حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : أَنْ يَبْدَأَ بِغَسْلِ يَدَيْهِ ) أَيْ بَدْءً حَقِيقِيًّا ( قَوْلُهُ : فَيَغْسِلُ الْأَذَى ) أَيْ عَنْ جَسَدِهِ ( قَوْلُهُ : نَاوِيًا بِهَذَا الْوُضُوءِ الْجَنَابَةَ ) أَيْ إنْ كَانَ لَمْ يَنْوِ رَفْعَهَا عِنْدَ إزَالَةِ الْأَذَى عَنْ فَرْجِهِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ أَنَّ نِيَّةَ رَفْعِ الْجَنَابَةِ عِنْدَ غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ ( قَوْلُهُ : بِلَا مَاءٍ ) أَيْ بَلْ بَلَلٍ يَسِيرٍ ( قَوْلُهُ : إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى الْكَعْبِ إلَخْ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْيَمِينَ كُلَّهُ بِأَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ يُقَدَّمُ عَلَى الْيَسَارِ بِأَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَزَرُّوقٌ وَفِي ح ظَوَاهِرُ النُّصُوصِ تَقْتَضِي أَنَّ الْأَعْلَى بِمَيَامِنِهِ وَمَيَاسِرِهِ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَسْفَلِ بِمَيَامِنِهِ وَمَيَاسِرِهِ لَا أَنَّ الْيَمِينَ بِأَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ يُقَدَّمُ عَلَى الْيَسَارِ بِأَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ بَلْ هَذَا صَرِيحُ عِبَارَةِ ابْنِ جَمَاعَةَ وَبِهِ قَرَّرَ ابْنُ عَاشِرٍ وَنَصُّهُ ازْدَحَمَ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلُ فِي التَّقْدِيمِ فَتَعَارَضَ أَعْلَى الْجِهَةِ الْيُسْرَى وَأَسْفَلُ الْجِهَةِ الْيُمْنَى فِي التَّقْدِيمِ وَاَلَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ تَقْدِيمُ الْأَعْلَى مُطْلَقًا مَعَ تَقْدِيمِ الْجِهَةِ الْيُمْنَى مِنْهُ ثُمَّ الْأَسْفَلُ مَعَ تَقْدِيمِ الْجِهَةِ الْيُمْنَى أَيْضًا ا هـ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ يَغْسِلَ الرَّأْسَ يَغْسِلُ أَعْلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ لِلرُّكْبَتَيْنِ ظَهْرًا وَبَطْنًا وَجَنْبًا ثُمَّ يَغْسِلُ أَعْلَى الْأَيْسَرِ كَذَلِكَ ثُمَّ أَسْفَلَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ ثُمَّ أَسْفَلَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْ الطَّرِيقَتَيْنِ فَإِنْ جَعَلْنَا الضَّمِيرَ فِي أَعْلَاهُ لِجَانِبِ الْمُغْتَسَلِ وَفِي مَيَامِنِهِ لِلْمُغْتَسَلِ وَالْمَعْنَى يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ أَعْلَى كُلِّ جَانِبٍ عَلَى أَسْفَلِهِ وَتَقْدِيمُ مَيَامِنِ الْمُغْتَسَلِ عَلَى مَيَاسِرِهِ كَانَ مُوَافِقًا لِطَرِيقَةِ الزَّرْقَانِيِّ وَإِنْ جُعِلَ الضَّمِيرُ فِي أَعْلَاهُ لِلْمُغْتَسَلِ وَفِي مَيَامِنِهِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ وَالْمَعْنَى يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ أَعْلَى الْمُغْتَسَلِ عَلَى أَسْفَلِهِ وَتَقْدِيمُ مَيَامِنِ كُلٍّ مِنْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ عَلَى مَيَاسِرِهِ كَانَ مُوَافِقًا لِطَرِيقَةِ ح وَقَدْ اعْتَمَدَهَا شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِهِ الصَّغِيرِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَغْسِلُ الْجَانِبَ الْأَيْسَرَ كَذَلِكَ ) أَيْ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ لِلْكَعْبِ وَهَذَا مِنْ تَتِمَّةِ الصِّفَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ : حَتَّى لَا يَحْتَاجَ ) أَيْ بَعْدَ غَسْلِ الشِّقَّيْنِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي غَسْلِهِ الظَّهْرَ وَالْبَطْنَ مَعَ الشِّقَّيْنِ أَوَّلًا ( قَوْلُهُ : وَقِلَّةُ الْمَاءِ ) أَيْ وَنُدِبَ تَقْلِيلُ الْمَاءِ الَّذِي يَجْعَلُهُ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ وَلَا يَجِدُ الْمَاءَ الَّذِي يَغْتَسِلُ بِهِ بِصَاعٍ ( قَوْلُهُ : فَيُنْدَبُ لِعَوْدِهِ إلَخْ ) أَيْ فَيُنْدَبُ لَهُ غَسْلُ الْفَرْجِ عِنْدَ عَوْدِهِ لِجِمَاعٍ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ جَامَعَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ إذَا أَرَادَ الْعَوْدَ لِلْجِمَاعِ مَرَّةً أُخْرَى ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرَهَا ) خَصَّ بَعْضُهُمْ النَّدْبَ بِمَا إذَا أَرَادَ الْعَوْدَ لِوَطْءِ الْأُولَى 138 وَأَمَّا إذَا أَرَادَ الْعَوْدَ لِغَيْرِهَا كَأَنْ غَسَلَ فَرْجَهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِيهَا نَجَاسَةُ الْغَيْرِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ أَنَّ غَايَةَ مَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّلَطُّخُ بِالنَّجَاسَةِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَيْرِ إذَا رَضِيَ بِهَا وَلِذَا كَانَ الْمُعْتَمَدُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ الْإِطْلَاقِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ يَغْسِلَ الرَّأْسَ يَغْسِلُ أَعْلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ لِلرُّكْبَتَيْنِ ظَهْرًا وَبَطْنًا وَجَنْبًا ثُمَّ يَغْسِلُ أَعْلَى الْأَيْسَرِ كَذَلِكَ ثُمَّ أَسْفَلَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ ثُمَّ أَسْفَلَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْ الطَّرِيقَتَيْنِ فَإِنْ جَعَلْنَا الضَّمِيرَ فِي أَعْلَاهُ لِجَانِبِ الْمُغْتَسَلِ وَفِي مَيَامِنِهِ لِلْمُغْتَسَلِ وَالْمَعْنَى يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ أَعْلَى كُلِّ جَانِبٍ عَلَى أَسْفَلِهِ وَتَقْدِيمُ مَيَامِنِ الْمُغْتَسَلِ عَلَى مَيَاسِرِهِ كَانَ مُوَافِقًا لِطَرِيقَةِ الزَّرْقَانِيِّ وَإِنْ جُعِلَ الضَّمِيرُ فِي أَعْلَاهُ لِلْمُغْتَسَلِ وَفِي مَيَامِنِهِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ وَالْمَعْنَى يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ أَعْلَى الْمُغْتَسَلِ عَلَى أَسْفَلِهِ وَتَقْدِيمُ مَيَامِنِ كُلٍّ مِنْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ عَلَى مَيَاسِرِهِ كَانَ مُوَافِقًا لِطَرِيقَةِ ح وَقَدْ اعْتَمَدَهَا شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِهِ الصَّغِيرِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَغْسِلُ الْجَانِبَ الْأَيْسَرَ كَذَلِكَ ) أَيْ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ لِلْكَعْبِ وَهَذَا مِنْ تَتِمَّةِ الصِّفَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ : حَتَّى لَا يَحْتَاجَ ) أَيْ بَعْدَ غَسْلِ الشِّقَّيْنِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي غَسْلِهِ الظَّهْرَ وَالْبَطْنَ مَعَ الشِّقَّيْنِ أَوَّلًا ( قَوْلُهُ : وَقِلَّةُ الْمَاءِ ) أَيْ وَنُدِبَ تَقْلِيلُ الْمَاءِ الَّذِي يَجْعَلُهُ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ وَلَا يَجِدُ الْمَاءَ الَّذِي يَغْتَسِلُ بِهِ بِصَاعٍ ( قَوْلُهُ : فَيُنْدَبُ لِعَوْدِهِ إلَخْ ) أَيْ فَيُنْدَبُ لَهُ غَسْلُ الْفَرْجِ عِنْدَ عَوْدِهِ لِجِمَاعٍ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ جَامَعَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ إذَا أَرَادَ الْعَوْدَ لِلْجِمَاعِ مَرَّةً أُخْرَى ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرَهَا ) خَصَّ بَعْضُهُمْ النَّدْبَ بِمَا إذَا أَرَادَ الْعَوْدَ لِوَطْءِ الْأُولَى 138 وَأَمَّا إذَا أَرَادَ الْعَوْدَ لِغَيْرِهَا كَأَنْ غَسَلَ فَرْجَهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِيهَا نَجَاسَةُ الْغَيْرِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ أَنَّ غَايَةَ مَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّلَطُّخُ بِالنَّجَاسَةِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَيْرِ إذَا رَضِيَ بِهَا وَلِذَا كَانَ الْمُعْتَمَدُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ الْإِطْلَاقِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith