حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
وَلَمَّا بَيَّنَ حُكْمَ مَا إذَا أَخَلَّ الْإِمَامُ بِرُكْنٍ أَخَذَ يُبَيِّنُ حُكْمَ إخْلَالِ الْمَأْمُومِ بِهِ وَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْمِلُهُ عَنْهُ وَإِنَّ قَوْلَهُ وَلَا سَهْوَ عَلَى مُؤْتَمٍّ حَالَةَ الْقُدْوَةِ خَاصٌّ بِالسُّنَنِ فَقَالَ 302 ( وَإِنْ ) ( زُوحِمَ مُؤْتَمٌّ عَنْ رُكُوعٍ ) حَتَّى فَاتَهُ مَعَ الْإِمَامِ بِرَفْعِهِ مِنْهُ مُعْتَدِلًا ( أَوْ نَعَسَ ) نُعَاسًا خَفِيفًا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ( أَوْ حَصَلَ لَهُ نَحْوُهُ ) كَأَنْ سَهَا أَوْ أُكْرِهَ أَوْ أَصَابَهُ مَرَضٌ مَنَعَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مَعَهُ ( اتَّبَعَهُ ) أَيْ فَعَلَ الْمَأْمُومُ مَا فَاتَهُ بِهِ إمَامُهُ لِيُدْرِكَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ إذَا حَصَلَ الْمَانِعُ ( فِي غَيْرِ ) الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِلْمَأْمُومِ لِانْسِحَابِ الْمَأْمُومِيَّةِ عَلَيْهِ بِإِدْرَاكِهِ مَعَهُ ( الْأُولَى ) بِرُكُوعِهِ مَعَهُ فِيهَا وَمَحَلُّ اتِّبَاعِهِ فِي غَيْرِهَا ( مَا ) أَيْ مُدَّةَ كَوْنِ الْإِمَامِ ( لَمْ يَرْفَعْ ) رَأْسَهُ ( مِنْ ) جَمِيعِ ( سُجُودِهَا ) أَيْ سُجُودِ غَيْرِ الْأُولَى فَإِذَا كَانَ يُدْرِكُ الْإِمَامَ فِي ثَانِيَةِ سَجْدَتَيْهِ وَيَفْعَلُ الثَّانِيَةَ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ ثَانِيَتِهِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ مَا فَاتَهُ وَيَسْجُدُهَا وَيَتْبَعُهُ فَإِذَا ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا لَمْ يَفْعَلْ مَا زُوحِمَ عَنْهُ بَلْ يَسْتَمِرُّ قَائِمًا وَيَقْضِي رَكْعَةً فَإِنْ خَالَفَ وَتَبِعَهُ فَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي السُّجُودِ صَحَّتْ وَلَا قَضَاءَ عَمَلًا بِمَا تَبَيَّنَ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ فِيهِ بَطَلَتْ فَإِنْ ظَنَّ الْإِدْرَاكَ فَتَخَلَّفَ ظَنُّهُ أُلْغِيَ مَا فَعَلَ مِنْ التَّكْمِيلِ وَقَضَى رَكْعَةً وَمَفْهُومٌ فِي غَيْرِ الْأُولَى إلْغَاءُ الْأُولَى لِلْمَأْمُومِ بِرَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ الرُّكُوعِ فَيَخِرُّ مَعَهُ سَاجِدًا وَيَقْضِي رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِهِ فَإِنْ فَعَلَ مَا فَاتَهُ وَاتَّبَعَهُ بَطَلَتْ وَلَوْ جَهْلًا كَمَا يَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنْ الْعَوَامّ وَمَفْهُومُ زُوحِمَ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الرُّكُوعِ مَعَ الْإِمَامِ لَمْ يَتَّبِعْهُ لَكِنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ يَتَّبِعُهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْأُولَى كَذِي الْعُذْر فَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذِي الْعُذْرِ وَغَيْرِهِ إلَّا أَنَّ الْمَعْذُورَ لَا يَأْثَمُ وَيَأْثَمُ غَيْرُهُ وَأَمَّا لَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الرُّكُوعِ مَعَهُ فِي الْأُولَى لَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْأُجْهُورِيُّ لَا الرَّكْعَةُ فَقَطْ وَكَذَا لَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الرُّكُوعِ مَعَهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى حَتَّى رَفَعَ مِنْ 303 سُجُودِهَا ( أَوْ ) زُوحِمَ مَثَلًا عَنْ ( سَجْدَةٍ ) مِنْ الْأُولَى أَوْ غَيْرِهَا أَوْ عَنْ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى قَامَ الْإِمَامُ لِمَا يَلِيهَا ( فَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ فِيهَا ) أَيْ فِي الْإِتْيَانِ بِالسَّجْدَةِ ( قَبْلَ عَقْدِ إمَامِهِ ) لِلَّتِي تَلِيهَا بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ رُكُوعِهَا بِأَنْ ظَنَّ أَنَّ إمَامَهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ ( تَمَادَى ) عَلَى تَرْكِ السَّجْدَةِ وَتَبِعَ الْإِمَامَ فِيمَا هُوَ فِيهِ ( وَقَضَى رَكْعَةً ) بَدَلَهَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ عَلَى نَحْوِ مَا فَاتَتْهُ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ طَمِعَ فِيهَا قَبْلَ عَقْدِ إمَامِهِ ( سَجَدَهَا ) وَتَبِعَهُ فِي عَقْدِ مَا بَعْدَهَا فَإِنْ تَخَلَّفَ ظَنُّهُ فَلَمْ يُدْرِكْهُ بَطَلَتْ عَلَيْهِ الرَّكْعَةُ الْأُولَى لِعَدَمِ الْإِتْيَانِ بِسُجُودِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ وَالثَّانِيَةُ لِعَدَمِ إدْرَاكِ رُكُوعِهَا مَعَ الْإِمَامِ ( و ) إذَا تَمَادَى عَلَى تَرْكِ السَّجْدَةِ وَقَضَى رَكْعَةً ( لَا سُجُودَ عَلَيْهِ ) بَعْدَ سَلَامِهِ لِزِيَادَةِ رَكْعَةِ النَّقْصِ ( إنْ تَيَقَّنَ ) أَنَّهُ تَرَكَ السَّجْدَةَ وَأَمَّا إنْ شَكَّ فِي تَرْكِهَا وَقَضَى الرَّكْعَةَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ سَجَدَهَا وَرَكْعَةُ الْقَضَاءِ هَذِهِ مَحْضُ زِيَادَةٍ فَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ تَمَادَى وَقَضَى رَكْعَةً
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith