حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4086 · printed p. 188 · commentary
188 فَصْلٌ إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ إلَخْ } كَمَا إذَا قَالَ بِعْتُك هَذَا الْحِمَارَ بِدِينَارٍ نَقْدًا أَوْ لِأَجَلٍ فَقَالَ بَلْ بِعْتَهُ لِي بِثَوْبٍ مَحَلَّاوِيٍّ مَثَلًا ( قَوْلُهُ لِذَاتٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ اخْتِلَافَ الْمُسْتَأْجِرِينَ وَالْمُكْتَرِينَ يَجْرِي فِيهِ مَا ذُكِرَ هُنَا وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ الْمُرَادُ بِهِ النَّسِيئَةُ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُمَا تَبَايَعَا بِالْحُلُولِ أَوْ بِالْأَجَلِ وَاخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نَوْعِهِ أَوْ قَدْرِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ الْعِوَضِ ) قَالَ بْن يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالثَّمَنِ مَا قَابَلَ الْمُثَمَّنَ فَيَكُونُ قَوْلُهُ بَعْدُ كَمَثْمُونِهِ تَشْبِيهًا فِي الْجَمِيعِ أَيْ فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالْقَدْرِ فَفِي الْأَوَّلَيْنِ يُفْسَخُ مُطْلَقًا وَفِي الْأَخِيرِ يُفْسَخُ بِشَرْطِ الْقِيَامِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالثَّمَنِ الْعِوَضَ الصَّادِقَ بِالثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ كَمَثْمُونِهِ تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ وَقَدْرِهِ فَقَطْ وَفِيهِ بُعْدٌ لِأَنَّ ضَمِيرَ قَدْرِهِ يَرْجِعُ لِلثَّمَنِ الشَّامِلِ لِلثَّمَنِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ كَمَثْمُونِهِ ضَائِعًا فَالظَّاهِرُ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ ح وَسَيَأْتِي الْجَوَابُ بِارْتِكَابِ الِاسْتِخْدَامِ ( قَوْلُهُ فَيَشْمَلُ الْمُثَمَّنَ ) أَيْ كَمَا إذَا قَالَ بِعْتُك هَذَا الْحِمَارَ بِدِينَارٍ فَقَالَ بَلْ الَّذِي بِعْتَهُ لِي بِالدِّينَارِ هَذَا الْعَبْدُ .
{ تَنْبِيهٌ } مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي جِنْسِ الْمُثَمَّنِ كَمَا قَالَ الْمَازِرِيُّ مَا لَوْ انْعَقَدَ السَّلَمُ أَوْ بَيْعُ النَّقْدِ عَلَى خَيْلٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا عَلَى ذُكْرَانٍ وَالْآخَرُ عَلَى إنَاثٍ وَذَلِكَ لِتَبَايُنِ الْأَغْرَاضِ لِأَنَّ الْإِنَاثَ تُرَادُ لِلنَّسْلِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي ذُكْرَانِ الْبِغَالِ وَإِنَاثِهَا فَإِنَّ هَذَا مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي صِفَةِ الْمُثَمَّنِ لِأَنَّ الْبِغَالَ لَا تُرَادُ لِلنَّسْلِ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِيهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ بِيَمِينِهِ إنْ انْتَقَدَ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ ( قَوْلُهُ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ) بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْته بِعَشَرَةٍ مَحْبُوبٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بِعَشَرَةِ رِيَالٍ ( قَوْلُهُ أَوْ قَمْحٍ وَشَعِيرٍ ) أَيْ قَالَ أَسْلَمْت فِي قَمْحٍ وَقَالَ الْآخَرُ فِي شَعِيرٍ أَوْ قَالَ اشْتَرَيْت هَذَا الْحِمَارَ مِنْك بِعَشَرَةِ أَرَادِبَ مِنْ الشَّعِيرِ وَقَالَ الْبَائِعُ بَلْ بِعَشَرَةِ أَرَادِبَ قَمْحٍ ( قَوْلُهُ حَلَفَا ) أَيْ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى نَفْيِ دَعْوَى صَاحِبِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ وَيَبْدَأُ الْبَائِعُ بِالْيَمِينِ ( قَوْلُهُ مَعَ الْقِيَامِ وَالْفَوَاتِ ) لَكِنْ مَعَ الْقِيَامِ يَرُدُّ السِّلْعَةَ بِعَيْنِهَا ( قَوْلُهُ وَرَدَّ ) أَيْ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ مَعَ الْفَوَاتِ أَيْ مَعَ فَوَاتِ السِّلْعَةِ وَلَوْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ قِيمَتَهَا أَيْ وَأَخَذَ ثَمَنَهُ مِنْ الْبَائِعِ وَتَقَاصَّا إذَا سَاوَتْ الْقِيمَةُ الثَّمَنَ وَأَمَّا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا زَائِدًا فَمَنْ لَهُ الزَّائِدُ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى صَاحِبِهِ { تَنْبِيهٌ } مِثْلُ الِاخْتِلَافِ فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ فِي التَّحَالُفِ وَالْفَسْخِ مُطْلَقًا الِاخْتِلَافُ فِي صِفَةِ الْعَقْدِ كَمَنْ بَاعَ حَائِطَهُ وَقَالَ اشْتَرَطْت نَخَلَاتٍ اخْتَارَهَا بِغَيْرِ عَيْنِهَا وَقَالَ الْمُبْتَاعُ مَا اشْتَرَطْتَ إلَّا هَذِهِ النَّخَلَاتِ بِعَيْنِهَا ذَكَرَهُ فِي الشَّامِلِ وَتَرَكَ الْمُصَنِّفُ الْكَلَامَ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ لِوُضُوحِهِ وَهُوَ أَنَّ الْقَوْلَ لِمُنْكِرِهِ بِيَمِينٍ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ وَمِنْ هُنَا مَسْأَلَةُ التَّنَازُعِ هَلْ هِيَ أَمَانَةٌ أَوْ بَيْعٌ أَوْ سَلَفٌ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْتِقَالِ الْمِلْكِ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قُصُورًا وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَرَدَّ مَعَ الْفَوَاتِ عِوَضَهَا كَانَ أَشْمَلَ ( قَوْلُهُ يَوْمَ بَيْعِهَا ) أَيْ لِأَنَّهُ أَوَّلُ زَمَنٍ تَسَلَّطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمَبِيعِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَقَالَ ابْنُ شَبْلُونَ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ بَلْ الْعَبْدَ وَهَذَا الثَّوْبَ بِهِ ) أَيْ أَوْ قَالَ أَسْلَمْتُك دِينَارًا فِي ثَوْبَيْنِ أَوْ إرْدَبَّيْنِ فَقَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بَلْ فِي ثَوْبٍ أَوْ إرْدَبٍّ فَقَطْ وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ الِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ الْمُثَمَّنِ كَمُنْكِرِ الْعَقْدِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ أَنْكَرَ أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ عَلَى الْعَبْدِ وَالثَّوْبِ بِدِينَارٍ بِيَمِينِهِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى وُقُوعِ الْعَقْدِ فِي الْجُمْلَةِ ( قَوْلُهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ ) أَيْ بَهْرَامُ وَعَلَى هَذَا فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي قَدْرِهِ لِلثَّمَنِ لَا بِمَعْنَى الْعِوَضِ الصَّادِقِ بِالْمُثَمَّنِ وَإِلَّا كَانَ قَوْلُهُ كَمَثْمُونِهِ ضَائِعًا بَلْ يُجْعَلُ الضَّمِيرُ فِي قَدْرِهِ رَاجِعًا لِلثَّمَنِ بِمَعْنَى الْمُقَابِلِ لِلْمُثَمَّنِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ مَعَ الْقِيَامِ وَالْفَوَاتِ ( قَوْلُهُ مَعَ الْفَوَاتِ ) أَيْ أَنَّهُ مَعَ الْفَوَاتِ يَمْضِي الْبَيْعُ بِمَا قَالَهُ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ مُشَبِّهًا وَبِمَا قَالَهُ الْبَائِعُ إذَا انْفَرَدَ بِالشَّبَهِ وَأَمَّا مَعَ الْقِيَامِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَلَا يُنْظَرُ لِشَبَهٍ وَلَا لِعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ الْخَمْسَةِ ) أَيْ الَّتِي هِيَ الِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَقَدْرِ الْمُثَمَّنِ وَقَدْرِ الْأَجَلِ وَفِي الرَّهْنِ 189 وَالْحَمِيلِ .
( قَوْلُهُ أَوْ فِي أَصْلِ رَهْنٍ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ رَهْنٍ أَوْ حَمِيلٍ عَطْفٌ عَلَى الْمُضَافِ وَهُوَ قَدْرٍ أَوْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أَوْ رَهْنٍ أَوْ حَمِيلٍ عَطْفًا عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ وَهُوَ الْأَجَلُ أَيْ أَنَّهُمَا تَنَازَعَا فِي قَدْرِ الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَبَادَرُ لَكِنَّ الْعَطْفَ عَلَى الْمُضَافِ أَوْلَى مِنْ الْعَطْفِ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّقْيِيدِ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَلِذَا اقْتَصَرَ الشَّارِحُ عَلَيْهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ اخْتِلَافَهُمَا فِي أَصْلِ الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ أَوْ فِي قَدْرِهِمَا حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ كَالِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي جِنْسِ الرَّهْنِ أَوْ نَوْعِهِ فَذَكَرَ عبق وخش أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي الِاخْتِلَافِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نَوْعِهِ وَهُوَ الْفَسْخُ بَعْدَ التَّحَالُفِ مَعَ الْقِيَامِ وَالْفَوَاتِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ بْن أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ كَالِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَحِينَئِذٍ فَالتَّحَالُفُ وَالتَّفَاسُخُ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ فَقَطْ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى خش ( قَوْلُهُ أَوْ فِي حَمِيلٍ ) أَيْ بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى أَنَّك تَأْتِينِي بِحَمِيلٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ وَقَعَ الْبَيْعُ بِلَا حَمِيلٍ ( قَوْلُهُ حَلَفَا ) أَيْ حَلَفَ كُلٌّ عَلَى تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ وَنَفْيِ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَقُضِيَ لِلْحَالِفِ مِنْهُمَا عَلَى النَّاكِلِ ( قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي حُكْمُ فَوَاتِهَا ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَصُدِّقَ مُشْتَرٍ ادَّعَى الْأَشْبَهَ وَحَلَفَ إنْ فَاتَ ( قَوْلُهُ إنْ حُكِمَ بِهِ ) أَيْ بِالْفَسْخِ أَيْ أَوْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ وَتَعُودُ السِّلْعَةُ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ حَقِيقَةً ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا وَاشْتِرَاطُ الْحُكْمِ فِي الْفَسْخِ إذَا لَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَى الْفَسْخِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ هُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ( قَوْلُهُ فِي الْفَسْخَيْنِ ) الْفَسْخُ الْأَوَّلُ مَا كَانَ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ وَالْفَوَاتِ وَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتَيْنِ وَهُمَا اخْتِلَافُهُمَا فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالْفَسْخُ الثَّانِي مَا كَانَ عِنْدَ الْقِيَامِ فَقَطْ وَذَلِكَ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ تَقَدَّمَتْ ( قَوْلُهُ فِيمَا لَوْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْحُكْمِ ) أَيْ بِالْفَسْخِ أَيْ وَبَعْدَ تَحَالُفِهِمَا ( قَوْلُهُ لَا عِنْدَ مُقَابِلِهِ ) أَيْ لِحُصُولِ الْفَسْخِ عِنْدَهُ بِمُجَرَّدِ التَّحَالُفِ ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَيْهِ ) أَيْ إذَا اسْتَمَرَّ التَّنَازُعُ مَوْجُودًا وَلَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَى الْفَسْخِ بِغَيْرِ حُكْمٍ ( قَوْلُهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ) ابْنُ الْحَاجِبِ وَيَنْفَسِخُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ ذَكَرَ سَنَدٌ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَرُجِّحَ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهُ يَنْفَسِخُ فِي الظَّاهِرِ فَقَطْ بِأَنَّ أَصْلَ الْمَذْهَبِ أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ حَرَامًا وَذَكَرَ الْمَازِرِيُّ الْقَوْلَيْنِ وَزَادَ ثَالِثًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ إنْ كَانَ الْبَائِعُ مَظْلُومًا فُسِخَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِيَصِحَّ تَصَرُّفُهُ فِي الْمَبِيعِ بِالْوَطْءِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا فُسِخَ ظَاهِرًا فَقَطْ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ غَاصِبٌ لِلْمَبِيعِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ مِنْ نَائِبِ فَاعِلِ فُسِخَ ) فِيهِ أَنَّ نَائِبَ فَاعِلِهِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الْعَقْدِ وَلَا يَصِحُّ جَعْلُ قَوْلِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا حَالًا مِنْهُ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَنَّهُ حَالٌ مِنْ الْفَسْخِ الْمَفْهُومِ مِنْ فُسِخَ وَالْمَعْنَى حَالَةَ كَوْنِ الْفَسْخِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا أَوْ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ ( قَوْلُهُ فَيَجُوزُ إلَخْ ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُبْتَاعِ وَطْءُ الْأَمَةِ إذَا ظَفِرَ بِهَا وَأَمْكَنَهُ وَطْؤُهَا كَانَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا وَهَذَا ثَمَرَةُ كَوْنِ الْفَسْخِ فِي الْبَاطِنِ وَثَمَرَةُ كَوْنِهِ ظَاهِرًا أَنَّهُ يُمْنَعُ التَّعَرُّضَ لِلْبَائِعِ الَّذِي أَرَادَ التَّصَرُّفَ بَعْدَ الْحُكْمِ ( قَوْلُهُ أَيْ إنْ أَشْبَهَ فِي دَعْوَاهُ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ أَفْعَلَ لَيْسَ عَلَى بَابِهِ لِأَنَّ بَقَاءَهُ عَلَى حَالِهِ يُوهِمُ أَنَّ الْبَائِعَ إذْ كَانَ أَشْبَهَ أَيْ أَقْوَى شَبَهًا مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ تَسَاوَيَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ تَحَالَفَا وَقَضَى بِالْقِيمَةِ إلَخْ ) أَيْ وَهَذَا مَعْنَى الْفَسْخِ فَكَأَنَّهُ قَالَ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا تَحَالَفَا وَفُسِخَ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ ( قَوْلُهُ وَالْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ شب وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ أَنَّهُ 190 يُقْضَى بِالْقِيمَةِ فِي الْمُقَوَّمِ وَالْمِثْلِيِّ إلَّا السَّلَمَ فَسَلَمُ وَسَطٍ ا هـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ ( قَوْلُهُ إنْ فَاتَ الْمَبِيعُ ) أَيْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَلَوْ بِحَالَةِ سُوقٍ وَكَذَا إنْ فَاتَ بِيَدِ الْبَائِعِ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ الشَّرْطُ أَعْنِي قَوْلَهُ إنْ فَاتَ رَاجِعٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَهُوَ مَا تَقَدَّمَ ) أَيْ مِنْ تَحَالُفِهِمَا وَالْفَسْخُ إنْ حُكِمَ بِهِ أَوْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسَةِ الْمَذْكُورَةِ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ عِنْدَ قِيَامِ السِّلْعَةِ وَأَمَّا مَعَ فَوَاتِهَا فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ إنْ ادَّعَى شَبَهًا أَشْبَهَ الْبَائِعَ أَيْضًا أَمْ لَا وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ مَا قَالَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ انْفَرَدَ الْبَائِعُ بِالشَّبَهِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ بِيَمِينٍ وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ مَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَلَفَا وَفُسِخَ وَرُدَّتْ قِيمَةُ السِّلْعَةِ يَوْمَ بَيْعِهَا إنْ كَانَتْ مُقَوَّمَةً وَرُدَّ مِثْلُهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ .
( قَوْلُهُ وَمِنْهُ تَجَاهُلُ الثَّمَنِ ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَمِنْ الْمُفِيتِ الْجَاهِلُ الثَّمَنِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَفِيهِ الْقِيمَةُ سَوَاءٌ فَاتَتْ السِّلْعَةُ أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَمِنْهُ أَيْ مِنْ التَّحَالُفِ وَالتَّفَاسُخِ أَيْ مِنْ مُتَعَلِّقِهِمَا تَجَاهُلُ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ لَا أَعْلَمُ مَا وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ ) أَيْ فَإِذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ مَا وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ وَتُرَدُّ السِّلْعَةُ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَإِنْ فَاتَتْ وَلَوْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ رَدَّ قِيمَتَهَا إنْ كَانَتْ مُقَوَّمَةً وَمِثْلَهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً وَعُلِمَ مِمَّا قُلْنَاهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إنَّمَا يَحْلِفُ عَلَى تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ فَقَطْ وَلَا يُتَصَوَّرُ حَلِفُهُ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ لِقَوْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا لَا أَدْرَى وَاعْلَمْ أَنَّ نُكُولَهُمَا كَحَلِفِهِمَا فِي الْفَسْخِ وَكَذَا نُكُولُ أَحَدِهِمَا فِيمَا يَظْهَرُ فَإِذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلَا أَوْ أَحَدُهُمَا فُسِخَ الْبَيْعُ وَرُدَّتْ السِّلْعَةُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفَسْخَ هُنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ بِهِ كَذَا قِيلَ وَرَدَّهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لَا يَقْطَعُ النِّزَاعَ إلَّا الْحُكْمُ ( قَوْلُهُ وَقِيمَتُهَا ) أَيْ وَتُرَدُّ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْبَيْعِ هَذَا إنْ كَانَتْ مُقَوَّمَةً وَإِلَّا رُدَّ مِثْلُهَا وَقَوْلُهُ إنْ فَاتَتْ أَيْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَلَوْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ ( قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ كَانَ مِنْ وَارِثٍ لَهُمَا ) أَيْ بِأَنْ ادَّعَى وَارِثُ كُلٍّ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ وَقَوْلُهُ أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَيْ أَنَّ وَارِثَ أَحَدِهِمَا ادَّعَى الْجَهْلَ وَأَحَدُ الْبَائِعَيْنِ ادَّعَى الْجَهْلَ أَيْضًا وَحَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ وَارِثَ كُلٍّ إذَا ادَّعَى الْجَهْلَ بِالثَّمَنِ أَوْ ادَّعَاهُ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَوَارِثُ الْآخَرِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ أَيْ يَحْلِفُ كُلٌّ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْقَدْرَ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ فَإِذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلَا أَوْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فُسِخَ الْبَيْعُ وَرُدَّتْ السِّلْعَةُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِوَارِثِهِ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَإِنْ فَاتَتْ لَزِمَ رَدُّ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْبَيْعِ إنْ كَانَتْ مُقَوَّمَةً أَوْ مِثْلِهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً ( قَوْلُهُ فَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا ) أَيْ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَوْ أَحَدُ الْوَارِثَيْنِ فَهَذَا يَجْرِي فِي الْعَاقِدَيْنِ وَكَذَا بَيْنَ وَرَثَتِهِمَا أَوْ وَرَثَةِ أَحَدِهِمَا مَعَ الْعَاقِدِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ وَافَقَهُ الْآخَرُ فَظَاهِرٌ ) أَيْ فَإِنْ وَافَقَهُ الْجَاهِلُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ أَشْبَهَ قَوْلَ مُدَّعِي الْعِلْمِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ ) أَيْ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْمَعْلُومِ لَهُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ فَاتَتْ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ فَاتَتْ صُدِّقَ مُدَّعِي الْعِلْمِ إنْ أَشْبَهَ مَعَ يَمِينِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ ) أَيْ مُدَّعِي الْعِلْمِ وَقَوْلُهُ رُدَّتْ السِّلْعَةُ أَيْ لِبَائِعِهَا وَقَوْلُهُ وَالْقِيمَةُ أَيْ وَرُدَّتْ لَهُ الْقِيمَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَيَبْدَأُ الْمُشْتَرِي هُنَا ) أَيْ عِنْدَ تَجَاهُلِ الثَّمَنِ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَإِنَّمَا بَدَأَ الْمُشْتَرِي بِالْيَمِينِ عِنْدَ التَّجَاهُلِ لِأَنَّ تَجَاهُلَ الثَّمَنِ عِنْدَهُمْ كَالْفَوَاتِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ فِي مِلْكِهِ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْفَوَاتَ يُوجِبُ تَبْدِئَةَ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ الَّذِي يُصَدَّقُ أَوْ لَا إذَا ادَّعَى مَا يُشْبِهُ الْبَائِعَ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ وَكَذَا بِوَرَثَتِهِ ) أَيْ وَكَذَا يُبْدَأُ بِوَرَثَتِهِ أَيْ الْمُشْتَرِي إذَا حَصَلَ تَجَاهُلٌ فِي الثَّمَنِ مِنْ وَرَثَةِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الثَّمَنِ ) أَيْ فِي جِنْسِهِ أَوْ نَوْعِهِ أَوْ قَدْرِهِ مَعَ الْقِيَامِ أَوْ الْفَوَاتِ فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَمَعَ الْقِيَامِ فِي الْقَدْرِ وَمِنْ الِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِهِ الِاخْتِلَافُ فِي أَصْلِ الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ وَكَذَا فِي قَدْرِهِمَا لِأَنَّ لَهُمَا حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ وَإِنَّمَا بَدَأَ الْبَائِعُ بِالْيَمِينِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِصْحَابُ مِلْكِهِ وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي إخْرَاجَهُ بِغَيْرِ مَا رَضِيَ بِهِ 191 قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ فِي الْمُثَمَّنِ ) أَيْ فِي جِنْسِهِ أَوْ نَوْعِهِ أَوْ قَدْرِهِ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ وَفَوَاتِهَا فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَمَعَ قِيَامِهَا فِي الْقَدْرِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِيهِمَا ) أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُ مِنْك هَذِهِ الدَّابَّةَ بِعَشَرَةٍ وَالْبَائِعُ يَقُولُ إنَّمَا بِعْتُ لَك هَذَا الثَّوْبَ بِخَمْسَةٍ فَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَيَبْدَأُ الْبَائِعُ بِالْيَمِينِ ( قَوْلُهُ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ ) أَيْ دَعْوَى نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَيُقَدَّمُ النَّفْيُ عَلَى الْإِثْبَاتِ ) أَيْ فَلَوْ قُدِّمَ الْإِثْبَاتُ عَلَى النَّفْيِ فَلَا تُعْتَبَرُ يَمِينُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ أَنَّ الْيَمِينَ لَيْسَتْ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى حَلِفِهِ عَلَى تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ أَفَادَهُ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ ا هـ عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَقَدْ بِعْتهَا بِعَشَرَةٍ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْبَيْعِ بِثَمَانِيَةِ الْبَيْعُ بِعَشَرَةٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ بَاعَ بِتِسْعَةٍ ( قَوْلُهُ وَلَقَدْ اشْتَرَيْتهَا بِثَمَانِيَةٍ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا بِثَمَانِيَةٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا بِتِسْعَةٍ ( قَوْلُهُ وَجَازَ الْحَصْرُ ) أَيْ فَيَقُومُ مَقَامَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ وَمِثْلُ الْحَصْرِ لَفْظُ فَقَطْ فِي الْقِيَامِ مَقَامَهُمَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith