشَهَّدُ بَعْدَهَا وَيُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً ثُمَّ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً ) أَيْ مِنْ أَيِّ رَكْعَةٍ كَانَتْ مِنْ الْأُولَى وَقَامَ لِلثَّانِيَةِ أَوْ مِنْ الثَّانِيَةِ وَقَامَ لِلثَّالِثَةِ أَوْ مِنْ الثَّالِثَةِ وَقَامَ لِلرَّابِعَةِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً إلَخْ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ انْفَرَدَ الْإِمَامُ بِالسَّهْوِ أَوْ شَارَكَهُ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ فِيهِ فَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَتْبَعُهُ فِي قِيَامِهِ الْمَأْمُومُ الْعَالَمُ بِسَهْوِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَحْمِلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا وَافَقَ بَعْضُ 301 الْمَأْمُومِينَ الْإِمَامَ فِي سَهْوِهِ لِأَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ هِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُشَارِكْهُ أَحَدٌ مِنْ الْمَأْمُومِينَ فِي السَّهْوِ كَانَ الْمَأْمُومُونَ مُخَاطَبِينَ بِتِلْكَ السَّجْدَةِ بِاتِّفَاقِ الشَّيْخَيْنِ وَتُجْزِيهِمْ وَإِذَا جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ جَلَسُوا مَعَهُ وَإِذَا سَلَّمَ سَلَّمُوا وَأَجْزَأَتْهُمْ وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ وَالثَّانِيَةُ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ .
( قَوْلُهُ أَيْ لَهُ ) أَيْ لَأَجْلِهِ أَيْ لِأَجْلِ سَهْوِهِ ( قَوْلُهُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ ) أَيْ فَإِنْ رَجَعَ سَجَدَهَا هُوَ وَمَأْمُومُهُ مَعَهُ .
( قَوْلُهُ وَسَبَّحَ بِهِ ) أَيْ وَالتَّسْبِيحُ فَرْضُ كِفَايَةٍ إذَا حَصَلَ مِنْ بَعْضِهِمْ كَفَى .
( قَوْلُهُ لَكِنَّهَا ) أَيْ الصَّلَاةَ .
( قَوْلُهُ لَا تَبْطُلُ عَلَيْهِمْ ) أَيْ بِزِيَادَةِ تِلْكَ السَّجْدَةِ الَّتِي سَجَدُوهَا لِأَنْفُسِهِمْ مُرَاعَاةً لِمَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْقَائِلِ إنَّهُمْ يَسْجُدُونَهَا لِأَنْفُسِهِمْ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ رَجَعَ إلَيْهَا الْإِمَامُ ) أَيْ بَعْدَ أَنْ سَجَدُوهَا .
( قَوْلُهُ وَلَا يَجْلِسُونَ مَعَهُ ) أَيْ لِأَنَّهُ كَإِمَامٍ جَلَسَ بَعْدَ الْأُولَى فَلَا يَتْبَعُ .
( قَوْلُهُ وَهِيَ رَابِعَةٌ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا رَابِعَةٌ فِي ظَنِّهِ فَإِنْ تَذَكَّرَ الْإِمَامُ قَبْلَ سَلَامِهِ أَتَى بِرَكْعَةٍ وَتَابَعَهُ فِيهَا الْمَأْمُومُونَ وَصَحَّتْ لِلْجَمِيعِ .
( قَوْلُهُ فَإِذَا سَلَّمَ ) أَيْ وَلَمْ يَأْتِ بِرَكْعَةٍ بَطَلَتْ عَلَيْهِ أَيْ بِمُجَرَّدِ السَّلَامِ وَلَوْ لَمْ يُطِلْ لِأَنَّ السَّلَامَ عِنْدَ سَحْنُونٍ بِمَنْزِلَةِ الْحَدَثِ فَقَوْلُ خش فَإِذَا سَلَّمَ بَطَلَتْ عَلَيْهِ إنْ طَالَ فِيهِ نَظَرٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَإِذَا بَطَلَتْ عَلَيْهِ فَلَا يَحْمِلُ عَنْ الْمَأْمُومِينَ سَهْوًا وَلَا يَحْصُلُ لَهُمْ فَضْلُ الْجَمَاعَةُ فَيُعِيدُونَ لَهُ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّهُمْ فِيهَا أَحَدُهُمْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الِاسْتِخْلَافَ جَائِزٌ جَوَازًا مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ .
( قَوْلُهُ وَصَحَّتْ ) أَيْ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ مِنْ قَوْلِهِمْ كُلُّ صَلَاةٍ بَطَلَتْ عَلَى الْإِمَامِ بَطَلَتْ عَلَى الْمَأْمُومِ .
( قَوْلُهُ وَسَجَدُوا قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ السَّلَامِ .
( قَوْلُهُ مِنْ الرَّكْعَةِ ) أَيْ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْأُولَى لَمَّا بَطَلَتْ رَجَعَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى وَالثَّالِثَةُ ثَانِيَةً فَكَأَنَّ الْإِمَامَ أَسْقَطَ السُّورَةَ وَالْجُلُوسَ الْوَسَطَ نَاسِيًا عَقِبَ الثَّالِثَةِ الَّتِي صَارَتْ ثَانِيَةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَالنَّقْصُ الْحَاصِلُ مِنْ الْإِمَامِ يُوجِبُ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ سَوَاءٌ وَافَقَهُ الْمَأْمُومُ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا .
( قَوْلُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ) أَيْ لِأَنَّهُ مُشْكِلٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَأْمُومِينَ إذَا تَرَكُوا فِعْلَ تِلْكَ السَّجْدَةِ لِأَنْفُسِهِمْ صَارُوا مُتَعَمِّدِينَ لِإِبْطَالِ الْأُولَى بِتَرْكِهِمْ السُّجُودَ وَمَنْ تَعَمَّدَ إبْطَالَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ بَطَلَ جَمِيعُهَا عَلَى أَنَّ جُلُوسَهُمْ حَالَ قِيَامِ الْإِمَامِ وَقِيَامَهُمْ حَالَ جُلُوسِهِ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لَهُ وَمُخَالَفَةُ الْإِمَامِ لَا تَجُوزُ .
( قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ ) أَيْ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ .
( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَفْهَمُ بِالتَّسْبِيحِ كَلَّمُوهُ إلَخْ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ سَجَدُوهَا لِأَنْفُسِهِمْ إلَخْ وَذَلِكَ لِأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ وَإِنْ كَانَ يَقُولُ إنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ جَائِزٌ وَلَا يُبْطِلُهَا يَقُولُ بِعَدَمِ كَلَامِ الْمَأْمُومِينَ لِلْإِمَامِ فِي هَذِهِ الْجُزْئِيَّةِ فَإِنْ كَلَّمُوهُ فَلَا بُطْلَانَ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَانْظُرْ مَا وَجْهُهُ .
( قَوْلُهُ فَإِذَا تَذَكَّرَ وَرَجَعَ لِسُجُودِهَا ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ رُكُوعَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِأَنْ رَجَعَ فِي حَالِ قِيَامه لِلثَّانِيَةِ .
( قَوْلُهُ فَلَا يُعِيدُونَهَا مَعَهُ عَلَى الْأَصَحِّ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَصَحَّحَهُ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith