حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 533 · printed p. 300 · commentary
( و ) إنْ تَرَكَ رُكْنًا مِنْ رَكْعَةٍ وَعَقَدَ الَّتِي بَعْدَهَا ( رَجَعَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى بِبُطْلَانِهَا ) بِتَرْكِ الرُّكْنِ مِنْهَا وَفَوَاتِ التَّدَارُكِ بِعَقْدِ الثَّانِيَةِ ( لِفَذٍّ وَإِمَامٍ ) وَتَنْقَلِبُ رَكَعَاتُ مَأْمُومِهِ تَبَعًا لَهُ وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ إنْ نَقَصَ وَزَادَ وَبَعْدَهُ إنْ زَادَ وَكَذَا تَرْجِعُ الثَّالِثَةُ ثَانِيَةً بِبُطْلَانِ الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةُ ثَالِثَةً وَمَفْهُومُ بِفَذٍّ وَإِمَامٍ أَنَّ رَكَعَاتِ الْمَأْمُومِ لَا تَنْقَلِبُ حَيْثُ سَلِمَتْ رَكَعَاتُ إمَامِهِ بَلْ تَبْقَى عَلَى حَالِهَا لِأَنَّ صَلَاته مَبْنِيَّةٌ عَلَى صَلَاةِ إمَامِهِ فَيَأْتِي بِبَدَلِ مَا بَطَلَ عَلَى صِفَتِهِ مِنْ سِرٍّ أَوْ جَهْرٍ بِسُورَةٍ أَوْ بِغَيْرِ سُورَةٍ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ( وَإِنْ ) ( شَكَّ فِي سَجْدَةٍ لَمْ يَدْرِ مَحَلَّهَا ) ( سَجَدَهَا ) مَكَانه لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْ الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَإِذَا سَجَدَهَا فَقَدْ تَيَقَّنَ سَلَامَةَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَصَارَ الشَّكُّ فِيمَا قَبْلَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَتِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَخْلُو 300 إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْأَخِيرَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ فَسَيَأْتِي ( و ) إنْ كَانَ شَكُّهُ ( فِي الْأَخِيرَةِ ) وَلَوْ أَتَى بِالْفَاءِ التَّفْرِيعِيَّةِ لَكَانَ أَوْلَى أَيْ فَإِنَّهُ حَصَلَ لَهُ الشَّكُّ فِي تَشَهُّدِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ يَسْجُدَهَا ( يَأْتِي بِرَكْعَةٍ ) بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ لِانْقِلَابِ الرَّكَعَاتِ فِي حَقِّهِ إذْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ إحْدَى الثَّلَاثِ وَكُلٌّ مِنْهَا يَبْطُلُ بِعَقْدِ مَا يَلِيهَا وَلَا يَتَشَهَّدُ قَبْلَ إتْيَانِهِ بِالرَّكْعَةِ لِأَنَّ الْمُحَقَّقَ لَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَلَيْسَ لَهُ مَحَلُّ تَشَهُّدٍ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِلزِّيَادَةِ مَعَ احْتِمَالِ النَّقْصِ ( و ) إنْ كَانَ فِي ( قِيَامِ ثَالِثَتِهِ ) فَيَجْلِسُ وَيَسْجُدُهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ الثَّانِيَةِ وَتَبْطُلُ عَلَيْهِ الْأُولَى لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْهَا وَصَارَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى فَقَدْ تَمَّ لَهُ بِالسَّجْدَةِ رَكْعَةٌ فَيَأْتِي ( بِثَلَاثٍ ) مِنْ الرَّكَعَاتِ وَاحِدَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسُ ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ ( و ) إنْ كَانَ فِي قِيَامِ ( رَابِعَتِهِ ) جَلَسَ وَأَتَى بِهَا لِتَتِمَّ لَهُ الثَّالِثَةُ وَيَأْتِي ( بِرَكْعَتَيْنِ ) لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَقَدْ بَطَلَتْ بِانْعِقَادِ الَّتِي تَلِيهَا فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مُحَقَّقٌ سِوَى رَكْعَتَيْنِ ( وَتَشَهَّدَ ) عَقِبَ السَّجْدَةِ قَبْلَ الْإِتْيَانِ بِالرَّكْعَتَيْنِ لِأَنَّ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ يَعْقُبُهُمَا تَشَهُّدٌ ( وَإِنْ ) ( سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً ) وَاحِدَةً وَتَرَكَ الثَّانِيَةَ سَهْوًا وَقَامَ ( لَمْ يُتَّبَعْ ) فِي الْقِيَامِ أَيْ لَمْ يَتَّبِعْهُ مَأْمُومُهُ بَلْ يَجْلِسُ ( وَسُبِّحَ بِهِ ) 301 أَيْ لَهُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ فَإِنْ لَمْ يُسَبِّحُوا لَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ لَمْ يُكَلِّمُوهُ عِنْدَ سَحْنُونٍ الَّذِي مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى مَذْهَبِهِ هُنَا لِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِهَا مُبْطِلٌ ( فَإِذَا ) لَمْ يَرْجِعْ و ( خِيفَ عَقْدُهُ ) لِلَّتِي قَامَ لَهَا ( قَامُوا ) لِعَقْدِهَا مَعَهُ وَتَصِيرُ أُولَى لِلْجَمِيعِ إنْ كَانَتْ رَكْعَةُ النَّقْصِ هِيَ الْأُولَى وَلَا يَسْجُدُونَهَا لِأَنْفُسِهِمْ فَإِنْ سَجَدُوهَا لَمْ تُجْزِهِمْ عِنْدَ سَحْنُونٍ لَكِنَّهَا لَا تَبْطُلُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ رَجَعَ إلَيْهَا الْإِمَامُ وَجَبَ عَلَيْهِمْ إعَادَتُهَا مَعَهُ عِنْدَهُ وَأَمَّا عِنْدَ غَيْرِهِ فَلَا يُعِيدُونَهَا مَعَهُ كَمَا يَأْتِي ( فَإِذَا جَلَسَ ) لِلثَّانِيَةِ فِي ظَنِّهِ ( قَامُوا ) وَلَا يَجْلِسُونَ مَعَهُ ( كَقُعُودِهِ بِثَالِثَةٍ ) فِي الْوَاقِعِ وَبِالنِّسْبَةِ لَهُمْ وَهِيَ رَابِعَةٌ فِي ظَنِّهِ ( فَإِذَا سَلَّمَ ) بَطَلَتْ عَلَيْهِ و ( أَتَوْا ) لِأَنْفُسِهِمْ ( بِرَكْعَةٍ ) بَعْدَ سَلَامِهِ ( وَأَمَّهُمْ ) فِيهَا ( أَحَدُهُمْ ) إنْ شَاءُوا وَإِنْ شَاءُوا أَتَمُّوا أَفْذَاذًا وَصَحَّتْ لَهُمْ دُونَهُ ( وَسَجَدُوا قَبْلَهُ ) لِنُقْصَانِ السُّورَةِ مِنْ الرَّكْعَةِ وَالْجَلْسَةِ الْوُسْطَى وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مَذْهَبُ سَحْنُونٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ كَلَّمُوهُ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَلَامِ يَسْجُدُونَهَا لِأَنْفُسِهِمْ وَلَا يَتَّبِعُونَهُ فِي تَرْكِهَا وَإِلَّا بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ وَيَجْلِسُونَ مَعَهُ وَيُسَلِّمُونَ بِسَلَامِهِ فَإِذَا تَذَكَّرَ وَرَجَعَ لِسُجُودِهَا فَلَا يُعِيدُونَهَا مَعَهُ عَلَى الْأَصَحِّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith