حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ ) أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ رَشِيدًا بَلْ كَانَ سَفِيهًا فَاَلَّذِي يُجْبِرُهَا وَلِيُّهُ نَحْوُهُ فِي عبق وخش قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَعَقَدَ السَّفِيهُ ذُو الرَّأْيِ أَنَّهُ لَا جَبْرَ لِوَلِيِّ الْأَبِ إذَا كَانَ سَفِيهًا بَلْ السَّفِيهُ إذَا كَانَ ذَا عَقْلٍ وَدِينٍ فَلَهُ جَبْرُ بِنْتِهِ ، وَإِنْ كَانَ نَاقِصَ التَّمْيِيزِ خُصَّ وَلِيُّهُ بِالنَّظَرِ فِي تَعْيِينِ الزَّوْجِ وَتَزْوِيجِ بِنْتِهِ وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ يَلِي الْعَقْدَ هَلْ الْوَلِيُّ أَوْ الْأَبُ ، وَلَوْ عَقَدَ حَيْثُ يُمْنَعُ مِنْهُ نَظَرٌ فَإِنْ حَسُنَ إمْضَاؤُهُ أَمْضَى وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ فِيمَا يَأْتِي ا هـ .
وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا قَالَهُ الشُّرَّاحُ وَمَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى نَاقِصِ التَّمْيِيزِ فَإِنَّ وَلِيَّهُ يُجْبِرُ فَيُوَافِقُ مَا فِي بْن تَأَمَّلْ .
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ كَانَ الْأَبُ سَفِيهًا وَلَا وَلِيَّ لَهُ جَرَى فِي جَبْرِ ابْنَتِهِ الْخِلَافُ الْآتِي فِي بَابِ الْحَجْرِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَصَرُّفِهِ قَبْلَ الْحَجْرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنِ الْقَاسِمِ كَذَا يَنْبَغِي قَالَهُ عبق .
( قَوْلُهُ : فَتُنْتَظَرُ إفَاقَتُهَا إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا ) أَيْ فَإِذَا أَفَاقَتْ فَلَا تُزَوَّجُ إلَّا بِرِضَاهَا ، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ بِكْرًا فَإِنَّهُ يُجْبِرُهَا وَلَا تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهَا .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَانِسًا ) أَيْ وَلَوْ طَالَتْ إقَامَتُهَا عِنْدَ أَبِيهَا وَعَرَفَتْ مَصَالِحَ نَفْسِهَا قَبْلَ الزَّوَاجِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَبْرِ الْبِكْرِ ، وَلَوْ عَانِسًا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ حَيْثُ قَالَ : لِلْأَبِ جَبْرُ الْبِكْرِ مَا لَمْ تَكُنْ عَانِسًا ; لِأَنَّهَا لَمَّا عَنَّسَتْ صَارَتْ كَالثَّيِّبِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ الْعِلَّةُ فِي 223 الْجَبْرِ الْبَكَارَةُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ أَوْ الْجَهْلُ بِمَصَالِحِ النِّسَاءِ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِلرَّدِّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ بِلَوْ .
( قَوْلُهُ : حَيْثُ كَانَ لَا يُمْنِي ) أَيْ وَأَمَّا إذَا كَانَ يُمْنِي فَلَهُ جَبْرُهَا عَلَى نِكَاحِهِ أَيْ لِأَنَّهَا تَلْتَذُّ بِنُزُولِ الْمَنِيِّ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَصَحِّ ) هَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَالْبَاجِيِّ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَلَوْ قَالَ عَلَى الْمُخْتَارِ وَالْأَصَحِّ كَانَ أَوْلَى .
( قَوْلُهُ : وَدَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ إلَخْ ) مُحَصِّلُهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِكَالْخَصِيِّ مَنْ قَامَ بِهِ مُوجِبُ الْخِيَارِ .
( تَنْبِيهٌ ) كَمَا أَنَّ الْأَبَ لَيْسَ لَهُ جَبْرُ بِنْتِهِ الْبِكْرِ عَلَى التَّزْوِيجِ بِذِي عَاهَةٍ مُوجِبَةٍ لِخِيَارِهَا لَيْسَ لَهُ جَبْرُهَا عَلَى التَّزْوِيجِ بِعَبْدٍ ، وَلَوْ كَانَ عَبْدَهُ وَإِنَّمَا تُزَوَّجُ بِهِ بِرِضَاهَا بِهِ بِالْقَوْلِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَبْكَارِ السَّبْعَةِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ ثُيُوبَتُهَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ بِعَارِضٍ أَوْ بِزِنًا بَلْ وَلَوْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ .
( قَوْلُهُ : إنْ صَغُرَتْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُجْبِرُهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ فَإِنْ تَثَيَّبَتْ وَتَأَيَّمَتْ قَبْلَهُ ، ثُمَّ بَلَغَتْ قَبْلَ النِّكَاحِ فَلَا تُجْبَرُ وَهُوَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ وَصَوَّبَهُ وَمُقَابِلُهُ لِسَحْنُونٍ يُجْبِرُهَا مُطْلَقًا ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْأَرْجَحُ ) أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالتَّقْيِيدِ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ .
( قَوْلُهُ : لَا بِفَاسِدٍ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ بِعَارِضٍ كَمَا أَفَادَهُ تَقْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ : لَا إنْ ثِيبَتْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ أَيْ وَأَوْلَى صَحِيحٌ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ ) أَيْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهَا مُولًى عَلَيْهَا مِنْ جِهَةِ الْمَالِ أَنْ تَكُونَ مُولًى عَلَيْهَا مِنْ جِهَةِ النِّكَاحِ وَبَالَغَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ مُسَاوَاتِهِمَا وَأَنَّهَا تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ كَمَا يُحْجَرُ عَلَيْهَا فِي الْمَالِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يُجْبِرُ بِكْرًا رُشِّدَتْ ) أَيْ كَمَا لَا يُجْبِرُ الْأَبُ ثَيِّبًا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ لَا يُجْبِرُ بِكْرًا رُشِّدَتْ أَيْ رَشَّدَهَا أَبُوهَا وَثَبَتَ تَرْشِيدُهَا بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ إنْ أَنْكَرَ وَحَيْثُ كَانَتْ لَا تُجْبَرُ فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا وَإِذْنِهَا ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ جَبْرِ الْأَبِ لِلْمُرَشَّدَةِ هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَهُ جَبْرُهَا وَمِثْلُ الْبِكْرِ الَّتِي رَشَّدَهَا أَبُوهَا فِي كَوْنِهِ لَا جَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا الْبِكْرُ إذَا رَشَّدَهَا الْوَصِيُّ وَفِي بَقَاءِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا قَوْلَانِ وَالرَّاجِحُ بَقَاءُ وِلَايَتِهِ كَمَا هُوَ نَقْلُ الْمُتَيْطِيِّ عَنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَكِنْ لَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بِرِضَاهَا ، وَأَمَّا لَوْ رَشَّدَ الْوَصِيُّ الثَّيِّبَ فَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا وَالْوِلَايَةُ لِأَقَارِبِهَا .
. ( تَنْبِيهٌ ) إذَا رَشَّدَ الْبِكْرَ أَبُوهَا كَمَا لَا يُجْبِرُهَا عَلَى النِّكَاحِ لَا يَحْجُرُ عَلَيْهَا فِي الْمُعَامَلَةِ وَمَا فِي خش وعبق مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْبِرُهَا عَلَى النِّكَاحِ وَيَحْجُرُ عَلَيْهَا فِي الْمُعَامَلَةِ فَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ ، إذْ الرُّشْدُ لَا يَتَبَعَّضُ فَلَا يَكُونُ فِي أَمْرٍ دُونَ أَمْرٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْوَنْشَرِيسِيِّ فِي طُرَرِ الْقَشْتَالِيِّ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ رَشَّدَهَا قَبْلَهُ ) هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ ، إذْ الرُّشْدُ مِنْ لَوَازِمِهِ الْبُلُوغُ ، وَقَدْ قَالَ ح كَبِكْرٍ رُشِّدَتْ يَعْنِي بَعْدَ الْبُلُوغِ ، اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَقَامَتْ إلَخْ ) أَيْ لَا يُجْبِرُ الْأَبُ مَنْ أَقَامَتْ فِي بَيْتِهَا السَّاكِنَةِ فِيهِ مَعَ زَوْجِهَا سَنَةً مِنْ حِينِ دُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا مِنْ حِينِ بُلُوغِهَا كَمَا قَالَ عبق وَقَوْلُهُ : وَأَنْكَرَتْ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا أَنْكَرَتْ بَعْدَ فِرَاقِهَا الْوَطْءَ مَعَ الْعِلْمِ بِخَلْوَتِهَا هَذَا إذَا كَذَّبَهَا الزَّوْجُ بَلْ ، وَلَوْ وَافَقَهَا عَلَى عَدَمِهِ أَوْ جَهِلَتْ خَلْوَتَهُ بِهَا وَأَنْكَرَتْ الْمَسَّ أَيْضًا وَأَوْلَى فِي عَدَمِ الْجَبْرِ إقْرَارُهَا بِمَسِّهِ لَكِنْ مَعَ الْإِقْرَارِ لَا يُجْبِرُهَا حَتَّى فِيمَا دُونَ السَّنَةِ ، وَأَمَّا إنْ عُلِمَ عَدَمُ الْخَلْوَةِ بِهَا وَعَدَمُ الْوُصُولِ إلَيْهَا فَلَا يَرْتَفِعُ إجْبَارُ الْأَبِ عَنْهَا ، وَلَوْ أَقَامَتْ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ .
( قَوْلُهُ : مَنْزِلَةَ الثُّيُوبَةِ ) أَيْ فِي تَكْمِيلِ الصَّدَاقِ
وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا قَالَهُ الشُّرَّاحُ وَمَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى نَاقِصِ التَّمْيِيزِ فَإِنَّ وَلِيَّهُ يُجْبِرُ فَيُوَافِقُ مَا فِي بْن تَأَمَّلْ .
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ كَانَ الْأَبُ سَفِيهًا وَلَا وَلِيَّ لَهُ جَرَى فِي جَبْرِ ابْنَتِهِ الْخِلَافُ الْآتِي فِي بَابِ الْحَجْرِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَصَرُّفِهِ قَبْلَ الْحَجْرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنِ الْقَاسِمِ كَذَا يَنْبَغِي قَالَهُ عبق .
( قَوْلُهُ : فَتُنْتَظَرُ إفَاقَتُهَا إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا ) أَيْ فَإِذَا أَفَاقَتْ فَلَا تُزَوَّجُ إلَّا بِرِضَاهَا ، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ بِكْرًا فَإِنَّهُ يُجْبِرُهَا وَلَا تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهَا .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَانِسًا ) أَيْ وَلَوْ طَالَتْ إقَامَتُهَا عِنْدَ أَبِيهَا وَعَرَفَتْ مَصَالِحَ نَفْسِهَا قَبْلَ الزَّوَاجِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَبْرِ الْبِكْرِ ، وَلَوْ عَانِسًا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ حَيْثُ قَالَ : لِلْأَبِ جَبْرُ الْبِكْرِ مَا لَمْ تَكُنْ عَانِسًا ; لِأَنَّهَا لَمَّا عَنَّسَتْ صَارَتْ كَالثَّيِّبِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ الْعِلَّةُ فِي 223 الْجَبْرِ الْبَكَارَةُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ أَوْ الْجَهْلُ بِمَصَالِحِ النِّسَاءِ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِلرَّدِّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ بِلَوْ .
( قَوْلُهُ : حَيْثُ كَانَ لَا يُمْنِي ) أَيْ وَأَمَّا إذَا كَانَ يُمْنِي فَلَهُ جَبْرُهَا عَلَى نِكَاحِهِ أَيْ لِأَنَّهَا تَلْتَذُّ بِنُزُولِ الْمَنِيِّ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَصَحِّ ) هَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَالْبَاجِيِّ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَلَوْ قَالَ عَلَى الْمُخْتَارِ وَالْأَصَحِّ كَانَ أَوْلَى .
( قَوْلُهُ : وَدَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ إلَخْ ) مُحَصِّلُهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِكَالْخَصِيِّ مَنْ قَامَ بِهِ مُوجِبُ الْخِيَارِ .
( تَنْبِيهٌ ) كَمَا أَنَّ الْأَبَ لَيْسَ لَهُ جَبْرُ بِنْتِهِ الْبِكْرِ عَلَى التَّزْوِيجِ بِذِي عَاهَةٍ مُوجِبَةٍ لِخِيَارِهَا لَيْسَ لَهُ جَبْرُهَا عَلَى التَّزْوِيجِ بِعَبْدٍ ، وَلَوْ كَانَ عَبْدَهُ وَإِنَّمَا تُزَوَّجُ بِهِ بِرِضَاهَا بِهِ بِالْقَوْلِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَبْكَارِ السَّبْعَةِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ ثُيُوبَتُهَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ بِعَارِضٍ أَوْ بِزِنًا بَلْ وَلَوْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ .
( قَوْلُهُ : إنْ صَغُرَتْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُجْبِرُهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ فَإِنْ تَثَيَّبَتْ وَتَأَيَّمَتْ قَبْلَهُ ، ثُمَّ بَلَغَتْ قَبْلَ النِّكَاحِ فَلَا تُجْبَرُ وَهُوَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ وَصَوَّبَهُ وَمُقَابِلُهُ لِسَحْنُونٍ يُجْبِرُهَا مُطْلَقًا ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْأَرْجَحُ ) أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالتَّقْيِيدِ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ .
( قَوْلُهُ : لَا بِفَاسِدٍ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ بِعَارِضٍ كَمَا أَفَادَهُ تَقْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ : لَا إنْ ثِيبَتْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ أَيْ وَأَوْلَى صَحِيحٌ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ ) أَيْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهَا مُولًى عَلَيْهَا مِنْ جِهَةِ الْمَالِ أَنْ تَكُونَ مُولًى عَلَيْهَا مِنْ جِهَةِ النِّكَاحِ وَبَالَغَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ مُسَاوَاتِهِمَا وَأَنَّهَا تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ كَمَا يُحْجَرُ عَلَيْهَا فِي الْمَالِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يُجْبِرُ بِكْرًا رُشِّدَتْ ) أَيْ كَمَا لَا يُجْبِرُ الْأَبُ ثَيِّبًا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ لَا يُجْبِرُ بِكْرًا رُشِّدَتْ أَيْ رَشَّدَهَا أَبُوهَا وَثَبَتَ تَرْشِيدُهَا بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ إنْ أَنْكَرَ وَحَيْثُ كَانَتْ لَا تُجْبَرُ فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا وَإِذْنِهَا ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ جَبْرِ الْأَبِ لِلْمُرَشَّدَةِ هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَهُ جَبْرُهَا وَمِثْلُ الْبِكْرِ الَّتِي رَشَّدَهَا أَبُوهَا فِي كَوْنِهِ لَا جَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا الْبِكْرُ إذَا رَشَّدَهَا الْوَصِيُّ وَفِي بَقَاءِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا قَوْلَانِ وَالرَّاجِحُ بَقَاءُ وِلَايَتِهِ كَمَا هُوَ نَقْلُ الْمُتَيْطِيِّ عَنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَكِنْ لَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بِرِضَاهَا ، وَأَمَّا لَوْ رَشَّدَ الْوَصِيُّ الثَّيِّبَ فَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا وَالْوِلَايَةُ لِأَقَارِبِهَا .
. ( تَنْبِيهٌ ) إذَا رَشَّدَ الْبِكْرَ أَبُوهَا كَمَا لَا يُجْبِرُهَا عَلَى النِّكَاحِ لَا يَحْجُرُ عَلَيْهَا فِي الْمُعَامَلَةِ وَمَا فِي خش وعبق مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْبِرُهَا عَلَى النِّكَاحِ وَيَحْجُرُ عَلَيْهَا فِي الْمُعَامَلَةِ فَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ ، إذْ الرُّشْدُ لَا يَتَبَعَّضُ فَلَا يَكُونُ فِي أَمْرٍ دُونَ أَمْرٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْوَنْشَرِيسِيِّ فِي طُرَرِ الْقَشْتَالِيِّ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ رَشَّدَهَا قَبْلَهُ ) هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ ، إذْ الرُّشْدُ مِنْ لَوَازِمِهِ الْبُلُوغُ ، وَقَدْ قَالَ ح كَبِكْرٍ رُشِّدَتْ يَعْنِي بَعْدَ الْبُلُوغِ ، اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَقَامَتْ إلَخْ ) أَيْ لَا يُجْبِرُ الْأَبُ مَنْ أَقَامَتْ فِي بَيْتِهَا السَّاكِنَةِ فِيهِ مَعَ زَوْجِهَا سَنَةً مِنْ حِينِ دُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا مِنْ حِينِ بُلُوغِهَا كَمَا قَالَ عبق وَقَوْلُهُ : وَأَنْكَرَتْ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا أَنْكَرَتْ بَعْدَ فِرَاقِهَا الْوَطْءَ مَعَ الْعِلْمِ بِخَلْوَتِهَا هَذَا إذَا كَذَّبَهَا الزَّوْجُ بَلْ ، وَلَوْ وَافَقَهَا عَلَى عَدَمِهِ أَوْ جَهِلَتْ خَلْوَتَهُ بِهَا وَأَنْكَرَتْ الْمَسَّ أَيْضًا وَأَوْلَى فِي عَدَمِ الْجَبْرِ إقْرَارُهَا بِمَسِّهِ لَكِنْ مَعَ الْإِقْرَارِ لَا يُجْبِرُهَا حَتَّى فِيمَا دُونَ السَّنَةِ ، وَأَمَّا إنْ عُلِمَ عَدَمُ الْخَلْوَةِ بِهَا وَعَدَمُ الْوُصُولِ إلَيْهَا فَلَا يَرْتَفِعُ إجْبَارُ الْأَبِ عَنْهَا ، وَلَوْ أَقَامَتْ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ .
( قَوْلُهُ : مَنْزِلَةَ الثُّيُوبَةِ ) أَيْ فِي تَكْمِيلِ الصَّدَاقِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith